مداولات أممية حول إيران وواشنطن ترفض مقترحا روسيا   
السبت 10/2/1427 هـ - الموافق 11/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:07 (مكة المكرمة)، 4:07 (غرينتش)

وزير الخارجية الروسي اقترح نقل الملف خارج مجلس الأمن وواشنطن رفضت (رويترز)

عقد سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي اجتماعا جديدا هو الثاني من نوعه خلال يومين لمناقشة النص الذي سيقره المجلس في شأن الملف النووي الإيراني.

ولم ترشح أية نتائج عن الاجتماع الذي غادره السفراء دون الإدلاء بتصريحات عن نتائجه، واكتفى السفير الفرنسي جان مارك دو لا سابليير بالقول "أجرينا محادثات جيدة جدا".

ونفى السفير الصيني وانغ غوانغ أن يكون الاجتماع ناقش مقترحا بإمهال إيران أسبوعين لوقف أنشطتها النووية الحساسة. وأضاف غوانغ أن السفراء الخمسة ناقشوا "الوسائل المتاحة لمجلس الأمن لتعزيز دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

ويحاول سفراء الدول دائمة العضوية الاتفاق على عناصر نص سيكون الرد الأول لمجلس الأمن بعد تسلم الملف النووي الإيراني. وقال دبلوماسيون إنه يفترض أن يكون إعلانا رئاسيا يدعو طهران إلى الامتثال لمطالب مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتوقف مجددا عن تخصيب اليورانيوم.

وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قالت إنها حصلت على نص مشروع أوروبي-أميركي إلى مجلس الأمن يقترح أن يمهل المجلس إيران أسبوعين لوقف نشاطاتها النووية.

رايس قالت إن مجلس الأمن سيتولى الملف الإيراني من الآن فصاعدا (الفرنسية)

الموقف الأميركي
وفي هذا الإطار أصرت الولايات المتحدة على مواصلة معالجة الملف النووي الإيراني داخل مجلس الأمن ورفضت مقترحا روسيا بنقل المناقشات إلى خارج إطار المجلس.

واعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن مجلس الأمن الدولي هو الذي ينبغي أن يتولى من الآن فصاعدا الملف النووي الإيراني. لكنها لم تستبعد "اجتماعات مفيدة" جديدة لمجموعة الأعضاء دائمي العضوية في المجلس.

ورغم ذلك حرص الرئيس الأميركي جورج بوش على التأكيد على أهمية العمل الدولي المشترك ضد طهران التي قال إنها تشكل مصدر قلق شديد للأمن القومي الأميركي.

جاء الموقف الأميركي ردا على الدعوة التي وجهها وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف لاستئناف دبلوماسية القوى الكبرى بدلا من ذلك.

وقال لافروف إن روسيا والولايات المتحدة والصين وترويكا الاتحاد الأوروبي المكونة من بريطانيا وفرنسا وألمانيا إضافة إلى مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي يجب أن يجتمعوا للتوصل إلى إجماع حول إستراتيجيه التعامل مع إيران في هذه المرحلة.

وأضاف لافروف في تصريحات للتلفزيون الروسي الرسمي "إنه بينما تتحمل إيران اللوم بصورة رئيسية إزاء هذه الأزمة، فهذا لا يعني أنه يتعين علينا أن نذهب جميعا إلى مجلس الأمن لصياغة مطالب، وتشكيل تهديدات أو لوضع تهديدات موضع تنفيذ".

الموقف الأوروبي
وفي السياق نفسه قال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إنه لا يستبعد فرض عقوبات على طهران, مؤكدا على أنه "لا يجب المساس بالشعب الإيراني".

سولانا لا يستبعد فرض عقوبات على طهران (رويترز)

واعتبر سولانا أن مهمة مجلس الأمن لن تكون سهلة، مشيرا إلى أن إحدى النقاط الجوهرية في المناقشة السياسية ستكمن في تحديد الانعكاسات المتوقعة على المدى القصير.

من جهته اعتبر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أن إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن إجراء "سياسي وليس عقابيا". وقال إن "اليد ممدودة والمفاوضات ممكنة" مع طهران، مذكرا "بحق إيران على غرار أي دولة في النشاط النووي المدني لأغراض سلمية".

يأتي ذلك في وقت بدأ فيه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سلسلة مشاورات في سالزبورغ تستمر يومين لمناقشة الملف النووي الإيراني الذي أحيل إلى مجلس الأمن, وسط توقعات بتأييد فرض عقوبات على طهران "لعدم تعاونها" مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة