استشهاد فلسطينيين بقذائف إسرائيلية جنوبي غزة   
الاثنين 1425/12/6 هـ - الموافق 17/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:42 (مكة المكرمة)، 14:42 (غرينتش)
جنود الاحتلال يستعدون لمزيد من العمليات جنوبي غزة (الفرنسية)

استشهدت امرأة فلسطينية مع ابنها وجرح ثلاثة آخرون بعدما قصفت دبابة إسرائيلية منازل في مخيم خان يونس, ليرتفع إلى عشرة عدد الشهداء الفلسطينيين وأكثر من 28 جريحا ضحايا التصعيد العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة خلال اليومين الماضيين.
 
وقال شهود عيان إن دبابة إسرائيلية قصفت بقذائفها على مخيم خان يونس للاجئين فأصابت منزلا وقتلت أما فلسطينية في الـ 59 من عمرها وابنها البالغ 28 عاما، فضلا عن إصابة الأب بجروح وصفت بأنها خطيرة.

وذكر مراسل الجزيرة نت بقطاع غزة أن اثنين آخرين أصيبوا بجراح بالغة بعد أن التهمت النيران المنزل جراء القذيفة التي انطلقت من أطراف مستوطنة غوش قطيف المجاورة للمخيم الذي تحاصره المواقع العسكرية الإسرائيلية من ثلاث جهات. ونفت قوات الاحتلال إطلاق قذائف من مدفع أي من دباباتها وقالت إن دباباتها أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة.

وكان حي الزيتون القريب من مدينة غزة ومخيم رفح جنوبي القطاع شهد يوما داميا السبت أودى بحياة ثمانية فلسطينيين بينهم أطفال وإصابة 25 بجروح.
 
وفي وقت سابق أمس الأحد أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أيدي قواته على الفلسطينيين وأعطى باستمرار العمليات الحالية في قطاع غزة إلى أجل غير مسمى.
 
وقال شارون لمجلس وزرائه "رغم تغير القيادة الفلسطينية، مازلنا لم نر أنهم يتخذون أي إجراءات ضد الإرهاب". وتابع "صدرت التعليمات للجيش الإسرائيلي وللأجهزة الأمنية باتخاذ أي عمل لازم دون قيد". وأضاف "ستظل تلك الأوامر سارية طالما أخفق الفلسطينيون في التحرك ولو قيد أنملة".
 
إجراءات أمنية  
شارون أعطى أوامره باستمرار العمليات في غزة إلى أجل غير مسمى (الفرنسية)
في غضون ذلك أعلن مدير عام جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني بقطاع غزة رشيد أبو شباك أن السلطة الفلسطينية غير مستعدة لتقديم ما أسماه إجراءات أمنية مجانية لإسرائيل مشترطا حصول تقدم سياسي في المفاوضات بين الطرفين قبل اتخاذ إجراءات مع حركتي حماس والجهاد بشكل خاص.
 
واعتبر أبو شباك في تصريح صحفي أن هناك طرفين للمعادلة, الطرف الفلسطيني والطرف الإسرائيلي, قائلا إنه ما لم يكن هناك اتفاق بين الجانبين للذهاب باتجاه عملية سياسية متكاملة فليس مطلوبا من الشعب الفلسطيني جلد نفسه مجانا بدون أي مقابل, على حد تعبيره. 

وفي هذا السياق دعت منظمة التحرير الفلسطينية المجموعات المسلحة لوقف الهجمات ضد إسرائيل. وطالبت أعلى هيئة في منظمة التحرير "بوقف كافة الأعمال العسكرية التي تضر بمصالحنا الوطنية".
 
وفي بيانها قالت اللجنة التنفيذية إنها تمنح الخطاب الذي ألقاه الرئيس الفلسطيني الجديد محمود عباس خلال حفل تنصيبه السبت "كامل دعمها لوقف كافة الأعمال العسكرية التي تضر بمصلحتنا الوطنية".
 
وقد دعا عباس إلى إنهاء العنف من الجانبين وحث على استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل، وقال إنه لن يستخدم القوة ضد المسلحين بل سيحاول إقناعهم بالدعوة لوقف إطلاق النار.
ضغوط أميركية ومناشدة مصرية
من جهة أخرى واصلت الولايات المتحدة ضغوطها على السلطة الفلسطينية, ودعا دان بارتليت أحد كبار المساعدين بالبيت الأبيض محمود عباس إلى اتخاذ ما أسماها خطوات لكبح جماح المقاومين المسلحين, معتبرا أن قرار إسرائيل تعليق جميع الاتصالات مع عباس هو أمر مؤقت.
 
وفي القاهرة دعا الرئيس المصري حسني مبارك الفلسطينيين إلى إعطاء فرصة للسلام, مشددا على أن السلام سيعود عليهم بما أسماه فائدة اقتصادية.

كما طالب مبارك في تصريح تلفزيوني إسرائيل بالاستمرار في المفاوضات والاتصالات مع الفلسطينيين, وقال إنه يتعين على إسرائيل ألا تتوقع توقف ما أسماه العنف بشكل فوري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة