أرقام متضاربة لقتلى "هايان" وجهود الإغاثة متواصلة   
الجمعة 13/1/1435 هـ - الموافق 15/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:30 (مكة المكرمة)، 7:30 (غرينتش)
السلطات الفلبينية لجأت إلى دفن قتلى الإعصار في مقابر جماعية (الأوروبية)
أعلنت الأمم المتحدة أن الإعصار هايان الذي ضرب الفلبين أسفر عن مقتل 4460 شخصا على الأقل، في حصيلة سارعت الحكومة الفلبينية إلى نفيها، بينما تواصلت جهود الإغاثة الدولية للمتضررين من أحد أسوأ الأعاصيرالمسجلة في العالم.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة اليوم الجمعة إن الحكومة الفلبينية أكدت أمس الأول مقتل 4460 شخصا، وأوضحت المتحدثة باسم المكتب أورلا فاغان أن الأمم المتحدة تلقت هذه الحصيلة يوم الأربعاء من الوحدة العملياتية الإقليمية في المجلس الوطني لإدارة الكوارث الطبيعية.

ولكن المتحدث باسم هذه الهيئة رينالدو باليدو أكد أن الحصيلة الرسمية لا تزال عند 2360 قتيلا، وأكد أن الرقم الذي أعلنته الأمم المتحدة "غير صحيح".

وكان الرئيس الفلبيني بينينيو أكينو قال الثلاثاء إن الحصيلة النهائية لضحايا الإعصار يفترض أن تكون بحدود 2500 قتيل لا أكثر، وذلك بعد الإعلان عن مخاوف من أن يصل عدد الضحايا إلى عشرة آلاف قتيل في مدينة تاكلوبان لوحدها، وهي عاصمة جزيرة ليتي وإحدى أكثر مدن البلاد تضررا بالإعصار.

وأقالت السلطات الفلبينية قائدا محليا للشرطة تحدث في وقت سابق عن حصيلة العشرة آلاف قتيل.

جهود الإغاثة
من جانب آخر استمرت عمليات الإغاثة الموجهة للمتضررين من الكارثة والذين قدرت الأمم المتحدة عددهم بأكثر من 11 مليون شخص منهم أكثر من ستمائة ألف أضحوا دون مأوى.

واعترف وزير الداخلية مار روكساس في مدينة تاكلوبان ببطء عمليات الإغاثة، وقال للصحفيين "تحرز جهود الإغاثة لدينا تقدما، رغم أنها ما زالت تتم بوتيرة بطيئة، كل يوم أفضل من الأمس".  وأكد روكساس أن الشاحنات التي تنقل الإمدادات وصلت إلى ثلاثين من أصل أربعين بلدة في الإقليم.

واصطفت طوابير طويلة خارج مبنى البلدية وفي القرى القريبة لتلقي الإمدادات التي من بينها الأرز والمعلبات والمياه.

المساعدات الدولية تتدفق على المناطق المتضررة بالفلبين (الأوروبية)

ويتهافت الآلاف من سكان تاكلوبان يوميا إلى مطار المدينة المدمر آملين في الحصول على مقاعد في الرحلات الجوية النادرة المغادرة منه. وروى المسؤول في الطيران المدني إيفرين ناغارما أن "أناسا مشوا لأيام عدة من دون مأكل للوصول إلى هنا وانتظروا ساعات أو أياما" حتى تحت المطر.

واعتبر أن "الناس يتم دفعهم إلى نقطة اللاعودة، فهم يرون طائرات مساعدات لكنهم لا يستطيعون الحصول على غذاء أو المغادرة. إنها فوضى"، تزيد جراء أعمال النهب التي يرتكبها سكان جياع.

وقتل ثمانية أشخاص الثلاثاء جراء انهيار أحد جدران مستودع للارز نهبه ناجون على مسافة غير بعيدة من تاكلوبان حيث تنتشر قوات الجيش والشرطة.

ودفنت جثث عشرات من ضحايا الإعصار الخميس في مقبرتين جماعيتين خارج تاكلوبان، واحدة للجثث التي تم التعرف إليها، والثانية لتلك التي لم يتم التعرف على أصحابها والتي تم رفع البصمات عنها في محاولة للاستفادة منها بوقت لاحق.

وقال رئيس البلدية ألفرد روموالديز "لا يزال هناك الكثير من الجثث في أماكن كثيرة. هذا أمر مخيف"، في وقت تنتشر روائح الجثث المتحللة المنتشرة على الطرقات، مما يثير مخاوف من تفشي أمراض.

سرعة المساعدة
وقالت منسقة شؤون الإغاثة في الأمم المتحدة فاليري أموس بعد عودتها من تاكلوبان "أشعر بأننا تخلينا عن الناس". وأضافت "الناس بحاجة ماسة للمساعدة، يجب أن نقدم لهم المساعدة الآن، باتوا يقولون إنها تأخذ وقتا طويلا للوصول. أولويتنا الفورية (...) التأكد من سرعة توزيعها".

دمار واسع خلفه أسوأ إعصار يضرب الفلبين (الأوروبية)

ورست أمس حاملة الطائرات الأميركية جورج واشنطن ببحارتها البالغ عددهم حوالى سبعة آلاف، وسبع سفن أخرى قبالة الجزر الأكثر تضررا حاملة معها معدات طبية ومواد تموينية وخبرة ينتظرها الناجون من الإعصار بفارغ الصبر.

وأعلنت دول ومنظمات غير حكومية ووكالات إغاثة دولية إرسال كميات كبيرة من المساعدات المالية والعينية.

وقررت الصين تخصيص 1.6 مليون دولار أغلبها على شكل خيم وبطانيات، وتحدثت صحيفة غلوبال تايمز المقربة من الحزب الحاكم عن إمكانية إرسال سفن حربية للمساهمة في جهود الإغاثة.

وأقرت اليابان مضاعفة مساعداتها إلى ثلاث مرات لتصل إلى أكثر من ثلاثين مليون دولار وإرسال أكثر من ألف جندي. وأعلنت بريطانيا أنها سترسل أكبر سفينة في قوتها البحرية، حاملة المروحيات "إتش إم إس"، بحلول 25 نوفمبر/تشرين الثاني.

وكانت الأمم المتحدة طلبت جمع 301 مليون دولار لمواجهة الوضع الطارئ في الفلبين، وذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالمنظمة أنه تم تأمين 19% أي ما يعادل 58 مليون دولار، من المبلغ المطلوب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة