الاحتلال يشدد إجراءات عزل غزة   
الأحد 1431/2/23 هـ - الموافق 7/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:54 (مكة المكرمة)، 9:54 (غرينتش)
أمجد الشوا كذب اتهام إسرائيل للمسؤولين الأممين بنقل أموال للقطاع (الجزيرة نت)
أحمد فياض-غزة
ضاعفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي التضييق على عمل المؤسسات والشخصيات الرسمية الدولية الوافدة إلى قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة بصفة عامة الآونة الأخيرة .

ويرى مسؤولون وحقوقيون فلسطينيون أن هذه الإجراءات تهدف إلى إضعاف روح التضامن الدولية، وتقليص الدعم السياسي حيال النداءات الدولية الداعية لفك الحصار.
 
وفند عضو الحملة الدولية لفك الحصار، أمجد الشوا، اتهامات إسرائيلية بتهريب المؤسسات الدولية للأموال إلى القطاع، مؤكدا أنها "حجج واهية وجاهزة لدى الاحتلال لتشديد قيوده على نشاطات من يمدون الفلسطينيين بالدعم السياسي".

إخفاء الجرائم
وعزا الشوا الإجراءات الإسرائيلية إلى رغبة الاحتلال في تشديد الحصار السياسي والإنساني على القطاع لإبقاء معالم الجريمة الإسرائيلية خفية.
 
وأضاف أن ادعاء الاحتلال بتهريب أو غسل الأموال من قبل المؤسسات الإنسانية لا يعدو كونه جزءا من الدعاية الإسرائيلية لتبرير التضييق على عملها، ومنعها من الوصول إلى المحاصرين.

ولفت الشوا إلى أن هذه الإجراءات تتنافى مع المواثيق الدولية ومعايير حقوق الإنسان، متسائلاً عن المغزى الإسرائيلي من منع وزراء ودول أعضاء بالأمم المتحدة أو مسؤولين أمميين من دخول قطاع غزة. 

وقال أيضا إن المؤسسات الدولية العاملة بالقدس والضفة الغربية ومقراتها بالقطاع تتعرض بشكل دائم لمضايقات إسرائيلية منذ فترة طويلة، لكنها ازدادت خلال المرحلة الأخيرة.

ونبه عضو الحملة الدولية لفك الحصار إلى أن ذلك سينعكس على الخدمات المقدمة للفلسطينيين خصوصاً القطاع، كما أنه سيؤثر في حجم نقل الانتهاكات الإسرائيلية التي تقترف بحق المدنيين العزل.
 
إحكام العزلة
أحمد يوسف: الاحتلال يعمد لمنع شخصيات دولية من الوصول لغزة (الجزيرة نت)
من جانبه أكد المستشار السياسي بوزارة الشؤون الخارجية بالحكومة الفلسطينية المقالة أن الاحتلال الإسرائيلي يعمد بشكل غير مسبوق إلى منع شخصيات دولية من الوصول إلى غزة، خصوصاً بعد العدوان الأخير وما تبعه من إصدار  تقرير غولدستون.

وقال أحمد يوسف إن إسرائيل تريد إبقاء صورة المعاناة الفلسطينية بعيدة عن المتابعة لتبقي رؤيتها هي السائدة عند الغرب، وحرمان الحكومة الفلسطينية من أي تواصل مع العالم.
 
كما دعا المفوضية الأوربية للضغط على تل أبيب من أجل متابعة أعمالها بالقطاع بشكل مباشر، مؤكداً أن كل المؤسسات الدولية ومسؤوليها ملتزمون بالقانون فيما يتعلق بنقل الأموال وفقاً لاتصالاته ومتابعته معهم.
 
وذكر يوسف بحديث للجزيرة نت أن "المحاولات الإسرائيلية لعزل غزة لن تمنع الحكومة من التواصل مع العالم، فهناك اتصالات مستمرة مع جميع الجهات، كما أن تكنولوجيا الاتصال ستتغلب على محاولات الاحتلال تغييب هذه المعاناة عن عيون العالم".
 
لامبالاة
أما مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بغزة راجي الصوراني فقال إن الإجراءات الإسرائيلية تعكس درجة اللامبالاة التي وصلت إليها دولة الاحتلال بمنع وزراء خارجية ومسؤولين دوليين من الوصول إلى القطاع.
 
راجي الصوراني استهجن عدم رد الدول التي يهان مسؤولوها من قبل إسرائيل (الجزيرة نت)
واستهجن الصوراني عدم رد تلك الدول التي يهان مسؤولوها من قبل إسرائيل ولو بالحد الآدني، حتى أصبح ذلك أسلوبا إسرائيليا عاديا لا يقابله أي رد فعل،
 
وأكد أن ذلك يُعد جزءا من خطة عزل القطاع بالكامل عن العالم الخارجي، وتضيق الخناق على سكانه إلى أبعد الحدود.
 
وقال كذلك "لا يمكننا كمؤسسات حقوقية رفع دعاوى ضد إسرائيل، طالما أن أصحاب الشأن لا يتخذون الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الكفيلة بضمان وصولهم إلى القطاع".
 
يُشار إلى أن إسرائيل منعت الآونة الأخيرة وزيري خارجية تركيا وفرنسا وكذلك أعضاء لجنة غولدستون للتحقيق في حرب غزة، ومجموعة كبيرة من المتضامنين وممثلي المؤسسات الإنسانية من الوصول إلى غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة