واشنطن قلقة حيال المشاكل الداخلية لبلير   
الأربعاء 10/1/1424 هـ - الموافق 12/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توني بلير
ذكرت الصحف البريطانية أن تصريحات وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أمس
الذي لم يستبعد أن تتمكن الولايات المتحدة من دخول الحرب ضد العراق من دون بريطانيا يدل على أن الأميركيين يأخذون في الاعتبار المشاكل السياسية التي يواجهها رئيس الوزراء توني بلير.

وكتبت صحيفة الغارديان اليسارية أن واشنطن اضطرت للاعتراف للمرة الأولى بأنها يمكن أن تبدأ الحرب بدون القوات البريطانية بسبب المشاكل السياسية الداخلية التي يواجهها بلير، الحليف الوفي للرئيس الأميركي جورج بوش. وعنونت صحيفة التايمز "الولايات المتحدة يمكن أن تشن الحرب بدون القوات البريطانية".

ورأت صحيفة ديلي تلغراف أن الحرب حتمية لكن بلير يمكن أن يضطر للعودة إلى أوروبا القديمة حتى لا يدمر رأسماله السياسي، في إشارة إلى وصف رمسفيلد فرنسا وألمانيا في يناير/ كانون الثاني الماضي بأنهما جزء من أوروبا القديمة بسبب معارضتهما الحرب.

أما صحيفة فايننشال تايمز فقد رأت أن "ما كان لا يمكن التفكير به في الماضي أصبح يناقش علنا في حزب العمال" بينما شددت ديلي ميل على "حركة العصيان التي يواجهها بلير".

وكان عميد النواب العماليين في مجلس العموم البريطاني طالب مجددا أمس باستقالة بلير على الفور بسبب سياسته تجاه الأزمة في العراق، وهدد بالدعوة إلى مؤتمر استثنائي لحزب العمال في حال مشاركة لندن في حرب ضد العراق دون موافقة الأمم المتحدة.

وتحشد الولايات المتحدة وبريطانيا حاليا قوات يبلغ قوامها نحو 250 ألفا حول العراق. ومن بين هذه القوات ليس هناك سوى 25 ألف جندي بريطاني رغم أن الحكومة في لندن ألزمت نفسها بإرسال نحو 42 ألفا من بينهم قوات برية للمشاركة في الحرب المحتملة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة