التهاب الكبد يهدد ربع الموريتانيين   
الجمعة 1431/7/13 هـ - الموافق 25/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:28 (مكة المكرمة)، 15:28 (غرينتش)

مريضات يستفدن من الكشف عن حالتهن المرضية في إطار حملة توعوية (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

حذرت دراسات طبية حديثة من أن فيروس التهاب الكبد الوبائي ينتشر بسرعة في موريتانيا، وأن أعداد المصابين به تجاوزت نصف مليون شخص، أي ما يمثل قرابة ربع سكان البلد الصحراوي المترامي الأطراف الذي لا يزيد سكانه على الثلاثة ملايين نسمة.

وقال رئيس الجمعية الموريتانية لمكافحة الالتهابات الفيروسية الدكتور البو ولد إبراهيم فال للجزيرة نت إن المعطيات الوطنية، وعدة دراسات من بينها دراسة أعدها مخبر "أبيومد" وأخرى لجمعية "أمليف"، كلها أكدت أن نسبة انتشار المرض في البلاد وصلت إلى نحو 25% من مجموع السكان، وأنه يقضي كل عام على نحو 3500 منهم.

وكانت الجمعية الموريتانية لمكافحة الالتهابات الفيروسية قد أنهت اليوم أسبوعا توعويا حول مخاطر هذا المرض، وطرق انتقاله ووسائل مكافحته وعلاجه، وذلك بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة.

وقال ولد إبراهيم فال إن بداية اهتمام مؤسسته بهذا المرض وتوعية الناس بمخاطره جاءت بعد ملاحظته كعامل في القطاع الصحي توارد حالات المصابين بالمرض عليه بشكل يومي، علما بأنه أثناء عمله في فرنسا مثلا كان يستقبل حالة واحدة خلال عدة شهور، وهو ما جعله يدرك أن هناك انتشارا غير طبيعي لهذا المرض في موريتانيا.

وبشأن أسباب هذا الانتشار الذي وصفه بالمرعب، قال ولد إبراهيم فال إن الأمر يعود بدرجة أساسية إلى جهل الناس بالمرض، وعدم معرفتهم لطرق انتقاله، بخلاف مرض نقص المناعة المكتسب "أيدز" الذي بات أغلب الناس يعون طرق انتقاله، ويدركون بشكل دقيق مخاطره.

ولد إبراهيم فال: لا بديل في مجال مكافحة هذا الفيروس القاتل سوى التعبئة (الجزيرة نت) 
يوم توعوي

وكان الأمين العام لوزارة الصحة سيدي عالي ولد سيدي بوبكر قد أعلن قبل يومين أن موريتانيا قررت اعتبار التاسع عشر من يونيو/ حزيران ابتداء من هذا العام يوما للتوعية بمخاطر هذا المرض، الذي ينتشر بصمت في صفوف مواطني هذا البلد الفقير.

وقارن ولد إبراهيم في حديثه للجزيرة نت الوضع في موريتانيا مع حالات البلدان المغاربية، فأكد أن عدد المصابين بهذا المرض في تلك البلدان لا يتجاوز غالبا نسبة 7% من سكانها، في حين يصل الأمر إلى نحو 25% في موريتانيا.

لكنه أشار إلى أن النسبة تزداد كل ما اتجهنا نحو بلدان أفريقيا جنوب الصحراء التي قد لا تختلف مستويات المرض فيها كثيرا مع ما عليه الحال في موريتانيا.

وشدد على أنه لا بديل للحكومة ولا للنشطاء في مجال مكافحة هذا الفيروس القاتل سوى مزيد من التعبئة والتحسيس بمخاطره وطرق انتقاله، خصوصا إذا علمنا أنه مرض قاتل، وأنه مسبب لسرطان الكبد، وأن علاجاته غالية وباهظة جدا، حيث يقدر سعر الحقنة الواحدة التي على المصاب بهذا الفيروس تعاطيها أسبوعيا لمدة عام بنحو ألف دولار.

وتفيد إحصاءات منظمة الصحة العالمية أن نحو نصف مليار من سكان العالم مصابون بأحد أصناف التهابات الكبد، مما جعلها تعلن التاسع عشر من هذا الشهر يوما عالميا ضد هذا المرض ابتداء من العام الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة