خطر البدانة في بريطانيا أكبر من تهديد الإرهاب   
السبت 1429/8/15 هـ - الموافق 16/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:21 (مكة المكرمة)، 16:21 (غرينتش)

 
حذرت مصادر حكومية من أن البدانة تشكل خطرا أكبر من تهديد الإرهاب على المملكة المتحدة، حيث إن نصف سكانها مهددون بالإصابة بالبدانة خلال 25 عاما.

وقالت صحيفة ديلي ميل الصادرة أمس الجمعة إن مستشار الحكومة البريطانية لشؤون الصحة العامة البروفسور ديفد هانتر انتقد وزراء حكومة بلاده على فشلهم في اتخاذ إجراءات فعالة لمكافحة أزمة البدانة المتفاقمة.

ويأتي الانتقاد بعد تحذير الخبراء الصحيين من أن استمرار هذه الأزمة سيجعل خطر البدانة يصل إلى نصف سكان بريطانيا خلال عقدين ونصف من الزمن، ويقلل من متوسط أعمارهم المتوقع للمرة الأولى منذ مائتي عام.

وقال هانتر "إن الحكومات (البريطانية) المتعاقبة منذ عام 1970 لم تفعل أكثر من الدوران حول أزمة البدانة الطارئة، وظلت تتحدث عنها أربعة عقود دون أن تتخذ إجراءات حاسمة تجاهها".

وشدد المستشار الحكومي على أن التهديد الذي تشكله أزمة البدانة على مستقبل الصحة العامة في بريطانيا "لا يقل أهمية عن التهديد الأمني الراهن".

وطالب الحكومة بإعطاء هذه الأزمة أهمية تضاهي توجهاتها بإدخال نظام الهوية الشخصية وتمديد مدة احتجاز المشتبه في كونهم إرهابيين لدى الشرطة دون تهم أو محاكمة.

وأضافت الصحيفة أن نصف سكان بريطانيا سيصنفون سريريا مصابين بالبدانة بحلول عام 2032، إذا استمرت الأزمة على معدلاتها الحالية ولم تتخذ السلطات المعنية أي إجراءات لمكافحتها.

يذكر أن 25% من سكان بريطانيا يصنفون الآن مصابين بالبدانة مقابل 8% فقط عام 1980، الأمر الذي سيجعلهم عرضة للإصابة بأمراض خطيرة مثل سرطانات القولون والمعدة والكلية.

وتنفق المستشفيات الحكومية البريطانية نحو مليار جنيه إسترليني كل عام على معالجة مشكلة البدانة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة