ازدواجية المعايير الأميركية الأوروبية هي المشكلة   
السبت 1427/3/17 هـ - الموافق 15/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:49 (مكة المكرمة)، 13:49 (غرينتش)

أشارت الصحف الفلسطينية إلى ازدواجية المعايير الأميركية الأوروبية في التعامل مع إسرائيل، ونقلت دعوة مروان البرغوثي إلى حوار إستراتيجي بين فتح وحماس على أعلى المستويات، وتطرقت إلى رسالة أميركية للحكومة الفلسطينية تؤكد دعم واشنطن لأية خطوات تتخذها إسرائيل من جانب واحد.

"
الجانب الفلسطيني في مواجهة عدوان إسرائيلي على الأرض وموقف أميركي أوروبي ظالم أقل ما يقال فيه إنه يتنافى مع مبادئ الديمقراطية ومواثيق الشرعية الدولية، ومجتمع دولي عاجز أمام الفيتو الأميركي والرياء الأوروبي
"
القدس
ازدواجية المعايير

أشارت افتتاحية القدس إلى تزامن تعطيل الولايات المتحدة أمس الأول إصدار قرار بمجلس الأمن الدولي يدين الاعتداءات الإسرائيلية والتصعيد العسكري، مع تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية على لسان نائب رئيس الأركان الإسرائيلي هدد فيها باقتحام غزة برا، ومع تأكيد الحكومة الفلسطينية الجديدة على لسان رئيس وزرائها بأنها لن تستسلم أمام محاولات عزلها وإملاء الشروط عليها من قبل أميركا وأوروبا وإسرائيل.

وفي الوقت الذي دعا فيه الرئيس محمود عباس من المغرب مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته والتحرك لوقف التصعيد الإسرائيلي المتمثل بالقصف والاغتيالات والحصار، بدأ ثلاثة وزراء في الحكومة جولة تشمل عددا من الدول العربية في محاولة لاختراق العزلة التي تحاول أميركا وإسرائيل فرضها ولتجنيد أموال لمساعدة السلطة الوطنية.

وقالت الصحيفة إن هذا يعني أن الجانب الفلسطيني سواء مؤسسة الرئاسة أو الحكومة ومن خلفهما الشعب الفلسطيني في مواجهة مباشرة مع موقف عدواني إسرائيلي يتجسد على الأرض قتلا وتدميرا وحصارا، وموقف أميركي أوروبي ظالم أقل ما يقال فيه إنه يتنافى مع مبادئ الديمقراطية ومواثيق الشرعية الدولية، ومجتمع دولي عاجز أمام الفيتو الأميركي والرياء الأوروبي عن اتخاذ موقف يردع إسرائيل ويوقف عدوانها ويجنب المنطقة مخاطر انفجار جديد.

وثيقة تفاهم إستراتيجي
نقلت صحيفة الأيام أول مبادرة من نوعها دعا فيها النائب الأسير مروان البرغوثي -أمين سر فتح بالضفة الغربية- إلى حوار إستراتيجي بين فتح وحماس على أعلى المستويات على أن ينتهي في مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، بوثيقة تفاهم إستراتيجي.

وقالت إن البرغوثي شدد على وجوب أن تعمل فتح بوضوح ودون مواربة على عقد المؤتمر العام السادس للحركة دون مماطلة وتسويف، وفي مدة لا تتجاوز الستة أشهر.

وأضاف "أقول للجنة المركزية والمجلس الثوري كفى تهربا ومماطلة لعشرين عاما، حان الوقت للنهوض بالحركة، وهذا لن يتم إلا من خلال عقد مؤتمر يجدد القيادة والهيئات كافة، والمطلوب أن تواصل فتح حمل راية المشروع الوطني والمقاومة وحماية المكتسبات التي حققها شعبنا على مدار العقود الماضية".

وأكد البرغوثي أن المجتمع الإسرائيلي لم ينتج شريكا إسرائيليا للسلام، وأوضح أن المشكلة الآن ليست الشريك بل على ماذا يتم التفاوض، فإذا كانت إسرائيل تقصد أنه ليس هناك شريك فلسطيني لمشروعها الذي يكرس الاحتلال فهذا صحيح ولن تجد هذا الشريك أبدا.

وقال إن التذرع الآن بحكومة حماس ذريعة واهية وكاذبة لأن المفاوضات مشلولة منذ ست سنوات على الأقل وإسرائيل اغتالت الرئيس أبو عمار رغم استجابته لكل الشروط الدولية للسلام ورفضت التفاوض معه رغم إعلانه المتكرر استعداده للمفاوضات.

"
أربع دول أوروبية تجري اتصالات سرية واسعة مع قيادة حماس في عاصمتين عربيتين، وبين هذه الدول فرنسا
"
مصادر دبلوماسية/المنار
اتصالات سرية

علمت صحيفة المنار أن الإدارة الأميركية بعثت خلال الساعات الأخيرة برسالة للحكومة الفلسطينية أكدت فيها أن واشنطن ستعلن صراحة دعمها لأية خطوات تتخذها إسرائيل من جانب واحد على صعيد الانسحاب من مناطق في الضفة الغربية وترسيم الحدود إذا لم تبادر الحكومة الفلسطينية بالالتزام بالشروط التي وضعتها اللجنة الرباعية ومن بينها الاعتراف بإسرائيل ونبذ ما يسمى بالإرهاب.

وأكدت مصادر مطلعة للصحيفة أن الرسالة الأميركية طالبت الحكومة الفلسطينية بأن تجيب على ما ورد فيها خلال فترة قصيرة لا تتعدى عشية إعلان إيهود أولمرت تشكيلته الوزارية، بمعنى أن لا يتجاوز الرد الأسابيع الأربعة القادمة.

وتقول المصادر ذاتها إن قيادة حركة حماس بدأت على الفور مشاورات مكثفة لدراسة هذه الرسالة الأميركية وما قد يترتب على فحواها من تداعيات سواء كانت الردود سلبية أم إيجابية، وإن قيادة الحركة باشرت على الفور باتصالات مع بعض القيادات العربية للتشاور حول هذه المسألة.

من جهة أخرى نقلت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى للمنار أن أربع دول أوروبية تجري منذ أيام اتصالات سرية واسعة مع قيادة حركة حماس في عاصمتين عربيتين وأن من بين هذه الدول فرنسا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة