واشنطن والانتقالي يتهمان القاعدة بتفجير فندق ببغداد   
الخميس 1425/1/26 هـ - الموافق 18/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من آثار الانفجار الذي هز العاصمة العراقية (رويترز)

اتهم مجلس الحكم الانتقالي تنظيم القاعدة بأنه المسؤول عن الاعتداء بالسيارة المفخخة الذي وقع مساء أمس الأربعاء بالقرب من فندق بوسط بغداد وأوقع 29 قتيلا و45 جريحا.

وقال المتحدث باسم المجلس حميد الكفائي إنه لا يشك بأن تكون القاعدة والمنظمات الإرهابية المرتبطة بها المسؤولة عن هذا الاعتداء، مضيفا أنهم يريدون أن يصوروا أن العراق كان في عهد صدام حسين أفضل من الآن.

وكانت قوات الاحتلال الأميركية قد ألمحت إلى أن جماعات المقاومة الإسلامية في العراق، هي التي تقف وراء الانفجار.

وأكدت القوات الأميركية أن الانفجار نجم عن انفجار سيارة ملغومة قرب الفندق، وقال العقيد رالف بيكر في تصريح صحفي إن القنبلة التي استخدمت في الانفجار كانت بزنة ألف رطل (450 كلغم)، وهي خليط من المتفجرات البلاستيكية وقذائف المدفعية والمتفجرات بهدف إحداث مزيد من الإصابات.

وحمل العسكري الأميركي تنظيم القاعدة المسؤولية عن الهجوم، وقال إن الأسلوب الذي اتبع يتفق مع أسلوب جماعة أنصار الإسلام أو أتباع الأردني أبو مصعب الزرقاوي المشتبه في علاقتهما بالقاعدة.

من جانبها حملت عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق صن غول جابوك في تصريح للجزيرة قوات الاحتلال مسؤولية هذا الحادث وأشارت إلى رفض الأميركيين نقل الصلاحيات الأمنية إلى العراقيين.

وأكد مسؤول أميركي سقوط بعض الغربيين في الهجوم، وقال إنهم كانوا مقيمين في الفندق الذي دمره الانفجار وإن بعض المدنيين الأميركيين أصيبوا. ويقيم في الفندق الذي يتسع لنحو 80 نزيلا عدد من الغربيين بينهم أميركيون وبريطانيون وألمان وغيرهم.

عمليات الإنقاذ متواصلة والحصيلة مرجحة للارتفاع (الفرنسية)
تواصل الإنقاذ

في هذه الأثناء يواصل رجال الإنقاذ العراقيون عمليات البحث عن مفقودين تحت ركام الانفجار الذي استهدف فندق جبل لبنان في منطقة الكرادة وسط العاصمة العراقية بغداد.

وتعمل فرق الإنقاذ على انتشال جثث أخرى من بين أنقاض الفندق الذي دمره الانفجار تماما، كما دمر منزلين مجاورين، وألحق ضررا بعدد من المباني من بينها فندق بحيرة البجع المجاور -مكان إقامة العديد من الصحفيين من بينهم موظفو الجزيرة- وهشم الانفجار زجاج عدد من غرف الفندق.

وفي آخر تطور لعمليات الإنقاذ انتشل رجال الإسعاف جثة شاب عراقي من بين أنقاض منزل بالقرب من الانفجار في حين تواصل فرق الإنقاذ البحث عن جثة امرأة بين أنقاض هذا المنزل الذي تدمر بفعل الانفجار.

إصرار أميركي
وفي رد فعلها على العملية أعلنت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش أن الانفجار لن يغير من السياسة الأميركية تجاه العراق، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن هذا الهجوم لن يوقف العملية الديمقراطية التي بدأت في هذا البلد.

قوات الاحتلال الأميركي مصرة على البقاء في العراق (الفرنسية)
وتزامن الانفجار مع حملة عسكرية أميركية جديدة يطلق عليها اسم عملية "الوعد الحديدي" والتي تهدف إلى القضاء على المقاومة المسلحة في العاصمة.

وجرح جندي أميركي واثنان من رجال الشرطة العراقية في انفجار قنبلة بوسط بغداد أمس. وفي مدينة الموصل بشمالي العراق قتل أحد أفراد الدفاع المدني وجرح آخران في انفجار قنبلة قرب دوريتهم.

دور أممي
وقد جاء الانفجار الضخم بعد فترة وجيزة على حسم مجلس الحكم الانقسام بين أعضائه على طبيعة دور الأمم المتحدة, إذ بعث رئيس المجلس محمد بحر العلوم برسالة إلى الأمين العام كوفي أنان يأمل فيها عودة سريعة للمنظمة الدولية إلى العراق.

وقال رئيس المؤتمر الوطني وعضو مجلس الحكم أحمد الجلبي في مؤتمر صحفي ببغداد إن المجلس سيبلغ أنان أنه يتعين على الأمم المتحدة أن تلعب دورا مهما في العراق من خلال تقديم المشورة، وفي قضية انتقال السلطة وكذلك فيما يتعلق بالانتخابات المباشرة التي يجب أن تجرى قبل نهاية يناير/كانون الثاني 2005.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة