معركة مياه قادمة بين الفلسطينيين وإسرائيل   
الخميس 1426/5/3 هـ - الموافق 9/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:40 (مكة المكرمة)، 10:40 (غرينتش)

نزار رمضان-الضفة الغربية

اهتمت الصحافة الإسرائيلية لهذا اليوم بموضوعات عدة كان أبرزها الحديث عن معركة المياه في شمال الضفة عقب فك الارتباط, إضافة إلى الحديث عن ضرورة ملاحقة حماس، وتفاؤل حول تنسيق فك الارتباط، والاحتفالات بتوحيد القدس وموضوعات أخرى.

معركة المياه
"
عملية فك الارتباط ستعطي الفلسطينيين الحرية في نهل نحو 50 مليون متر مكعب في منطقة شمال الضفة الغربية دون تنسيق مع الإسرائيليين، وهذا بدوره سيمس بالاقتصاد المائي الإسرائيلي
"
معاريف
حذر مسؤول إسرائيلي كبير في مصلحة المياه الإسرائيلية من أن عملية فك الارتباط ستؤثر على كمية المياه التي سيقوم الفلسطينيون باستهلاكها بعد الانسحاب الإسرائيلي، وهذا بدوره سيؤدي إلى نقص في المياه على المناطق الإسرائيلية.

فقد ذكرت صحيفة معاريف في خبرها الرئيسي أن عملية فك الارتباط ستعطي الفلسطينيين الحرية في نهل نحو 50 مليون متر مكعب في شمال الضفة الغربية دون تنسيق مع الإسرائيليين، وهذا بدوره سيمس بالاقتصاد المائي الإسرائيلي.

ونقلت الصحيفة عن مدير قسم التخطيط في مصلحة المياه أن تفرد الفلسطينيين في المياه الجوفية دون تنسيق، سيؤثر سلبا على المستوطنات التي تقع قرب المناطق الفلسطينية إضافة إلى تأثر القطاع الزراعي الإسرائيلي والتجمعات السياحية.

ضرورة ضرب حماس
عقب التصعيد العسكري القائم في قطاع غزة أشارت صحيفة هآرتس إلى أن إسرائيل ستطلب من الولايات المتحدة أن توضح للرئيس الفلسطيني ضرورة العمل على تصفية الوجود العسكري لحماس، وأن استمرار تصعيد حماس للوضع واستئناف قصف القذائف وصواريخ القسام سيؤدي إلى تآكل آخر في التأييد الجماهيري لفك الارتباط.

وقالت الصحيفة إن الإدارة الأميركية ضغطت مؤخرا على إسرائيل لتعزيز أوضاع وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف وإدارة الاتصالات للتنسيق الأمني لفك الارتباط من خلالها.

تنسيق فك الارتباط
"
طلب شاؤول موفاز من نصر يوسف في ثالث لقاء لهما حشد قوات كبيرة أثناء فك الارتباط حتى تتمكن من التصدي لأحداث الإرهاب مع التشديد على عدم القصف وقت الانسحاب
"
يديعوت أحرونوت
على ذات الصعيد أكدت صحيفة يديعوت أحرونوت أن أجواء إيجابية بين إسرائيل والفلسطينيين بدأت تلوح في الأفق قبل فك الارتباط، وذلك عقب لقاء وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز في تل أبيب أمس بوزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف اللذين اتفقا على تنسيق أمني لخطوة تنفيذ فك الارتباط، وهذا هو اللقاء الثالث بين الرجلين والذي جرى في ظل التوتر في قطاع غزة واستمرار نار الراجمات وصواريخ القسام نحو غوش قطيف وسديروت.

وأضافت الصحيفة: لقد اتفق الوزيران على أن تبدأ مجموعات عمل من الطرفين عملها ابتداء من الأسبوع القادم، وطلب موفاز من يوسف حشد قوات كبيرة أثناء فك الارتباط حتى تتمكن من التصدي لأحداث الإرهاب، مع التشديد على عدم القصف وقت الانسحاب إضافة إلى تتبع الأنفاق المفخخة والعبوات الناسفة.

كما طلب موفاز أن يشكل الفلسطينيون قوات خاصة لمعالجة أعمال الشغب وأعمال السلب والنهب الجماهيرية أثناء إخلاء القطاع.

صهيل العيد الشائك
تحت هذا العنوان كتب يارون لندن الكاتب اليساري في صحيفة معاريف يقول إن الاحتفال "بيوم القدس" الاثنين القادم ثمرة مبادرة رسمية هدفها الإدخال إلى وعي وعقول الإسرائيليين أن أجزاء المدينة التي احتلت عام 1967 لن تُعاد "إلى أبد الآبدين".

وأضاف الكاتب: من أجل التشديد على عمق التزامها بالعاصمة قررت الحكومة تخصيص 280 مليون شيكل للأشخاص والمصانع الذين يختارون السكن في القدس بشكل دائم.

السياسيون الذين يحبون الحديث عن "الأبد" يميلون إلى التغاضي عن توقعات هي أبعد من أنوفهم، مقابل الأشخاص الذين بلغت أعمارهم اليوم 20 عاما فهم ملزمون بأن يعرفوا أن أولادهم سيعيشون في مدينة سيطرة اليهود فيها مضعضعة.

وقال الكاتب "إذا تواصل التوجه الديمغرافي باتجاهه الحالي، سيتولى فلسطيني رئاسة البلدية قبل عام 2025".
____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة