ساركوزي يرسل مبعوثاً إلى تركياً لتهدئة التوتر بين البلدين   
الأربعاء 1428/5/13 هـ - الموافق 30/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:20 (مكة المكرمة)، 21:20 (غرينتش)
ساركوزي اليميني يقاوم دخول تركيا الاتحاد الأوروبي (رويترز-أرشيف)

أوفد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مبعوثاً إلى أنقرة، في محاولة لتهدئة التوترات بين البلدين، بسبب معارضته الشديدة دخول تركيا إلى الاتحاد الأوروبي حسب صحيفة لوفيغارو.
 
وقالت الصحيفة اليوم إن ساركوزي لن يمنع الاتحاد الأوروبي الشهر المقبل من إقرار ثلاثة فصول جديدة في مفاوضات دخول تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، لأن لديه أولويات أخرى حالياً.
 
وحسب لوفيغارو أرسل ساركوزي المستشار الدبلوماسي والسفير الفرنسي السابق في واشنطن جان ديفد ليفيت، لأنقرة الأحد الماضي لشرح موقف فرنسا، وهو ما اعتبره مصدر مسؤول في الرئاسة الفرنسية طريقة "للمضي قدماً في العلاقات الأوروبية والفرنسية مع تركيا".
 
مسؤول في وزارة الخارجية التركية أكد بدء محادثات في أنقرة، وقال "ناقشنا القضايا الثنائية والإقليمية" رافضاً إعطاء مزيد من التفاصيل.
 
وعلق دبلوماسي فرنسي في أنقرة على زيارة ليفيت، قائلا "إن هذه الزيارة جرت بعد وقت قصير من الاتصال الهاتفي بين الرئيسين للحفاظ على الحوار المباشر والعلاقات التركية الفرنسية".
 
وكرر ساركوزي منذ توليه منصبه في وقت سابق هذا الشهر، معارضته لانضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي، ولكنه أشار أيضا إلى أنه ليس على عجل لمواجهة هذه المسألة. وقال فى مؤتمر صحفي أمس إن تركيا لن تنتقل إلى صدارة جدول أعمال الاتحاد الأوروبي حتى ديسمبر/كانون الأول.
 
ورأى أن الأولوية الفورية هي لإيجاد صيغة بشأن الإصلاح المؤسسي للاتحاد في قمة زعماء الاتحاد الأوروبي القادم في يونيو/حزيران.
 
واقترح ساركوزي على تركيا بدلاً عن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، القيام بدور محوري في ما سماه "الاتحاد المتوسطي" الذي يسعى ساركوزي لإيجاده وهو اقتراح رفضته أنقرة.


 
مبادرة تركية
وأجرى رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان مؤخراً، محادثة هاتفية مع ساركوزي لتهنئته وطلب التواصل المباشر معه بعيداً عن وسائل الإعلام، في بادرة تصالحية مع منتقد دائم لمحاولة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.
   
وأشار أردوغان في مكالمته إلى تعاون فرنسا وتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي على نطاق واسع في قضايا اقتصادية وسياسية وعسكرية.
 
وبالمقابل أبدى ساركوزي تعازيه في ضحايا هجوم بقنبلة في أنقرة يوم الثلاثاء الماضي أسفر عن مقتل ستة أشخاص في أسوأ تفجير في العاصمة التركية منذ عقد، وقال إنه يرغب في عمل البلدين معاً لتخطي المشكلات بينهما.
 
يذكر أن محادثات دخول تركيا إلى الاتحاد الأوروبي واجهت مصاعب بعد تعليقها بسبب رفض أنقرة فتح موانئها لقبرص العضو في الاتحاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة