صحيفة أميركية: مخاوف من الانقسام العرقي في باكستان   
الخميس 1429/1/3 هـ - الموافق 10/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:26 (مكة المكرمة)، 12:26 (غرينتش)
المعارضة الباكستانية (الفرنسية)
ذكرت كريستيان ساينس مونيتور أنه منذ عودة بينظير بوتو إلى باكستان في أكتوبر/ تشرين الأول كان لتحركها السياسي تأثير هائل على المعادلة السياسية الأشمل في باكستان.
 
وقالت إن اتهامات التورط في الاغتيال تنوء بحمل عقود من التوترات العرقية في فدرالية مزعزعة، حيث هيمنت ولاية البنجاب قاعدة النفوذ العسكري والبيروقراطية المدنية القوية على المناطق الأخرى.
 
وأضافت أن حزب بوتو برز وكأنه الحزب الوحيد الذي له قاعدة وطنية عريضة، في بلد تكاد تكون كل الأحزاب السياسية فيه مجموعات برلمانية عرقية وإقليمية.
 
ورغم أن حزبها له رصيد تصويت ضخم في ولاية السند مسقط رأسها، منح البرنامج السياسي للحزب جاذبية وطنية قل أن يصل إليها حزب آخر، حيث إن الكثيريين في باكستان كانوا يرون في بوتو الزعيمة الوطنية الحقيقية الوحيدة.
 
وقالت الصحيفة الأميركية أيضا إن اغتيال بوتو قاد إلى توترات عرقية في الحملة السياسية ما ترك كثيرا من الباكستانيين في حالة من القلق من تزايد العداوة المحلية إذا لم تؤكد الحكومة الجديدة على إجماع وطني.
 
ونوهت إلى أنه مع وصول فريق التحقيق البريطاني إلى باكستان هذا الأسبوع بدأت لعبة التلاوم الضارة تحتدم بين مجموعة من العناصر السياسية.
 
وإلى أن تظهر مطالبة قوية بالمسؤولية فليس هناك أحد مستثنى من الاتهامات، مشرف والاستخبارات الباكستانية والقاعدة والمقاتلون القبليون والزعماء السياسيون المنافسون وواشنطن وحتى زوج بوتو نفسه.
 
وأضافت الصحيفة أنه مع هدوء الوضع سيلجأ الزعماء السياسيون المستميتون من أجل مقاعد انتخابية إلى الورقة العرقية، وكما قال بعض المراقبين إن الموالين لمشرف هم أحرص الناس على القيام بذلك الدور.
 
وقال بعض المحللين إن المؤسسة الرسمية قد تكون لها مصلحة في هذه الانقسامات قبل الانتخابات، حيث إن تفتت جمهور الناخبين سيكون من مصلحة مشرف، كما أن انقسام الهيئة التشريعية يعنى عدم وجود حزب واحد قوي بما يكفي للصمود أمام الرئيس.
 
وختمت الصحيفة بما قاله أحد الصحفيين الباكستانيين بأنه "إذا استمر الباكستانيون في الانقسام على امتداد الجبهات المختلفة، فسيقعون في شراك القوى التي تريد توسيع زعزعة استقرار البلد أو بعض الذين يريدون تجريده من قوته النووية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة