بوش يهدد إيران بعقوبات ويسعى لدعم أوروبا غدا   
الثلاثاء 1427/5/23 هـ - الموافق 20/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:37 (مكة المكرمة)، 12:37 (غرينتش)

جورج بوش اشترط على طهران تعليق تخصيب اليورانيوم لإجراء محادثات معها (رويترز)

يتوجه الرئيس الأميركي جورج بوش إلى أوروبا في محاولة لإبقاء الضغوط الدولية على إيران بشأن برنامجها النووي عقب تهديداته بعقوبات سياسية واقتصادية صارمة.

ويسعى بوش خلال مشاركته في القمة الأوروبية الأميركية المقررة غدا الأربعاء في العاصمة النمساوية فيينا لضمان الدعم الأوروبي لفرض عقوبات على طهران في حال رفضت تعليق تخصيب اليورانيوم.

ويعتزم الرئيس الأميركي التأكيد على ضرورة أن تظل الولايات المتحدة وأوروبا صارمتين في الضغط على إيران للتخلي عن طموحاتها النووية مقابل مجموعة من الحوافز الغربية.

وكان بوش هدد أمس بفرض عقوبات سياسية واقتصادية ضد إيران في حال رفضها العرض الدولي بشأن برنامجها النووي. وأكد أن رفض الحوافز المقدمة "سيؤدي إلى تحرك أمام مجلس الأمن ومزيد من العزلة من العالم وعقوبات سياسية واقتصادية متصاعدة بشدة".

وأكد أن بلاده تصر على قيام طهران بتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم وإعادة برمجة نشاطاتها النووية قبل انضمام واشنطن لمباحثات دولية لحل الأزمة النووية معها.

وفي إطار سعيه لحشد الدعم أجرى بوش اتصالا هاتفيا بنظيره الروسي فلاديمير بوتين أكدا خلاله على متابعة الملف النووي الايراني وتوحيد جهودهما للطلب من إيران التخلي عن أنشطتها لتخصيب اليورانيوم وبدء التفاوض حول التدابير التحفيزية.

طهران ترفض رهن تعليق تخصيب اليورانيوم بأي محادثات (الفرنسية-أرشيف)

الموقف الإيراني
وعلى الجانب الإيراني قال وزير خارجيتها منوشهر متكي إن طهران لم تتخذ بعد قرارا بشأن عرض الدول الكبرى المتعلق بملفها النووي، رافضا تحديد موعد نهائي للرد الإيراني.

وأضاف متكي الذي يزور أذربيجان حاليا أن بعض المسائل المتضمنة في عرض الدول الكبرى لا تزال بحاجة إلى "توضيحات اكثر".

وقال الوزير الإيراني للصحفيين خلال اجتماع لوزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الاسلامي في باكو "لم يتخذ قرار بعد. والاطار لم يحدد بعد. لا استطيع حاليا أن اقول متى سنعطي  ردا نهائيا".

إلا أن طهران ما تزال ترفض التخلي عن تخصيب اليورانيوم كما ترفض جعل هذه النقطة شرطا لازما لأي محادثات مع الأطراف الدولية.

وأفادت الصحافة الإيرانية نقلا عن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان علاء الدين بوروجردي أن مواقف طهران مختلفة عن مواقف الغربيين، وبالتالي ستكون الاقتراحات مختلفة كذلك.

وتعتبر إيران أن طلب تعليق تخصيب اليورانيوم قابل للتفاوض، في حين يصر الغربيون على التعليق ويرفضون التفاوض بشأنه.

ونقلت صحيفة "رسالات" عن بوروجردي قوله إن "المجلس الأعلى للأمن القومي بصفته مسؤولا عن الملف النووي بصدد درس الاقتراحات وسيزود مجموعة خمسة زائد واحد (القوى الكبرى) ردا رسميا".

إلا أن مسؤولي النظام الرئيسيين وفي مقدمتهم مرشد الجمهورية علي خامنئي والرئيس محمود أحمدي نجاد رفضوا ضمنا تعليق تخصيب اليورانيوم رغم الإشارة إلى الحوافز الدولية بأنها "خطوة إلى الأمام".

وإيران ليست ملزمة بموعد لتقدم ردها رسميا، لكن الدول الغربية تنتظر الرد قبل التئام قمة الدول الثماني الصناعية الكبرى في سان بطرسبرغ بروسيا منتصف يوليو/ تموز المقبل.

غير أن مسؤولين ذكروا أن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أبلغ إيران أن الدول الكبرى تتوقع ردا بتاريخ 29 يونيو/ حزيران الجاري. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة