إسرائيل تقصف الضاحية والجيش اللبناني مستعد للانتشار بالجنوب   
الثلاثاء 1427/7/13 هـ - الموافق 8/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)

أحد ضحايا القصف الإسرائيلي على ضاحية بيروت الجنوبية

شن الطيران الحربي الإسرائيلي مساء الاثنين غارات عنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية مما أدى إلى مقتل وجرح العشرات.

وقال مراسل الجزيرة إن ما بين عشرين وأربعين شخصا سقطوا ما بين قتيل وجريح في القصف الذي استهدف معاقل لحزب الله وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية فإن القصف أدى إلى انهيار مبنى وانشطار آخر إلى نصفين واندلاع حريق في مسجد.

دمار واسع تحدثه الغارات الإسرائيلية

كما تعرضت بلدتا بريتال وشمسطار قرب بعلبك في منطقة البقاع الليلة لسلسلة من الغارات الإسرائيلية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى, كما استهدفت الغارات في وقت سابق عددا من الطرق والأحياء والشركات والمؤسسات التجارية ما أدى لتدميرها تدميرا شبه كامل. كما أحدثت الغارات خسائر تقدر بملايين الدولارات.

وقد عقدت الحكومة اللبنانية اجتماعا استثنائيا الليلة قررت فيه إرسال الجيش اللبناني إلى جنوب لبنان، وأفاد مراسل الجزيرة بأن الجيش اللبناني سينشر 15 ألف جندي وضابط على الحدود بجانب قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش استدعاء قوات الاحتياط، شريطة أن تنسحب القوات الإسرائيلية، وبعد وقف إطلاق النار.

وبحسب مراسل الجزيرة فإن الرئيس اللبناني إميل لحود وافق على نشر الجيش، كما وافق على ذلك حزب الله.

مجزرة الغازية
وفي السياق ذاته شهدت بلدة الغازية الواقعة جنوب صيدا وقوع مجزرة لقي فيها 14 مدنيا بينهم نساء وأطفال مصرعهم جراء غارة إسرائيلية على ثلاثة مبان وفيلا قيد الإنشاء.

وفي صور ذكر مسعفون أن مجمعا من ستة مبان شمال المدينة انهار بعد استهدافه بغارتين إسرائيليتين مما أدى إلى مقتل خمسة مدنيين.

الطيران الحربي الإسرائيلي يتسبب في قتل وترويع المدنيين (رويترز)

في غضون ذلك لقي 13 مدنيا لبنانيا مصرعهم في غارات على بلدات الغسانية وكفر تبنيت وقرية حاروف في جنوب لبنان.

فقد قتل سبعة أشخاص من عائلة واحدة وأصيب خمسة آخرون في غارة على منزل في بلدة الغسانية جنوب صيدا وقضى أربعة آخرون في كفر تبنيت القريبة من النبطية، فيما قتلت سيدة وابنتها في حاروف التابعة للنبطية أيضا.

وفي السياق قال مدير مكتب الجزيرة في بيروت إن مسؤولا أمنيا لبنانيا عاين موقع الغارات الإسرائيلية على بلدة حولا جنوب لبنان، وأكد أن شخصا واحدا قتل وجرحت سيدة، مما ينفي التقديرات السابقة حول حصول مجزرة إسرائيلية بالبلدة. لكن الناطق باسم قوات الطوارئ الدولية قال إن القصف أسفر عن مقتل خمسة مدنيين.

مواجهات عنيفة
في غضون ذلك تواصلت المعارك العنيفة بين مقاتلي حزب الله والجيش الإسرائيلي في الجنوب حيث اعترفت تل أبيب بمقتل أربعة من جنودها.

وذكر تلفزيون المنار أن حزب الله تمكن من قتل خمسة جنود إسرائيليين في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية جنوب لبنان. وقد اعترف الجيش الإسرائيلي بأن ثلاثة عسكريين بينهم ضابط قتلوا خلال مواجهة مع مقاتلي الحزب في بلدة حولا، مضيفا أن أربعة مقاومين لبنانيين قتلوا في المواجهة ذاتها.

وفيما قتل جندي إسرائيلي رابع في مواجهات مع مقاتلي الحزب في بلدة بنت جبيل تواصل القصف الإسرائيلي للقرى المحيطة بمدينة صور.

وذكر مراسل الجزيرة أن مقاتلي حزب الله صدوا محاولة تقدم للجيش الإسرائيلي على تلة البياضة المشرفة على صور.

وأضاف أن آلية وجرافة دمرت خلال مواجهات مماثلة داخل بلدة عين أبل، مشيرا إلى وقوع مواجهات أخرى مع قوة مشاة إسرائيلية تتقدم باتجاه قرية رب ثلاثين الحدودية.

شمال إسرائيل
في غضون ذلك استأنف مقاتلو حزب الله قصفهم لشمال إسرائيل بعد يوم من قصف أوقع 15 قتيلا بينهم 12 من جنود الاحتياط.

وذكرت مراسلة الجزيرة أن ثمانية أشخاص أصيبوا جراء قصف صاروخي استهدف كريات شمونة ومعالوت ترشيحا وطبرية وشلومي وهضبة الجولان السورية المحتلة.

من جانبه أعلن الجيش الإسرائيلي أن طائراته الحربية أسقطت طائرة تجسس تابعة لحزب الله اللبناني تعمل دون طيار بينما كانت على وشك دخول الأراضي الإسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة