أنباء عن بديل للمالكي وواشنطن تدعم معصوم   
الاثنين 1435/10/16 هـ - الموافق 11/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:36 (مكة المكرمة)، 3:36 (غرينتش)

قال قيادي في التحالف الوطني العراقي فجر اليوم الاثنين إن التحالف أوشك على تسمية مرشح لرئاسة الوزراء بديلا لنوري المالكي الذي أعلن قبيل ذلك تمسكه بمنصبه, واتهم الرئيس فؤاد معصوم بخرق الدستور, كما نشر قوات موالية له ببغداد, مما دعا واشنطن إلى إعلان دعمها لمعصوم.

وقال حيدر العبادي نائب رئيس مجلس النواب العراقي في تغريدة له على موقع تويتر إن التحالف -الذي يضم أحزابا شيعية بينها المجلس الإسلامي الأعلى والتيار الصدري- على وشك تعيين مرشح, مشيرا ضمنيا إلى استبعاد المالكي.

وكانت تقارير إخبارية قد ذكرت مساء أمس أن التحالف الوطني رشح العبادي لمنصب رئيس الوزراء بديلا للمالكي. ويقود المالكي ائتلاف دولة القانون الذي حصل في الانتخابات التشريعية التي أجريت نهاية أبريل/نيسان الماضي على 95 مقعدا متقدما بفارق كبير على التحالف الوطني.

وانتهت مساء أمس الأحد المهلة الدستورية لتكليف مرشح من الكتلة البرلمانية الكبرى لرئاسة الوزراء دون الإعلان عن المرشح للمنصب, وهو ما دفع رئيس الوزراء الحالي إلى الظهور بشكل مفاجئ على التلفزيون الرسمي, معلنا تمسكة بولاية ثالثة.

وقال المالكي في خطاب مقتضب بثته قناة العراقية الرسمية بعيد انتهاء المهلة الدستورية لتكليف الكتلة البرلمانية الكبرى بتشكيل الحكومة الجديدة إن الرئيس فؤاد معصوم خرق الدستور مرتين وانقلب عليه, وإنه سيقدم شكوى ضده في المحكمة الاتحادية اليوم الاثنين.

وتحدث المالكي عن خرق متعمد للدستور من قبل رئيس الدولة, وقال إنه ستكون له تداعيات خطيرة على العراق, وستدخل البلاد في نفق مظلم، حسب تعبيره. وفي مقابل هذا الهجوم, أعلنت الخارجية الأميركية أن واشنطن تدعم الرئيس معصوم بوصفه ضامنا للدستور, ولتقديم مرشح لرئاسة الوزراء.

دعم أميركي
وفي تحذير ضمني للمالكي من استخدام المحكمة الاتحادية لمصلحته, أعلنت الخارجية الأميركية أن واشنطن ترفض "محاولة تحقيق نتائج بالإكراه أو بالتلاعب بالعملية الدستورية أو القضائية".

ويرى المالكي وأنصاره أنه يتعين اعتبار ائتلاف دولة القانون الكتلة الكبرى في البرلمان, وبالتالي يتعين على الرئيس معصوم أن يعين مرشحا منها -وهو في هذه الحالة المالكي- بتشكيل الحكومة الجديدة.

في المقابل, يصر بعض خصوم المالكي ضمن التحالف الوطني على تسمية بديل له للخروج من الأزمة السياسية التي أدخلت العراق في أتون اضطرابات واسعة بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في يونيو/حزيران الماضي على أجزاء واسعة شمالي العراق.

مجلس النواب العراقي فشل في تحديد الكتلة البرلمانية الكبرى (الأوروبية)

انتشار أمني
وقبيل وأثناء خطاب المالكي, شهدت بغداد انتشارا أمنيا وصف بغير المسبوق لقوات نظامية ومليشيات.

وقالت مصادر أمنية إن قوات خاصة بينها وحدات متخصصة في مكافحة الإرهاب ومليشيات موالية للمالكي انتشرت في محيط المنطقة الخضراء -التي تضم مقار الحكومة- وفي مواقع إستراتيجية أخرى ببغداد.

وأضافت المصادر أن تلك القوات انتشرت أيضا عند منافذ بغداد, مؤكدة أن الانتشار الأمني الواسع بدأ قبل ساعة ونصف الساعة من الخطاب الذي ألقاه المالكي منتصف الليل بتوقيت العراق.

ووفقا لمصادر أمنية أيضا, فإن هذا الانتشار يضاهي في حجمه حالة الطوارئ التي تعلن أثناء الأزمات الخطيرة.

وكان مجلس النواب العراقي قد أخفق في تسمية الكتلة البرلمانية الكبرى التي يحق لها تسمية مرشح لرئاسة الوزراء, وأرجئت جلسة لهذا الغرض إلى وقت لاحق من هذا الشهر.

وتزايدت مؤخرا الدعوات إلى إزاحة المالكي الذي يواجه انتقادات شديدة تتهمه بالنزعة الاستبدادية وبتهميش السنة, وصدرت دعوة ضمنية بهذا المعنى عن المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني.

كما أن الولايات المتحدة ودولا غربية فضلا عن إيران أمست تميل بوضوح إلى إبعاد نوري المالكي عن رئاسة الوزراء, واختيار مرشح يلقى أوسع قبول ممكن من الأطراف السياسية, وهو ما ترجمته تصريحات للرئيس الأميركي باراك أوباما ومسؤولين غربيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة