استمرار احتجاجات المعلمين بالأردن   
الاثنين 7/4/1431 هـ - الموافق 22/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 1:20 (مكة المكرمة)، 22:20 (غرينتش)
 
محمد النجار-عمان

واصل المعلمون بالأردن الأحد لليوم السادس على التوالي احتجاجاتهم، على الرغم من تهديد الحكومة بعقوبات تطال من وصفتهم بـ"المخالفين لنظام الخدمة المدنية".
 
واعتصم الآلاف من المعلمين في مناطق مختلفة من الأردن لاسيما في المحافظات الجنوبية مطالبين الحكومة بإقالة وزير التربية إبراهيم بدران نتيجة تصريحات له اعتبرت مهينة للمعلمين.
 
وكانت صحيفة العرب اليوم المحلية نقلت عن الوزير الأسبوع الماضي أن على المعلمين الاهتمام بلباسهم وحلق ذقونهم بدلا من المطالبة بنقابة.
 
وبالرغم من اعتذار الوزير في اليوم التالي، ومحاولات الحكومة احتواء الموقف فإن المعلمين واصلوا إضرابهم، لاسيما في محافظات الكرك ومعان ومادبا ومناطق من البادية ومحافظة العقبة على شاطئ البحر الأحمر.
 
وتجدد الاحتجاج الأحد بعد يوم من إشارة وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق باسم الحكومة نبيل الشريف إلى أن الحكومة ستتخذ إجراءات ضد من خالفوا نظام الخدمة المدنية الذي يحظر على أي معلم المشاركة في أي اعتصام أو إضراب.
 
وقال الشريف إن وزارة التربية ستتابع الموقف للتأكد من انتظام المعلمين في مدارسهم.
 
تحدي الحكومة
 المعلمون بالكرك هتفوا ضد وزير التربية والتعليم وطالبوا بإنشاء نقابة (الجزيرة نت)
وجاءت اعتصامات الأحد لتشكل تحديا للحكومة وقراراتها، حيث جدد المعلمون إضرابهم عن العمل وغادروا مدارسهم في أكثر من مدينة خاصة بجنوب الأردن.
 
وفي حديث للجزيرة نت جدد معلمون مطالبتهم بإقالة وزير التربية وإنشاء نقابة للمعلمين وتحسين رواتبهم التي قالوا إنها "تحت خط الفقر".

وهتف معلمون في الكرك (200 كلم جنوب عمان) ضد وزير التربية والتعليم، ورفعوا لافتات منها "نعم للنقابة.. ونعم للإقالة".
 
وكان آلاف المعلمين احتشدوا السبت في مدينة الكرك بدعوة من اللجنة التحضيرية لنقابة المعلمين في المحافظة حيث جددوا مطالبهم بإقالة وزير التربية وتعهدت الحكومة بالعمل على إنشاء نقابة لهم.
 
وقال الناطق الإعلامي باسم اللجنة التحضيرية لنقابة المعلمين شرف أبو رمان إن اعتصامات وإضرابات المعلمين "عفوية" تتم دون تنسيق مع اللجنة التحضيرية.
 
ولفت أبو رمان في حديثه للجزيرة نت إلى أن تصريحات الحكومة بمحاسبة المعلمين وفقا لنظام الخدمة المدنية "تثير استفزاز المعلمين"، وتابع قائلا "المعلمون يرون أن هذا النظام هو السبب الرئيس في معاناتهم وفقرهم".
 
وأشار إلى أن الحل يكمن في أن تنزل الحكومة لمطالب المعلمين وتقدم اعتذارا صريحا عن تصريحات وزير التربية والتعليم أو إقالته "قبل أن تتفاقم الأمور".
 
شكوى حقوقية
وكشف أبو رمان أن اللجنة التحضيرية بدأت تحركا "تجاه المؤسسات الوطنية لتعزيز مطالبها"، وأشار إلى أن اللجنة ستتوجه بشكوى للمركز الوطني لحقوق الإنسان خلال أيام لمساندته في المطالبة بإعادة إحياء نقابة المعلمين.
 
ورفضت الحكومة على لسان وزير التربية فكرة إنشاء نقابة للمعلمين، وعبر عن مخاوف الحكومة من "تسييس التعليم وسيطرة تيار سياسي عليه"، في إشارة للتيار الإسلامي.
 
وجدد أبو رمان تأكيده أن المعلمين لا يريدون تسييس التعليم وأنهم مستعدون للحوار مع الحكومة لإيجاد الضمانات الكفيلة بأن تكون نقابتهم "مهنية".
 
ويبلغ عدد المعلمين بالأردن 83 ألف معلم في القطاع الحكومي فقط، عوضا عن آلاف المعلمين في القطاع الخاص.
 
ولا يتجاوز راتب المعلم عند تعيينه في وزارة التربية والتعليم 230 دينارا (330 دولارا)، ولا يتقاضى المعلمون علاوات كالتي يتقاضاها أعضاء النقابات المهنية العاملين في القطاع العام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة