رفع التمثيل الفلسطيني.. ماذا سيغير؟   
الجمعة 17/1/1434 هـ - الموافق 30/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:46 (مكة المكرمة)، 10:46 (غرينتش)
كريستيان ساينس مونيتور: الدعم القوي للفلسطينيين يهدف إلى تعزيز حظوظ عباس (الجزيرة)

رأت صحيفة كريستيان ساينس أن رفع التمثيل الفلسطيني في الأمم المتحدة إلى دولة مراقب غير عضو لن يحدث إلا تغييرا ضئيلا من الناحية العملية، مستشهدة بالفلسطينيين أنفسهم الذين يصفون ذلك بأنه جزء من "عملية".

وقالت الصحيفة الأميركية إن التصويت بـ138 مقابل 9 مع امتناع 41 دولة عن التصويت يضع الفلسطينيين في الواجهة وفي مركز المسرح الدولي للمرة الثانية خلال أسبوعين، إذا أضفنا الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة.

وأشارت إلى أن التصويت يضع للمرة الأولى كلمة دولة بشكل رسمي إلى جانب فلسطين، مما يمنح الفلسطينيين المكانة ذاتها التي تتمتع بها الفاتيكان في الأمم المتحدة.

غير أن القرار الأممي الذي عارضته إسرائيل والولايات المتحدة يبدو أنه لن يحدث إلا تغييرا فوريا ضئيلا من الناحية العملية، حيث قالت العضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي "رغم ما لدينا الآن من مكانة دولة، فإن ذلك لا يعد تحولا خارقا، فهو بداية العملية".

وتشير الصحيفة إلى أن الدعم القوي لتعزيز التمثيل الفلسطيني بما في ذلك الدعم الأوروبي، يعكس الرغبة على نطاق واسع في تعزيز حظوظ الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الوقت الذي تتمتع فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بدعم جديد خاصة في أوساط الدول العربية، في حين أن الداعمين للمسعى الفلسطيني يرون أن ذلك سيعزز فرص السلام في المنطقة.

ومن جانبه قال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة رون بروز أمام الجمعية العامة قبل التصويت على المسعى الفلسطيني، إن ذلك "لا يحقق تقدما على صعيد السلام، بل يجره إلى الوراء" عبر تقويض المفاوضات بين الطرفين.

وفي إسرائيل، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن التصويت "لن يغير شيئا"، مضيفا أن "السلام يتحقق فقط عبر المفاوضات المباشرة بين الطرفين دون شروط مسبقة، وليس عبر القرارات الأحادية الجانب في الأمم المتحدة التي تتجاهل كليا الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية".

ويرى مسؤولون إسرائيليون آخرون أن بلادهم لن تقف مكتوفة الأيدي، بل ستتخذ إجراءات ردا على ما وصفوه بالانتهاك الفلسطيني للالتزامات الدولية.

وفي واشنطن، كان أعضاء في الكونغرس قد بدؤوا بالفعل العمل على وقف التمويل لكل من الفلسطينيين والأمم المتحدة.

وفي مجلس الشيوخ، يدعو أحد التعديلات المقترحة، والذي يخضع للنقاش حاليا، إلى حرمان السلطة الفلسطينية من أي مساعدة أميركية إذا ما قررت السلطة استخدام مكانتها الجديدة لرفع مطالباتها ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة