محاضر يهاجم الإسلاميين بعنف غير مسبوق   
الجمعة 1423/5/9 هـ - الموافق 19/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اقتسم الحزب الحاكم في ماليزيا والحزب الإسلامي المعارض نتيجة الانتخابات التكميلية التي جرت أمس الخميس لشغل مقعدين في البرلمان الفدرالي بكوالالمبور والمحلي في ولاية قدح، كانا شغرا بعد وفاة زعيم الحزب الإسلامي فاضل نور الشهر الماضي.

فقد أظهرت النتائج فوز مرشح الائتلاف الحاكم زكريا سيد بمقعد البرلمان الفدرالي بفارق ضئيل بلغ 283 صوتا من أصل 45730 صوتا، وصدمت هذه النتيجة الإسلاميين الذين فازوا بنفس المقعد في الانتخابات العامة قبل ثلاث سنوات بفارق 2934 صوتا.

وكان مرشح الحزب الإسلامي المعارض الرئيسي أمير الدين حمزة قد فاز بمقعد ولاية قدح معقل رئيس الوزراء الماليزي محاضر محمد، وحقق 8298 صوتا مقابل 7790 لصالح مرشح الائتلاف الحاكم، أي بفارق 508 أصوات، وهو رقم أقل بكثير من الفارق الذي حققه الحزب الإسلامي عندما فاز في انتخابات عام 1999 وكان بـ1840 صوتا.

وقد اعتبر محاضر محمد النتيجة الإجمالية "فوزا وهزيمة" لحزبه المنظمة الوطنية لاتحاد الملايو، واعتبر أن الحزب حقق تقدما "يشكل مؤشرا جيدا في المستقبل"، قائلا إنه ليس من السهل تغيير مواقف من أسماهم المتطرفين الذين وصفهم بأنهم أناس "لا يفكرون ولا يقيمون الأمور، بل يتبعون ما يقوله لهم قادتهم".

وواصل محاضر هجومه العنيف على الناخبين في ولاية قدح التي يهيمن عليها الإسلاميون، وقال "أنا أعلم لو أن الإسلاميين نصبوا جذع شجرة كمرشح لهم لصوت له المتطرفون". وأضاف أن من المؤسف أن يدعم الناخبون "أناسا يظهرون بكل وضوح عدم احترام للإسلام" ويشوهون التعاليم الدينية ويعتمدون على "الافتراء لكسب أصوات الناخبين".

وتعتبر هذه الانتخابات أول اختبار لرئيس الوزراء الماليزي منذ أن أعلن الشهر الماضي نيته الاستقالة العام المقبل بعد 22 عاما في السلطة. ومن المقرر إجراء الانتخابات التشريعية عام 2004، لكن الأوساط السياسية تتحدث عن احتمال إجراء انتخابات مبكرة العام المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة