القوات السريلانكية تهاجم مواقع التاميل وتحرز تقدما   
الجمعة 1421/9/27 هـ - الموافق 22/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود حكوميون في خط المواجهة مع نمور التاميل

لقي 75 شخصا مصرعهم في هجوم شنته القوات السريلانكية على مواقع لمتمردي جبهة نمور التاميل في شبه جزيرة جفنة. وقالت وزارة الدفاع السريلانكية إن الهجوم شن عند الفجر وشاركت فيه الدبابات والطائرات وزوارق البحرية، وبلغ عدد قتلى الجانب الحكومي 25 قتيلا. كما أسفر الهجوم عن الاستيلاء على مساحة 35 كيلومترا مربعا من المساحات التي يسيطر عليها مقاتلو التاميل في شبه الجزيرة.

وجاء الهجوم قبل مرور 12 ساعة على هدنة أعلنها مقاتلو نمور التاميل أمس لمدة شهر كبادرة حسن نية تهدف إلى دفع عملية السلام قدما من أجل إسدال الستار على حرب عرقية نشبت منذ 17 عاما.

وأعلن ناطق باسم الحكومة أن الهدنة التي أعلنها مقاتلو التاميل من جانب واحد يمكن أن تكون مثمرة. ورحبت بريطانيا بالهدنة التي أعلنها مقاتلو نمور التاميل ودعت الحكومة السريلانكية إلى الاستجابة لها والعمل من أجل تمهيد الطريق إلى مفاوضات السلام.

ويرى مراقبون أن هذا الإعلان أهم إنجاز تم على صعيد الجهود الرامية إلى وضع نهاية للحرب منذ عام 1995 عندما خرق الثوار الهدنة وهاجموا إحدى القواعد البحرية.

وأعرب بيان لجبهة نمور التاميل التي تقاتل منذ عام 1983 من أجل دولة مستقلة في الشمال والشرق، عن استعدادها لتمديد فترة الهدنة مساهمة منها في خلق أجواء ملائمة للمفاوضات في حال استجابة الحكومة السريلانكية. وأضاف البيان "نحن نعلن وقف إطلاق النار من جانب واحد ونأمل أن تتجاوب الحكومة السريلانكية بصورة إيجابية معنا وتأمر قواتها المسلحة باحترام وقف إطلاق النار خلال فترة أعياد الميلاد ورأس السنة وعيد الحصاد الهندوسي".

وقال وزير الإعلام السريلانكي أنورا يابا إن الحكومة لا تعارض أي خطوة حقيقية من أجل إيجاد حل للنزاع العرقي في البلاد، بالرغم من حذرها من دوافع نمور التاميل.

يذكر أن الحكومة والجبهة تبادلتا في الآونة الأخيرة التهم بافتقاد النوايا الحقيقية لتحقيق السلام.

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة