واحد في أريان جايا غدا   
الأحد 1421/9/28 هـ - الموافق 24/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إجراءات أمن مشددة
يصل الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد إلى إقليم أريان جايا المضطرب غدا، في زيارة تستمر يومين لقضاء عطلة أعياد الميلاد في الإقليم وسط إجراءات أمن مشددة.

ويأمل الرئيس الإندونيسي أن تسهم زيارته وهي الثانية للإقليم منذ توليه السلطة في تخفيف حدة التوتر.

من جانب آخر قرر خمسة من قادة الانفصاليين في الإقليم البقاء في السجن للإعراب عن احتجاجهم على سياسات جاكرتا تجاه الإقليم، والإعراب عن تمسكهم بدعوات الانفصال. 

وقال محامو السجناء الخمسة إن موكليهم يريدون البقاء في السجن حتى لو عرضت عليهم الشرطة إطلاق سراحهم لقضاء عطلة عيد الميلاد بين أسرهم.

وذكرت محامية للانفصاليين أن السجناء الخمسة يرفضون الإفراج المؤقت عنهم على أساس إنساني أو سياسي ويطالبون بإسقاط جميع التهم المنسوبة إليهم.

وادعت المحامية أن المسؤولين عرضوا على زعيم الانفصاليين الإفراج عنه، مقابل تنازله عن مطالبه بانفصال الإقليم والاعتراف بأنه جزء شرعي من إندونيسيا.

إليوي

وكانت الشرطة اعتقلت الشهر الماضي ثييس إليوي زعيم حركة بابوان الانفصالية وأربعة من كبار ناشطي الحركة قبيل تنظيم مظاهرات مؤيدة للانفصال، في الذكرى السنوية لإعلان من جانب واحد باستقلال الإقليم عن إندونيسيا.

ووجهت الشرطة للمعتقلين تهما بالتخريب، وهي تهم تصل عقوبتها إلى السجن لمدة عشرين عاما إذا ما تمت إدانتهم.

وفي جايابورا أعرب مشاركون حضروا قداس ليلة عيد الميلاد في الكنيسة البروتستانتية الكبيرة عن شكوكهم من أن زيارة الرئيس ستحل المشاكل في الإقليم، في حين حث آخرون الرئيس واحد على إجراء محادثات مباشرة مع قادة الانفصاليين.

ويقاتل المتمردون في الإقليم ذي الأكثرية المسيحية الواقع في النصف الغربي من جزيرة غويانا الجديدة من أجل الانفصال عن إندونيسيا منذ العام 1963.

وقد شهد الإقليم تصاعدا في أعمال العنف، أسفر عن مصرع مالا يقل عن عشرين شخصا منذ بداية الشهر الجاري.

يذكر أن الرئيس واحد كان قد تلقى تهديدات بالاغتيال قبيل زيارته الأسبوع الماضي إلى إقليم آتشه المضطرب، وهو إقليم آخر يشهد أعمال عنف ويطالب بالاستقلال عن إندونيسيا.

يشار إلى أن حدة النزعة الانفصالية تصاعدت وتزايد نشاطها في أريان جايا وآتشه منذ سقوط حكومة الرئيس السابق سوهارتو عام 1998، وتأججت مشاعر الانفصال في الإقليمين بعد انفصال تيمور الشرقية عن إندونيسيا إثر استفتاء عام برعاية الأمم المتحدة العام الماضي.

اضطرابات جزر الملوك

من ناحية ثانية دعت نائبة الرئيس الإندونيسي مغاواتي سوكارنو المسلمين والمسيحين في جزر الملوك المضطربة إلى تحقيق السلام في الإقليم، وتنحية خلافاتهم جانبا.

وقالت مغاواتي التي زارت الجزر من قبل في محاولة لوضع حد للنزاع الدامي "لقد حان الوقت لنسأل إذا ما قدم النزاع أي فائدة".

تجدر الإشارة إلى أن ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص لقوا حتفهم في في أعمال عنف طائفي تجتاح جزر الملوك منذ الأول من شهر يناير/ كانون الثاني عام 1999.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة