أسئلة دولية لإسرائيل بشأن المبحوح   
الخميس 1431/3/5 هـ - الموافق 18/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:34 (مكة المكرمة)، 17:34 (غرينتش)
 
تصاعدت المطالبات الدولية لإسرائيل بالكشف عن حقيقة استخدام جوازات سفر مزورة في عملية اغتيال القيادي العسكري بحماس محمود المبحوح في إمارة دبي الشهر الماضي. وفي إسرائيل ظهرت دعوات لمحاسبة رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) على خلفية الاغتيال.

وحذت فرنسا وأيرلندا حذو بريطانيا بمساءلة تل أبيب باستدعاء السفير الإسرائيلي ليشرح كيف استخدمت جوازات سفر ومعلومات مواطنين في تلك الدول من قبل مجموعة يشتبه في أنها اغتالت قياديا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في دبي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو إن حكومته طلبت توضيحات من السفارة الإسرائيلية في باريس بشأن ظروف استعمال جوازات سفر فرنسية في عملية اغتيال المبحوح.

كما استدعت الخارجية الأيرلندية السفير الإسرائيلي للحصول على إيضاحات بشأن استخدام جوازات سفر لثلاثة مواطنين أيرلنديين من قبل المجموعة المتهمة باغتيال المبحوح.

وقال وزير الخارجية الأيرلندي مايكل مارتن إن واحدا من الأيرلنديين الثلاثة الذين استخدمت تفاصيل جوازات سفرهم لم يسافر قط إلى إسرائيل، معربا عن اعتقاده بأن الأرقام سرقت بطريقة عشوائية، وأشار إلى أنه سيطلب مزيدا من التوضيح.

من جهته قال وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند إن بلاده مصرة على معرفة كافة حيثيات استخدام ستة جوازات سفر بريطانية في اغتيال المبحوح. وأعرب عن أمله في تتعاون تل أبيب بشكل كامل مع التحقيق الذي تجريه لندن.

وقال مراسل الجزيرة في لندن إن الخارجية البريطانية اجتمعت بالفعل مع السفير الإسرائيلي في لندن رون بروسر وإنه جرى تسليمه أسئلة مكتوبة يفترض أن يعود إلى حكومته لتقديم إجابات عليها.
 
الإسرائيلي بول كيلي قال إن هويته سرقت (رويترز)
وقف التعاون

وكانت صحيفة ديلي تليغراف كشفت أن بريطانيا ستدرس وقف تعاونها في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية مع إسرائيل في حال ثبت أن عملاء جهاز الموساد سرقوا هويات حاملي جوازات السفر البريطانية. وأكدت الصحيفة أن وزراء الحكومة البريطانية غاضبون من هذا الأمر.

واستخدمت جوازات سفر أيرلندية مزورة إلى جانب وثائق بريطانية وألمانية وفرنسية مزيفة من قبل 11 شخصا وردت أسماؤهم في قائمة أعدتها الإمارات العربية المتحدة بخصوص اغتيال القيادي في حركة حماس في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، لكن قائد شرطة دبي أكد في تصريحات نشرت الخميس أن الجوازات المستخدمة أصلية وليست مزورة.

وفي تفاعلات القضية داخل إسرائيل، دعت صحف إسرائيلية إلى محاسبة رئيس جهاز الموساد مائير داغان على خلفية احتمال ضلوعه في عملية الاغتيال.

وتعالت مثل هذه الدعوات إثر الكشف عن استخدام جوازات سفر أجنبية لمواطنين في دول صديقة لإسرائيل بينهم سبعة يعيشون في إسرائيل قالوا إنه تم انتحال شخصياتهم.

من جهته قلل آفي بريمور سفير إسرائيل السابق في بريطانيا من شأن تأثير  الأزمة الجارية على العلاقات الدولية مع إسرائيل، وقال "لا أعتقد أن ذلك  سيؤثر على العلاقات بين إسرائيل وبريطانيا، فالدول عادة تحتج عندما تعتقد أن الأمر يمس سيادتها, لكن قبل ذلك عليها إثبات أن الموساد هو من فعل ذلك, ثم إن كل أجهزة المخابرات في العالم تقوم بعمليات من هذا القبيل".

ولم يعترف الموساد بأي من عمليات الاغتيال التي نفذها من قبل. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن استخدام فريق الاغتيال هوية إسرائيليين ولدوا في الخارج لا يثبت أن جهاز الموساد هو المسؤول عن اغتيال المبحوح.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة