منظمة الأمن والتعاون الأوروبي تنتقد انتخابات روسيا   
الاثنين 14/10/1424 هـ - الموافق 8/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
نتائج الانتخابات ستمكن بوتين من تحقيق التعديلات الدستورية التي يريدها (الفرنسية)

أعلنت منظمة الأمن والتعاون الأوروبي التي تتولى مراقبة الانتخابات الروسية أن موسكو "فشلت" في تلبية عدد من المعايير الديمقراطية في هذه الانتخابات.

وقال بروس جورج المسؤول بالمنظمة إن نزاهة الانتخابات الروسية لا تتفق مع معايير المنظمة أو مجلس أوروبا أو المعايير الدولية. واعتبر أن ذلك يثير التساؤلات بشأن مدى التزام موسكو بأسس ومبادئ الديمقراطية الغربية.

من جهته قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الانتخابات البرلمانية التي شهدتها روسيا أمس تعزز الديمقراطية في البلاد، ودعا الحكومة للتعاون البناء مع البرلمان الجديد. جاء ذلك في لقاء عقده بوتين مع كبار مسؤولي حكومته، وأضاف أن من خسروا في انتخابات أمس سيكون أيضا بوسعهم المساهمة في الحياة السياسية للبلاد.

ومن المنتظر أن تعلن في وقت لاحق اليوم النتائج النهائية للانتخابات. وتشير النتائج الأولية التي أعلن عنها بعد فرز حوالي 90% من الأصوات إلى فوز كاسح للأحزاب القومية الموالية للكرملين، في حين خرجت الأحزاب الليبرالية اليمينية وذلك للمرة الأولى منذ قيام روسيا الاتحادية.

ووفقا لأحدث النتائج تصدر حزب روسيا الموحدة الموالي للرئيس بوتين النتائج بحصوله على حوالي 37% من الأصوات تلاه الحزب الشيوعي بنسبة 13% ثم الحزب الديمقراطي الليبرالي الذي يترأسه الزعيم القومي فلاديمير جرينوفسكي حوالي 12% ثم حزب وطننا روسيا بنسبة 9%.

فلاديمير جرينوفسكي تحالف مع حزب روسيا الموحدة لصالح الكرملين (الفرنسية)
وفي ضوء هذه النتائج فمن المتوقع حصول حزب روسيا الموحدة على 222 مقعدا في الدوما من بين 450 بعد إضافة نتائج القوائم الفردية إلى نظام القائمة النسبية. أما الحزب الديمقراطي الليبرالي بزعامة فلاديمير جرينوفسكي الذي أعلن تحالفه مع حزب روسيا الموحدة فمن المتوقع أن يشغل 38 مقعدا، وحزب وطننا روسيا 37 مقعدا.

وإذا انضم حزب وطننا روسيا إلى حزب روسيا الموحدة وحزب روسيا الديمقراطي الليبرالي سيشغل هذا التحالف 297 مقعدا، أي ينقصه ثلاثة مقاعد فقط على أغلبية الثلثين في الدوما.

ويقول المراقبون إن هذا التكتل سيمكن بوتين من تحقيق التعديلات الدستورية التي يريدها، مما قد يساعده في الفوز بفترة رئاسة جديدة بالانتخابات الرئاسية في مارس/ آذار المقبل.

وفشل حزبا اليمين الليبرالي (يابلكو) واتحاد قوى اليمين في دخول البرلمان بعد أن حصلا على 4.2% و3.8% من الأصوات، بينما حددت نسبة التأييد لدخول البرلمان بـ 5% من الأصوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة