الأمن السوداني يفرق مظاهرة ويعتقل العشرات   
الأحد 1435/5/15 هـ - الموافق 16/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 2:20 (مكة المكرمة)، 23:20 (غرينتش)
مقتل طالب جامعي الأسبوع الماضي أجج خلاف المعارضة ضد الرئيس البشير (الجزيرة-أرشيف)

فرقت قوات الأمن السودانية مساء السبت بالخرطوم مظاهرة شارك فيها نحو مائتي شخص من أعضاء ومؤيدي تحالف المعارضة، حيث استخدمت الغازات المسيلة للدموع والهراوات لتشتيت المحتجين الذين انطلقوا من مقر حزب المؤتمر السوداني المعارض، واعتقلت العشرات منهم.

جاء ذلك على خلفية منع السلطات تحالف المعارضة من تنظيم ندوة سياسية حول الأوضاع الراهنة في البلاد، وتعد هذه ثاني مظاهرة ينظمها معارضون خلال أسبوع.

ويعيش السودان حالة من الاضطراب الأمني بعد خروج محتجين إلى الشوارع غضبا من الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد، وأجج مقتل طالب وجرح آخرين الأسبوع الماضي، أثناء محاولة طلاب من جامعة الخرطوم تقديم مذكرة لمكتب الأمم المتحدة في السودان احتجاجا على ما يجري في شمال دارفور من قتال بين الحكومة وبعض الحركات المسلحة، تلك الاحتجاجات.

ونددت قوى المعارضة السودانية بما وصفته بـ"جرائم" نظام الحكم في السودان تجاه طلاب جامعة الخرطوم، وقالت إن القوى الأمنية أطلقت النار على الطلاب رغم خروجهم في مسيرة سلمية، وحذرت عقب انتهاء مراسم دفن طالب قتل برصاص الأمن من أن الحادثة قد "تبدد فرصة النظام الأخيرة في إنجاز تسوية سياسية".

وواجه الرئيس عمر البشير في سبتمبر/أيلول 2013 أوسع احتجاجات ضده منذ وصوله إلى الحكم في 1989 بانقلاب عسكري، واستمرت تلك الاحتجاجات منذ بداية العام الجاري.

ودعا البشير في يناير/كانون الثاني الماضي السودانيين إلى ما أسماها "ولادة جديدة" على الصعيدين السياسي والاقتصادي في بلاد تجتاحها النزاعات والفقر، مشددا على وجوب "احترام حرية الشعب".

غير أن معارضيه عدوا دعوته تلك وسيلة لترسيخ بقائه في السلطة رغم عدم نجاحه في حل المشاكل الكبرى التي تمر بها البلاد.

البشير التقى الترابي الجمعة لمناقشة وثيقة الإصلاح السياسي (رويترز)

الاحتجاجات مستمرة
والتقى البشير قبل يومين الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي، في أول اجتماع من نوعه من 15 عاما منذ ما عرف بالمفاصلة بين الإسلاميين عام 1999.

وبحث الاجتماع في كيفية تنفيذ وثيقة للإصلاح السياسي التي طرحها البشير في يناير/كانون الثاني الماضي، فضلا عن العلاقة بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم وحزب المؤتمر الشعبي.

وكانت شخصيات سياسية ونشطاء سودانيون قد شكلوا بداية مارس/آذار الجاري "حركة التغيير" للمطالبة باندماج أفضل لكل مكونات المجتمع السوداني في النظام السياسي.

ووقع 28 شخصا وثيقة ولادة الحركة التي تجمع نشطاء إسلاميين وشيوعيين وقوميين، وإن كانت أغلبيتهم ليسوا من الإسلاميين، حسبما قال خالد التيجاني أحد مؤسسيها. وأضاف المتحدث أن "الحركة الجديدة تضم أيضا أعضاء من حركة القوميين العرب ومن الشيوعيين القدامى، فضلا عن أعضاء من الحركة الشعبية لتحرير السودان-فرع الشمال".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة