"بنات دمياط" يحاكمن بعد سجن مهين   
السبت 1437/4/14 هـ - الموافق 23/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:20 (مكة المكرمة)، 14:20 (غرينتش)

عبد الله حامد-القاهرة

تقول الطبيبة نهى فرحات، شقيقة إحدى المعتقلات الـ13 من محافظة "دمياط" (شمال) اللاتي يحاكمن غدا، إنهن تعرضن للضرب المبرح والسباب والاستجواب العنيف والضغط النفسي ومنع أطفالهن من رؤيتهن في النيابة.

وتتابع -في حديث للجزيرة نت- أن "المعتقلات تعرضن للتشهير بهن إعلاميا والإخفاء القسري لثلاثة أيام متواصلة قبل ظهورهن في النيابة".

وتزيد أن السجن قديم ومتهالك وتضم الزنزانة الضيقة ما بين 25 وثلاثين سجينة. وتختم "رغم أن الحمامات مزرية للغاية إلا أن بعضهن يضطررن للنوم فيها، فالنوم على الأسرة بالأقدمية، ومياه الشرب غير صحية".

حديث الطبيبة المصرية غيض من فيض الحكايات التي يرويها ذوو المعتقلات على صفحة حملة "البنات لازم تخرج" في فيسبوك.

واختطفن البنات -وفق أوراق القضية- في الخامس من مايو/أيار الماضي بمحافظة دمياط الساحلية شمال مصر، عقب وقفة احتجاجية للأهالي يطالبون فيها بالإفراج عن ذويهم.

ووجهت النيابة لهن اتهامات "الانضمام لجماعة إرهابية، قطع الطريق، التظاهر، التجمهر، الشروع في قتل 22 بينهم مجندون، حيازة أسلحة نارية، التعدي على قوات الأمن، التحريض على قوات الجيش والشرطة، حيازة منشورات ضد الدولة".

نهى فرحات: شقيقتي اضطرت للنوم في حمام الزنزانة لعدم وجود أسرّة (الجزيرة)

قصص مؤلمة
وفي إحدى القصص المؤلمة، طلبت إحدى المعتقلات وتدعى مريم ترك (25عاما) ألا تراها طفلتها حتى ﻻ تتدهور حالتها النفسية، وابنها ركله ضابط عندما حاول توديعها قبل مغادرته السجن. وتركت مريم، وهي محفظة قرآن، طفلين لزوج مصاب ومطلوب للاعتقال، ووالدها وشقيقها وأختها معتقلون.

أما "فاطمة عياد" طالبة دراسات عليا، فقد اعتقلت رغم مرضها ورضيعها بات يشير لكل من ترتدي ملابس بيضاء باكيا: هذه أمي.

وتؤكد المتحدثة باسم رابطة أهالي قضية "بنات دمياط" اعتماد زغلول "وقوع تهديد للمعتقلات بهتك العرض والترحيل دون علم المحامين وأهاليهن وتحريض الجنائيات عليهن ومنع الطالبات من المذاكرة وتعريضهن للخطر بوجود ثعابين وفئران بالزنازين والإهمال الطبي الذي كاد أن يودي بحياة اثنتين منهن إثر أزمات قلبية وتجاهل إدارة سجن بورسعيد والنيابة إسعافهن".

وتابعت أنه يتم التجديد المستمر لعشر منهن رغم إخلاء سبيل ثلاث على ذمة القضية نفسها، منذ نحو شهرين، وقد جرى اعتقال محاميهن من حجرة التحقيق.

بدوره يقول محامي الفتيات، منتصر الزيات، إن "59 من بنات مصر محبوسات في السجون لأنهن صاحبات رأي، ومن دمياط وحدها، هناك عشر بنات يحاكمن أمام الجنايات لأنهن طالبن بالإفراج عن ذويهن، ومنهن من تم القبض عليهن عشوائيا من بين المارة لاستكمال شكل القضية".

ويؤكد الزيات، في حديث للجزيرة نت، أن قانون العقوبات فيه ما يكفي للتعاطي الإنساني مع النساء في السجن الاحتياطي، وختم أنه "يمكن وضعهن قيد الإقامة الجبرية مثلا" متسائلا باستنكار: لِمَ الإصرار على إهانة بناتنا وغرس الكراهية بقلوب ذويهن تجاه من يظلمهن؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة