مقدونيا تطلب دعما أميركيا في مواجهة المقاتلين الألبان   
الاثنين 1422/2/6 هـ - الموافق 30/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قوات مقدونية في تيتوفو (أرشيف)

طالب الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي الولايات المتحدة بتوفير دعم كامل له في حربه ضد المقاتلين الألبان وهدد بمواصلة القتال ضدهم. يأتي ذلك في أعقاب مصرع ثمانية من الجنود المقدونيين في أول اشتباك منذ انتهاء المواجهات مع المقاتلين الألبان في جبال مدينة تيتوفو الاستراتيجية.

وقال ترايكوفسكي للصحفيين في أعقاب توقيع اتفاق للتعاون الثنائي بين سكوبيا وبوخارست سنطلب من المسؤولين الأميركان دعما سياسيا واقتصاديا وعسكريا. ومن المقرر أن يلتقي الرئيس المقدوني بالرئيس الأميركي جورج بوش في الثاني من مايو/ أيار المقبل.

وأشار أحد مساعدي الرئيس المقدوني إلى أن سكوبيا تلقت الشهر الماضي وعدا من وزير الخارجية الأميركي كولن باول بتلقي مثل هذا الدعم.

الاضطرابات العرقية دفعت بالألبان إلى ترك منازلهم (أرشيف)
دفاعا عن النفس

من ناحية أخرى اعترف أحد القادة السياسيين في جيش التحرير الوطني بالمسؤولية عن قتل الجنود المقدونيين الثمانية في هجوم للمقاتلين الألبان، لكنه قال إنه كان دفاعا عن النفس.

وأوضح علي أحمدي أن المقاتلين الألبان أطلقوا النيران بعد أن اقتربت القوات الحكومية من مواقعهم، مشيرا إلى مصرع وجرح عدد من المقاتلين.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن متحدث باسم المقاتلين الألبان أن وحدات من الألبان حاصرت قوات حكومية بعد أن اقتربت من مقر قيادتهم في بلدة فيتشي الجبلية قرب تيتوفو شمال غرب مقدونيا، وأضاف أن الجنود المقدونيين تجاهلوا أمرا بالاستسلام وبدؤوا بإطلاق النيران.

ونقل المتحدث تعازيه لأهالي الضحايا، لكنه أكد أن المقاتلين الألبان لن يترددوا في استخدام كل "الوسائل الضرورية" في الرد على أي هجوم للقوات الحكومية. وكانت مقدونيا قد أرسلت تعزيزات عسكرية إلى المنطقة التي تشهد توترا في أعقاب مصرع الجنود الثمانية.

يشار إلى أن وزارة الدفاع المقدونية ذكرت أن قافلة عسكرية تتألف من أربع سيارات تعرضت لهجوم من مسلحين أثناء قيامها بأعمال مراقبة دورية في بلدة فيتشي الجبلية، أسفر عن مقتل أربعة رجال شرطة وأربعة جنود كما أصيب ستة آخرون بجروح.

إعلان الحداد
وقد أعلنت مقدونيا اليوم الاثنين يوم حداد على القتلى الثمانية في كل أنحاء البلاد، كما نكست الأعلام على المباني الحكومية.
وجرت في بلدة بيتولا اليوم مراسم دفن خمسة من قتلى قوات الأمن الحكومية، في حين دفن الثلاثة الآخرون أمس الأحد.

وأسفرت حصيلة المواجهات في غضون شهر منذ إعلان قوات مقدونيا الحكومية السيطرة على تلال تيتوفو عن مقتل ثلاثة مدنيين وسبعة جنود وثلاثة رجال شرطة وفق الأرقام الرسمية.

ونالت مقدونيا تأييدا غربيا كبيرا في محاربتها للمقاتلين الألبان، إلا أنها أيضا تتعرض لضغوط دولية لتقديم تنازلات للأقلية الألبانية التي تشكل نحو ثلث عدد السكان.

الجدير بالذكر أن تيتوفو تعتبر ثاني المدن المقدونية ذات الغالبية الألبانية, إذ يشكل الألبان فيها نسبة 80% من السكان. وقد شهدت هذه المدينة الشهر الماضي أعمال عنف مسلحة بين القوات الحكومية ومقاتلي جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا في مارس/ آذار الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة