مرشح موريتاني يدعو للتصويت بورقة بيضاء في الإعادة   
السبت 1428/2/28 هـ - الموافق 17/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:00 (مكة المكرمة)، 22:00 (غرينتش)
رشيد ولد المصطفى اعتبر المتجاوزين إلى جولة الإعادة عودة إلى الوراء (الجزيرة نت) 
أمين محمد-نواكشوط
دعا المرشح الخاسر في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في موريتانيا رشيد ولد المصطفى الموريتانيين إلى التصويت بورقة بيضاء في الجولة الثانية المقررة يوم 25 مارس/آذار الجاري.
 
وقال رشيد ولد المصطفى الذي يرأس الحزب الموريتاني للتجديد، إن التصويت خلال الجولة الثانية يمثل مشاركة في انتخاب من هو غير مؤهل لقيادة موريتانيا في المرحلة الحالية، معتبرا أن ذلك يمثل خديعة للناخبين الموريتانيين.
 
وشن رشيد هجوما قويا على المرشحين المتجاوزين إلى جولة الإعادة سيدي ولد الشيخ عبد الله وأحمد ولد داداه، قائلا إنهما يمثلان "عودة للوراء، ونكسة لإرادة التغيير التي طالما حلم به الموريتانيون".
 
وأضاف المرشح خلال مؤتمر صحفي عقده في نواكشوط الليلة الماضية أن المرشحين يمثلان الماضي بكل عثراته ومطباته، معتبرا أنهما غير قادرين على إدارة المرحلة التي تتطلب -في نظره- رؤية جديدة تخرج بذاتها من بوتقة "الأنا" التي عاشها العمل السياسي الموريتاني.
 
كما حمل بشدة على المحيطين والمقربين من المرشحين، ووصفهم بأنهم مجموعة من اللوبيات السياسية "التي عملت على إغراق البلد في دوامة من القبلية والمحسوبية والجهوية وشراء الذمم والرشوة، وتدمير كل المساعي الهادفة لإحداث مساحة جديدة للتغيير منذ استقلال البلاد وحتى اليوم".
 
وانتقد ولد المصطفى كثرة المرشحين للرئاسة هذه المرة والذين بلغوا تسعة عشر مرشحا، قائلا إنه لا مبرر لهذا أصلا وإن ذلك يمثل إفلاسا للطبقة السياسية الموريتانية.
 
واستدل على ذلك بأن جميع المرشحين الخاسرين تسابقوا لدعم أحد المرشحين المتنافسين في جولة الإعادة، متسائلا عن عدم دعمهم منذ البداية إذا كانوا فعلا صادقين في دعمه، وإذا لم يكونوا مجرد رسل سياسيين لغيرهم، على حد تعبيره.
 
حياد ومال
واعترف ولد المصطفى (الحائز على 0.27% من الأصوات) بالنتائج التي حصل عليها، عازيا إخفاقه في تحصيل نتائج أفضل إلى ما وصفه باستخدام المال السياسي على نطاق واسع وبشكل شرس في توجيه إرادة الناخبين الموريتانيين المغلوبين على أمرهم.
 
وقال إن المسؤولية تقع على مجموعات سياسية أرادت بقاء الديمقراطية رهينة نقطة واحدة لا تبرحها، ولم تهدف للتغيير الحقيقي في الحياة السياسية.
 
وأشاد ولد المصطفى بنزاهة الاقتراع وشفافيته، مؤكدا أن الإدارة كانت محايدة وأن حزبه كان حريصا على أن تشكل هذه الانتخابات فرصة للموريتانيين من أجل اختيار مستقبل أفضل.
 
وتمثل تصريحات المرشح ولد المصطفى أول دعوة للتعامل بسلبية في جولة الانتخابات الثانية التي من المتوقع أن تشهد تنافسا محموما بين المرشحين سيدي ولد الشيخ عبد الله وأحمد ولد داداه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة