إسرائيل تقلل من أهمية قضية التجسس في الولايات المتحدة   
الخميس 1429/4/19 هـ - الموافق 24/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:43 (مكة المكرمة)، 21:43 (غرينتش)
كاديش لدى خروجه من محكمة فدرالية بعد اتهامه بالتجسس لصالح إسرائيل (الفرنسية)

قللت إسرائيل من خطورة قضية تجسس في الولايات  المتحدة بعد اعتقال أميركي يهودي متهم بتسليم معلومات إلى تل أبيب بما في ذلك وثائق حول أسلحة نووية.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول إسرائيلي كبير طلب عدم كشف هويته أن "هذه القضية تسبب ارتباكا آنيا لكنها لن تمس العلاقات المميزة بين إسرائيل والولايات المتحدة". وأضاف أنه "ليس في مصلحة أي من البلدين تسميم العلاقات" بينهما.

وأوضح المسؤول نفسه أن "الرئيس الأميركي جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس سيزوران إسرائيل في مايو/ أيار المقبل، وهما يرغبان في تسهيل التوصل لاتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين قبل انتهاء الولاية الرئاسية" لبوش. وتابع أن "أزمة بين البلدين يمكن أن تضر بمشروع كهذا".

وكانت السلطات الأميركية اعتقلت أمس المواطن الأميركي بن عامي كاديش (48 عاما) للاشتباه بأنه قدم أسرارا عن أسلحة نووية وطائرات مقاتلة وصواريخ للدفاع الجوي إلى إسرائيل في ثمانينيات القرن الماضي في قضية لها صلات بالجاسوس المحبوس منذ 20 عاما جوناثان بولارد.

من جهتها عبرت وزارة الخارجية الأميركية عن قلقها من هذه القضية. وصرح المتحدث باسم الوزارة غونزو غاليغوس "تحدثنا مع الإسرائيليين على مستوى عال".

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كايسي إن "هذا النوع من النشاطات سواء ما جرى في الماضي أو الآن ليس من الأعمال التي نتوقعها من صديق أو حليف ونأمل ألا تكون إسرائيل متورطة في هذا النوع من النشاطات".

ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الذي يشرف على جهاز الاستخبارات (الموساد)، الإدلاء بأي تعليق. بينما قال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية أرييه ميكيل إن السلطات الإسرائيلية تتابع "تطورات هذه القضية".

التزام قديم
وأكد رئيس لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست تساحي هانغبي  للإذاعة الإسرائيلية العامة أن تل أبيب تحترم "حرفيا التعهد" الذي قطعه "كتابة للأميركيين" رئيس الوزراء الأسبق إسحق شامير والتزم فيه بوقف كل النشاطات السرية وعدم القيام بأي نشاطات تجسسية في الولايات المتحدة.

من ناحيته قال الرئيس السابق للموساد النائب العمالي حاليا داني ياتوم إن "ما يثير استياء الأميركيين على ما يبدو هو أننا أكدنا لهم أن بولارد  كان عميلنا الوحيد وهذه القضية يمكن أن تثير تساؤلات".

يذكر أن  كاديش اعترف بالتجسس في تحقيقات أجراها مكتب التحقيقات الاتحادي. وقال إنه تصرف بدافع اعتقاده أنه يساعد إسرائيل.
 
وذكرت النيابة ومكتب التحقيقات الفدرالية في بيان مشترك أن كاديش متهم بتسلم وثائق متعلقة بالدفاع الوطني للولايات المتحدة إلى حكومة إسرائيل وأنه تحرك كعميل لإسرائيل في الفترة بين 1979 و1985 كما أنه أدلى بإفادات كاذبة للمحققين وسلم إسرائيل معلومات حول أسلحة نووية وتفاصيل سرية حول مقاتلات من طراز "إف 15" باعتها الولايات المتحدة لدول أخرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة