أولمرت يحذر حماس ومسؤول مصري لإسرائيل لبحث التهدئة   
الاثنين 1429/5/7 هـ - الموافق 12/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)
أولمرت هدد باستخدام القوة مع حماس لإرساء الهدوء (الفرنسية-أرشيف)

حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من أن إسرائيل ستستخدم القوة ضد الحركة إذا لم توقف هجماتها الصاروخية تجاهها، وذلك قبل يوم من زيارة متوقعة لمدير المخابرات العامة المصرية إلى القدس لبحث اتفاق التهدئة في قطاع غزة.
 
وقال أولمرت محذراً أثناء افتتاح جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية "إما أن يسود الهدوء وإما أن تستخدم إسرائيل القوة لإعادة إرسال الهدوء"، مضيفاً أن على حماس "تحمل تبعات أفعالها".
 
وتتزامن هذه التهديدات مع قيام قوات الاحتلال خلال يومي الجمعة والسبت بشن غارتين منفصلتين على قطاع غزة أديا إلى استشهاد خمسة من عناصر شرطة غزة، كما أعلنت حماس أن أحد عناصرها استشهد صباح اليوم فيما أصيب آخر بجروح أثناء مشاركتهما "بعملية مقدسة" قرب الحدود الإسرائيلية مع القطاع.
 
وكان مقاتلو حماس ردوا على الغارتين الإسرائيليتين بإطلاق قذائف هاون على بلدة جنوب إسرائيل، ما أدى إلى مقتل إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين.

الفصائل الفلسطينية بانتظار الرد الإسرائيلي على مقترح التهدئة المصري (الجزيرة نت-أرشيف)
اتفاق التهدئة
من جهة أخرى صرح مسؤولون إسرائيليون بأن اللواء عمر سليمان سيلتقي  مسؤولين إسرائيليين غدا في القدس لبحث مقترح التهدئة الذي أقره في القاهرة الشهر الماضي حركتا التحرير الفلسطينية (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) و12 فصيلاً فلسطينياً.
 
ويتضمن مقترح التهدئة رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة مقابل هدنة شاملة ومتبادلة ومتزامنة مع إسرائيل بحيث يتم تنفيذها في إطار متدرج يبدأ بالقطاع لمدة ستة أشهر ثم ينتقل إلى الضفة الغربية في مرحلة لاحقة.
 
ورغم أن إسرائيل كانت رفضت هذا المقترح معتبرة أنه مجرد محاولة من حماس لكسب الوقت والتسلح من جديد، فإنها أظهرت مرونة محتملة اليوم.
 
فقد صرح ماتان فيلنائي نائب وزير الدفاع الإسرائيلي في حديث لراديو إسرائيل بقوله "سيأتي عمر سليمان وسنستمع إليه وندرس الأمر وسنرى ما يقدمه وعلى هذا الأساس سنتخذ قرارات"، مضيفاً أنه "لم يطرح حتى الآن شيء على مائدة البحث".
 
كما كان مسؤول إسرائيلي بارز قال الشهر الحالي إن إسرائيل قد تقبل اتفاق التهدئة غير الرسمي في غزة إذا ما توقفت الهجمات الصاروخية عبر الحدود وتهريب الأسلحة.
 
معبر رفح فتح مؤقتاً أمام الحالات الطارئة (الفرنسية)
معبر رفح وظلام غزة
وفي إطار متصل أكد القيادي في حماس إسماعيل رضوان أن حركته تلقت وعدا من مصر بفتح معبر رفح جنوبي قطاع غزة إذا لم تستجب إسرائيل لعرض التهدئة الذي توسطت فيه مصر.

وكان المعبر فتح أمس أبوابه أمام الحالات الطارئة، حيث قدر المدير العام للإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية معاوية حسنين عدد من دخلوا مصر أمس بـ550 مريضا بينهم مائتان من جرحى العمليات الإسرائيلية.

يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه جمعية أصحاب المخابز الفلسطينية عن توقف العمل في جميع مخابز القطاع نتيجة نفاد الغاز أو الوقود لديها وانقطاع الكهرباء بعد توقف محطة كهرباء غزة عن العمل، بسبب نفاد مخزون الوقود اللازم لتشغيلها والذي تتحكم إسرائيل بدخوله إليها، الأمر الذي أدى كذلك إلى أن يمضي نحو نصف مليون فلسطيني بالقطاع الليلة الماضية دون كهرباء.
 
وبينما برر مسؤول إسرائيلي توقف إسرائيل عن تسليم شحنات الوقود للمحطة بسبب الاحتفالات بمناسبة قيام دولة إسرائيل، وبسبب تكرار الهجمات بقذائف الهاون التي ينفذها نشطاء على منطقة الإمداد، فإن متحدثا باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي اتهم حماس بقطع الكهرباء عمدا حتى تؤجج المشاعر المعادية لإسرائيل في القطاع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة