إغلاق الاحتلال معبر المنطار ينهك الاقتصاد الفلسطيني   
الأربعاء 1427/1/10 هـ - الموافق 8/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:32 (مكة المكرمة)، 10:32 (غرينتش)

المعاناة انتهت في معبر رفح بعد تسليمه للفلسطينيين (رويترز-أرشيف)

 

أحمد فياض-غزة

 

تنفس الفلسطينيون في قطاع غزة الصعداء بعد أن عاد الاحتلال الإسرائيلي فتح معبر المنطار (كارني) لتصدير وإدخال البضائع من وإلى القطاع.

 

وعانت غزة على مر الأسابيع الماضية من نقص في المواد الغذائية الأساسية، وتلف وخسارة محاصيل زراعية موسمية وتضرر قطاعات اقتصادية وحيوية واسعة بسبب ذلك الإغلاق.

 

إغلاق المعبر الذي يعتبر الشريان الوحيد لربط اقتصاد قطاع غزة مع الضفة الغربية والعالم، أعاد إلى الأذهان سياسة الإغلاق التي انتهجها الاحتلال في حق الفلسطينيين واقتصادهم على مدار الخمس سنوات التي سبقت الانسحاب من قطاع غزة.

 

أبعاد مستقبلية

ويرى الفلسطينيون أن عملية إغلاق المعبر تحمل في طياتها أبعاداً مستقبلية خطيرة على وضعهم الاقتصادي الذي يعاني من الركود، لعدم التزام حكومة الاحتلال بمذكرة التفاهم التي وقعتها مع السلطة الفلسطينية  يوم 15 نوفمير/تشرين الثاني الماضي.

 

وتنص المذكرة التي وقعت بحضور وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ومسؤولين أوروبيين والمنسق الاقتصادي للرباعية جيمس وولفننسون، على إبقاء معبر المنطار مفتوحاً إلى جانب تسهيلات أخرى على المعابر بالضفة الغربية من أجل إنعاش الاقتصاد الفلسطيني.

 

ويقول وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني مازن سنقرط بهذا الصدد، إن معبر المنطار أغلق خلال السنوات الماضية لفترات متقطعة غير أن الإغلاق الأخير كان الأشد والأقوى لاستمرار إغلاقه مدة 22 يومياً متوالية.

 

وأشار في تصريحات للجزيرة نت إلى أن إغلاق الاحتلال للبوابة الاقتصادية الوحيدة لسكان قطاع غزة، ألحق ضرراً بالغاً بقطاع الزراعة الذي تزامن مع ذروة تصديره للمنتجات الزراعية من الورود والفراولة والطماطم الكرزية والفلفل.

 

وأضاف سنقرط أن قطاع غزة تعرض خلال الثلاثة الأسابيع الماضية إلى نقص شديد وكبير بالمواد الغذائية الأساسية والدواء وحليب الأطفال، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار ارتفعاً كبيراً تراوح في بعض الأحيان بين 50% و70%.

 

إنهاك الاقتصاد

وأوضح الوزير أن الهيمنة الإسرائيلية على المعابر والحدود تتسبب في إنهاك الاقتصاد وزيادة حدة الفقر والبطالة وإنهاء فرص الاستثمار والتطوير وإفشال أية وسائل أو إجراءات تقوم بها الحكومة للنهوض بالاقتصاد الفلسطيني، مشيراً إلى أن حجم التجارة التي خسرها قطاع غزة عن كل أيام الإغلاق بلغت 10 ملايين دولار.

 

من جانبه قال باسل جابر مدير الشركة الفلسطينية للتطوير الاقتصادي والمشرفة على زراعة الصومعات بالأراضي الفلسطينية المحررة إن 216 طنا من منتجات التوت الأرضي والورود والطماطم والفلفل والخيار المعدة للتصدير إلى دول الاتحاد الأوروبي، تعرضت للتعفن والتلف نتيجة إغلاق المعبر.

 

وأضاف في تصريحات للجزيرة نت أن السوق المحلية في محافظات غزة لم تتمكن من استيعاب هذه الكميّة من البضائع المعدة للتصدير, مشيرا إلى أن الاحتلال تعمد إغلاق المعبر ليلحق الضرر بالاقتصاد الفلسطيني والمنتجات الزراعية الموسمية.

 

كما لفت في هذا الصدد إلى أن الفترة الحالية تعد من أكثر الأوقات مناسبة ومنافسة لصالح تسويق المحاصيل الزراعية الفلسطينية، التي تنضج قبل غيرها بمناطق أخرى تعتمد على تصدير منتجاتها إلى الدول الغربية.

ــــــــــ

مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة