بوش يلجأ للكونغرس بعد إبطال قراراته بشأن غوانتانامو   
الجمعة 3/6/1427 هـ - الموافق 30/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:04 (مكة المكرمة)، 0:04 (غرينتش)

معتقلو غوانتانامو ليسوا بوضع أسرى الحرب والمئات منهم لم توجه له تهم (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه سيدرس بجدية قرار المحكمة العليا الأميركية التي اعتبرت أنه تخطى صلاحياته بإنشاء محاكم عسكرية استثنائية لمحاكمة المعتقلين في غوانتانامو.

وقال بوش -خلال مؤتمر صحفي مشترك بواشنطن مع رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي- إنه سيتشاور مع الكونغرس لسن تشريع يتيح عقد محاكمات عسكرية للمعتقلين. وكان أحد قضاة المحكمة قال خلال النطق بالحكم إنه إذا أصر الرئيس على عقد هذه اللجان أو المجالس العسكرية الخاصة فيمكنه اللجوء للكونغرس.

ويرى مراقبون أن الحكم يوجه ضربة كبيرة لمصداقية الإدارة الأميركية، وستكون أمام بوش مهمة صعبة في إقناع الرأي العام بمبررات رفضه إغلاق المعتقل سيئ السمعة.

من جهته اعتبر المستشار القانوني للبيت الأبيض دان بارتلت أن الإدارة ستبذل الآن جهدا فنيا لتشكيل محاكم تتفق مع صيغة القرار.

أما وزارة الدفاع الأميركية فقد امتنعت عن التعليق على الحكم، لكن المتحدث باسم الوزارة بريان ويتمان اعتبر أن هناك حاجة لاستمرار احتجاز من وصفهم بالخطرين في غوانتانامو لانتزاع معلومات مهمة منهم.

وذكر في مؤتمر صحفي أن عددا كبيرا منهم تعهدوا بالعودة إلى القتال إذا أطلق سراحهم، مشيرا إلى أن المعلومات التي يمكن الحصول عليها ستؤدي لإحباط هجمات في المستقبل.

 احتجاجات مستمرة للمنظمات الحقوقية ضد أوضاع المعتقل (الفرنسية-أرشيف)
ترحيب وشكوك
من جهتها رحبت المنظمات الأميركية للدفاع عن الحقوق المدنية بالقرار واعتبرته "انتصارا" لدولة القانون. وقال رئيس مركز الحقوق الدستورية مايكل راتنر إن "على الرئيس الآن التصرف فإما ملاحقة موكلينا أمام المحاكم الأميركية الشرعية أو إطلاق سراحهم".

كان مركز الحقوق الدستورية قاد الحملة القانونية ضد نظام غوانتانامو من خلال مساع قضائية باسم عدد من المعتقلين.

لكن البعض أبدى شكوكا في إمكانية التزام إدارة بوش بالحكم معتبرين أنه لن يشكل فرقا كبيرا في مناخ تصر فيه هذه الإدارة على تنفيذ ما تريد. ورأى خبراء أن البيت الأبيض سيلجأ لجميع الخيارت ومنها تطبيق الحكم فقط على المعتقل الذي تقدم بالدعوى وهو اليمني سالم أحمد حمدان.

الحكم
وخلصت المحكمة الأميركية بأغلبية خمسة أصوات مقابل ثلاثة إلى أن اللجنة العسكرية التي شكلت لمحاكمة حمدان تفتقر إلى السلطة التي تتيح لها ممارسة عملها لأنها تخالف في هيكلها وإجراءاتها اتفاقية جنيف الخاصة بمعاملة أسرى الحرب وكذلك القوانين العسكرية الأميركية.

جورج بوش يبحث عن مخرج قانوني (رويترز)
ومن بين المعتقلين الذين تطالب الإدارة الأميركية بمحاكمتهم الأسترالي ديفد هيكس, إلا أن حكومته تدخلت لصالحه خلال زيارة وزير الدفاع الأسترالي الأخيرة لواشنطن.

وكان أبرز حلفاء بوش وفي مقدمتهم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير طالبوا بإغلاق المعتقل، ناهيك عن الحملة التي قادتها المنظمات الحقوقية الأميركية.

وتصاعدت هذه الحملات بعد أن كشف معتقلون أفرج عنهم عن وسائل التعذيب التي تعرضوا لها لاستنطاقهم والتي وصلت لدرجة تدنيس المصحف الشريف.

ودفعت هذه الظروف العشرات للإضراب عن الطعام وفي العاشر من الشهر الجاري أعلن البنتاغون انتحار سعوديين ويمني داخل المعتقل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة