حزب بوتين يتمسك بتغريم المتظاهرين   
الجمعة 1433/6/26 هـ - الموافق 18/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:50 (مكة المكرمة)، 14:50 (غرينتش)
المعارضة الروسية تواصل احتجاجاتها ضد نظام بوتين (الفرنسية)
يسعى حزب "روسيا الموحدة" الحاكم إلى فرض غرامات كبيرة على منظمي التظاهرات غير المصرح بها أو "المشاركين الفاعلين" فيها، في وقت تصاعدت فيه احتجاجات المعارضة ضد نظام الرئيس فلاديمير بوتين الذي يتزعم الحزب.

وبدأ الحزب الذي يشكل أغلبية في مجلس النواب (الدوما) تكييف القانون لمكافحة التجمعات "غير الشرعية"، عبر تقديم مشروع قانون ينص على غرامات قد تصل إلى مليون روبل (25 ألف يورو) للمنظمين أو "المشاركين الفاعلين" في تظاهرات غير مصرح لها.

وأرجأ مجلس النواب بحث القانون الذي كان مقررا اليوم الجمعة إلى يوم الثلاثاء المقبل. لكنه أبقى على القانون رغم احتجاجات المعارضة البرلمانية. وقال رئيس الدوما سيرغي ناريكشين المقرب من بوتين "نظرا لأهمية مشروع القانون هذا أقترح إرجاء النظر فيه إلى الثلاثاء ليكون لدينا الوقت الكافي لبحثه بالتفصيل".

أما رئيس الكتلة البرلمانية لحزب روسيا الموحدة أندريه فوروبيف فأكد نيته على العمل لإقرار القانون، وقال إن الحزب يطالب بتخفيض قيمة الغرامات إلى خمسمائة ألف روبل (12500 يورو) للأفراد، مضيفا أن ذلك "سيكون عقابا عادلا. ليس من قيود في بلادنا على تنظيم تظاهرات".

من جانبها أعلنت المعارضة البرلمانية ولا سيما حزب روسيا العادلة (يسار الوسط) الشيوعي أنها ستغادر الدوما في حال بحث مشروع القانون.

أدى فوز حزب روسيا الموحدة بحوالي 50% من الأصوات في الانتخابات التشريعية التي جرت في ديسمبر/كانون الأول  إلى موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات خلال الأشهر الماضية ضد سلطة بوتين

احتجاجات
وفي إطار الإعلان عن التحركات الرمزية التي أطلقت قبل أسبوعين لتجسيد المعارضة للنظام، دعت مجموعة من الشعراء في موسكو إلى تجمع اليوم الجمعة لقراءة أشعار أمام نصب "لاوسيب ماندلستام" الذي توفي في معتقلات ستالين في عام 1938.

وقبل أسبوع قام كتاب روسيون "بنزهة" في موسكو يرافقهم عشرة آلاف من المؤيدين على الأقل لاستعادة الشارع. وسيقوم رسامون غدا السبت بخطوات مماثلة في معارض متنقلة.

وفي مواجهة هذا الشكل الجديد من الاحتجاج الذي ترافقه مخيمات للشبان في ساحات موسكو، تذرعت السلطات بالأضرار التي تلحق بالأماكن الطبيعية أو بتوزيع شطائر بطريقة غير مشروعة لتتدخل بعنف في بعض الأحيان وتعتقل العشرات.

وأدى فوز حزب روسيا الموحدة بحوالي 50% من الأصوات في الانتخابات التشريعية التي جرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي -الذي وصفته المعارضة بأنه نتيجة تزوير واسع النطاق- إلى موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات خلال الأشهر الماضية ضد سلطة بوتين.

وفرقت الشرطة الروسية أول أمس الأربعاء مخيما أقامته المعارضة في وسط موسكو مؤكدة أنها لن تجيز أي تحرك مماثل، فيما كان المعارضون يحاولون نصب مخيمهم في مكان آخر في المدينة.

وأوقف العشرات في هذه العمليات أمس وأول أمس. وأكد المتحدث باسم شرطة موسكو مكسيم كولوسفيتوف صباح اليوم توقيف 12 شخصا إضافيا في موقع المخيم الجديد في ساحة كودرينسكايا بتهمة توزيع الطعام من دون ترخيص. وأضاف أنه أفرج عن أحد هؤلاء الموقوفين بينما سيمثل 11 آخرون أمام القضاء اليوم.

من جهة أخرى، اعتبرت منظمة العفو الدولية أن المعارضين الروسيين المعتقلين سيرغي أودالتسوف وألكسي نافالني هما "سجينا رأي"، وقال مدير قسم روسيا في هذه المنظمة سيرغي نيكيتين "حسب المعلومات التي نملكها حول أودالتسوف ونافالني فليس لدينا عمليا أي شك بأنهما لم يبديا أية مقاومة جسدية أو شفوية، ولكنهما حاولا فقط التعبير عن حقهما في الحرية".

وقد حكم على المدون ألكسي نافالني وزعيم جبهة اليسار سيرغي أودالتسوف بالسجن لمدة 15 يوما، لأنهما تمردا على الشرطة خلال مظاهرة ضد الرئيس فلاديمير بوتين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة