الجيش السوري الحر يستهدف موكبا للأسد   
الخميس 1434/10/1 هـ - الموافق 8/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:39 (مكة المكرمة)، 6:39 (غرينتش)
بشار الأسد في أحد مساجد دمشق لأداء صلاة العيد (الجزيرة)

أفادت لجان التنسيق السورية أن الجيش الحر  استهدف صباح اليوم موكب الرئيس السوري بشار الأسد بقذائف الهاون بالمنطقة الواقعة بين فندق ميريديان وجسر الرئيس بدمشق أثناء توجهه لأداء صلاة عيد الفطر، في حين بث التلفزيون الرسمي صورا للرئيس وهو يؤدي الصلاة بعد ساعة من موعدها، ونقلت وكالة رويترز عن وزارة الإعلام السورية نفيها لاستهداف موكب الأسد.

وظهر الأسد في صور بالتلفزيون الرسمي وهو يؤدي صلاة العيد في أحد مساجد دمشق يُعتقد أنه مسجد أنس بن مالك، بحسب ناشط في المعارضة السورية قال إن الصور بُثت بعد ساعة كاملة من وقت الصلاة بحسب توقيت دمشق.

وقال مراد الشامي المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية إن الجيش الحر استهدف موكب الأسد في الغوطة الشرقية في المنطقة القريبة من القصر الرئاسي وجسر الرئيس وساحة الأمويين، حيث أطلق عليه 12 قذيفة هاون من عيار 120 ملم.

وأضاف في حديثه لقناة الجزيرة أنه تم إغلاق المنطقة كلها بعد الهجوم، وأن هناك إشارات إلى سقوط قتلى وجرحى جراء قصف موكب الأسد، لكنه لم يحدد طبيعة تلك الإشارات.

وشكك الشامي في الصور التي بثها التلفزيون السوري لأداء بشار صلاة العيد في أحد مساجد دمشق، قائلاً إن الأسد محاصر في منطقة سكنية ضيقة ولا يستطيع الخروج بعيدًا عنها وهي منطقة المالكي وحي الروضة وما جاورهما التي يسكن فيها كبار مسؤولي الحكومة.

وكشف أن الخطوة التالية للجيش الحر هي السيطرة على مطار حلب تمهيدا للوصول إلى مقر المخابرات الجوية هناك.

انفجار بالمهاجرين
وتزامن هذا التطور في الأحداث الميدانية في سوريا مع ما قالته لجان التنسيق المحلية من سماع دوي انفجار كبير في منطقة حي المهاجرين في دمشق صباح اليوم حيث أغلقت قوات الأمن مداخل الحي عقب الانفجار كما سقطت قذيفة أخرى في حي المالكي حيث شوهد انتشار أمني كثيف في محيط مسجد أنس بن مالك وتم إغلاق بعض شوارع المنطقة. 

وكانت شبكة سوريا مباشر قد ذكرت مساء الأربعاء أن الجيش الحر تمكن من إسقاط طائرة شحن فوق مطار دمشق الدولي من دون أن تعطي تفاصيل أخرى، في حين تواصلت المعارك بين الجيشين النظامي والحر في ريف اللاذقية بغرب سوريا، وتركزت المعارك بين الجانبين في جبل الأكراد وقمة جبل النبي يونس، بينما قصفت قوات النظام جبل التركمان.

كما شهدت أحياء في دمشق اشتباكات عنيفة حيث استهدفت المعارضة المسلحة نقاط تمركز للقوات الحكومية. وقد قتل 119 شخصا في سوريا الأربعاء معظمهم في دمشق وريفها، حسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وأدت المعارك العنيفة بريف اللاذقية بين قوات النظام ومسلحي المعارضة إلى نزوح عشرات العائلات من عدة قرى في المنطقة حسب ناشطين، وأعلن عن مقتل 62 من مسلحي المعارضة في كمين بريف دمشق وسط تواصل للمعارك في عدة مناطق بسوريا.

أموس: على الحكومة والمعارضة بسوريا الالتزام بحماية المدنيين (الأوروبية)

نداء إنساني
وعلى الصعيد الإنساني، اقترحت فاليري أموس منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، حزمة من الإجراءات التي ينبغي اتخاذها لحماية المدنيين العالقين في الصراع السوري.

وأكدت في مذكرة وُزعت على أعضاء مجلس الأمن الدولي وحصلت وكالة أسوشيتدبرس على نسخة منها أمس الأربعاء، على ضرورة أن تُبدي الحكومة والمعارضة على حد سواء التزامهما الصريح بحماية المدنيين غير الضالعين في العدائيات، بمن فيهم المرضى والجرحى والمحتجزون.

وكانت منظمة العفو الدولية قد نشرت أمس الأربعاء صورًا التُقطت بالأقمار الصناعية تُظهر مناطق في مدينة حلب وقد تحولت إلى حطام.

وقالت المنظمة على موقعها الإلكتروني إن الصور تُظهر حملة من القصف الجوي العشوائي نفذتها القوات الحكومية أدت إلى تدمير مناطق بأكملها ومقتل مدنيين.   

وأضافت المنظمة التي جمعت الصور بالاشتراك مع الرابطة الأميركية لتطوير العلوم، أنه "مع استمرار تصاعد حدة القصف الجوي وهجمات أخرى تضاعف عدد النازحين السوريين عدة مرات".

وتظهر الصور أثر الصواريخ المتعددة المراحل التي أطلقتها قوات الحكومة في فبراير/شباط على ثلاثة أحياء في حلب.

كما تظهر الصور أيضا دمارا واسع النطاق لحق بالمدينة القديمة في حلب المدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) للتراث العالمي بما في ذلك تدمير مئذنة الجامع الكبير، وأضرار لحقت بالسوق الرئيسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة