قرية فلسطينية تقاوم الجدار بالفن بدعم من أجانب وإسرائيليين   
السبت 1426/8/13 هـ - الموافق 17/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:09 (مكة المكرمة)، 13:09 (غرينتش)

يتجمع الفلسطينيون كل أسبوع في بلعين التي تبعد عشرين كيلومترا غرب رام الله بالضفة الغربية, وسط أجواء من الموسيقى والغناء وبمشاركة أجانب وإسرائيليين متضامنين معهم, للتعبير عن رفضهم الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل على أراضيهم.
 
وقد ارتفع عدد المشاركين في التظاهرة تدريجيا رغم محاولات إسرائيل منع عدد من المتطوعين من دخول أراضيها, وتنوعت أساليبها وأدواتها التي تعتمد المقاومة السلبية وتلجأ إلى الحجارة للدفاع عن النفس حيث تنطلق كل اسبوع بعد أن يكون منظموها أعدوا نشاطات جديدة.
 
ولم يقتصر النشاط الموسيقي لهذا الأسبوع على فناء منزل قائد المجموعة أبو رحمة المكان الذي تحول إلى مركز للمتطوعين الأجانب, لكنه انتقل إلى مكان قريب من الجدار حيث يتمركز جنود إسرائيليون مدججون بالأسلحة.
 
وقال عازف الغيتار فوكس الذي وصل من مدينة بوسطن الأميركية وهو يستعد لاداء أغنية برفقة المتظاهرين أمام الجنود "غنيت ضد الجدار في مواقع ومناسبات عديدة. إنني فخور اليوم لأنني هنا في بلعين أقوم بذلك على أرض الواقع".
 
تقول ماري (24 عاما) وهي من ألمانيا وحاصلة على شهادة في علم الأنتربولوجيا من إحدى جامعات بريطانيا "لم أكن أعلم أن الأمر على هذا القدر من السوء. الجدار فظيع والطريقة التي يتعامل بها الجنود الإسرائيليون قاسية وسيئة".
 
"
يدرك الجميع في بلعين بما في ذلك المتضامنون الأجانب أن نشاطهم لن يوقف الجدار لكنهم يتحدثون عن إنجازات على الصعيد الإعلامي والتأثير على الرأي العام الدولي والإسرائيلي.
"
وتضيف ماري التي وصلت قبل شهرين ولديها أقارب في إسرائيل "إنه أمر محبط، لكن صبر ومثابرة وصمود الفلسطينيين أمور تثير الإعجاب وأعتقد أن المشكلة الأساسية تكمن في أان الإسرائيليين يظنون أن الجدار مجرد سياج أمني وهذا غير صحيح".
 
وتقول منسقة المتطوعين الأجانب -التي عرفت عن نفسها باسم جيني فقط خوفا من ملاحقة الإسرائيليين- إن السلطات الإسرائيلية بدأت تلجأ إلى التضييق على المتضامنين الأجانب لمنعهم من الوصول إلى الأراضي الفلسطينية.
 
ورأت جيني أن المتطوعين الذين يأتي معظمهم من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا والدانمارك والسويد والولايات المتحدة وغيرها يساعدون بشكل كبير في الحد من استخدام الجنود الإسرائيليين للعنف.
 
ويدرك الجميع في بلعين بما في ذلك المتضامنون الأجانب أن نشاطهم لن يوقف الجدار لكنهم يتحدثون عن إنجازات على الصعيد الإعلامي والتأثير على الرأي العام الدولي والإسرائيلي.
 
يذكر أنه سبق لقائد الأوركسترا الإسرائيلي دانييل بارنبويم والمفكر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد أن أقاما في مدينة رام الله بالضفة الغربية في 21 أغسطس/آب الماضي حفلا مشتركا بين الفلسطينيين والإسرائيليين، عزف فيه فريق الشبان في رام الله السيمفونية الخامسة لبيتهوفن ومقطوعة "سينفونيا كونشيرتانتي" لموزارت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة