عملية فدائية قرب أم الفحم وإسرائيل تتهم السلطة   
الأربعاء 1423/7/11 هـ - الموافق 18/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
رجال الإسعاف ينقلون جثة إسرائيلي عثر عليها في القدس الشرقية

ــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تتوغل في رفح وتطلق النار على وفد من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

الجيش الإسرائيلي يواصل حملة المداهمات والاعتقالات العشوائية في الضفة ويقتل ناشطا من كتائب الأقصى قرب جنين
ــــــــــــــــــــ

عرفات يرحب بالخطة التي وضعتها اللجنة الرباعية لإقامة دولة فلسطينية عام 2005 ويعرب عن أمله في تطبيقها بشكل فوري
ــــــــــــــــــــ

قتل إسرائيلي وأصيب ثلاثة أخرون بجروح عندما فجر شاب فلسطيني نفسه في موقف للحافلات عند مدخل مدينة أم الفحم داخل الخطر الأخضر وفق ما أعلنته مصادر إسرائيلية.

وذكرت الأنباء أن الفدائي فجر عبوة ناسفة عندما اشتبه فيه رجال الشرطة الإسرائيلية واقتربوا منه لتوقيفه. وسارعت الحكومة الإسرائيلية إلى اتهام السلطة الفلسطينية بما وصفته "التقاعس التام عن القيام بواجباتها". وتعتبر هذه العملية هي الأول من نوعها منذ أكثر من شهر ونصف.

ومن ناحية أخرى أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية أن إسرائيليا قتل فيما أصيب آخر بجروح اليوم برصاص فلسطينيين مسلحين أطلقا النار على سيارتهما قرب مستوطنة شاكد غربي مدينة جنين بالضفة الغربية.

وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح العملية. وجاء الهجوم بعد ساعات من استشهاد أحد ناشطي هذه الكتائب وإصابة آخر في هجوم إسرائيلي على سيارة كانا يستقلانها قرب بلدة طمون بالضفة الغربية.

واستشهد طارق بشارات (23 عاما) وأصيب رفيقه محمد بني عودة (22 عاما) وهو عضو في كتائب شهداء الأقصى أيضا, وتم أسره من قبل القوات الإسرائيلية أثناء هذا الاشتباك. وأوضح مصدر فلسطيني أن الفلسطينيين ينتميان إلى القوة 17، الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني. وأعلن رئيس بلدية طمون بشار بني عودة أن جنود الاحتلال قاموا بتفجير سيارة الشهيدين.

جندي إسرائيلي بجانب فلسطينيين اعتقلا في رام الله

من جهة أخرى عثرت سلطات الاحتلال على جثة إسرائيلي ملقاة في مكب للقمامة قرب منطقة العيزرية في القدس الشرقية.

من جهة ثانية قالت مراسلة الجزيرة إن قوات الاحتلال واصلت حملة عشوائية لاعتقال من تسميهم مطلوبين لإسرائيل. وأوضحت أن الحملة شملت معظم مدن وقرى الضفة الغربية ومن بينها رام الله ونابلس والخليل. وأكدت المراسلة أن القوات الإسرائيلية تعتقل مدنيين عاديين وأحيانا أقرباء لفدائيين، "ولكنها تصل أحيانا إلى نشطاء".

كما عثر اليوم على جثة فلسطيني يشتبه بأنه متعاون مع إسرائيل قتل رميا بالرصاص وطعنا في قرية صير شمالي الضفة الغربية. وقال شهود عيان ومسؤولون فلسطينيون إن الرجل البالغ من العمر 28 عاما من سكان جربا جنوبي جنين، وهو الثاني من سكان هذه القرية الذي يقتل للاشتباه بأنه متعاون مع إسرائيل.

استهداف الوفد الأوروبي
بيتر هانسن
وفي تطور آخر أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي طلقات تحذيرية على وفد من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في رفح على حدود قطاع غزة مع مصر. وكان الوفد يضم بيتر هانسن مفوض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وممثلا عن الاتحاد الأوروبي وقد وقع إطلاق النار بينما كان الوفد يقوم بزيارة لمنازل الفلسطينيين المدمرة في رفح. وكان الوفد يزور رفح لتسليم منازل لفلسطينيين تمركزوا على طول الحدود التي تسيطر عليها إسرائيل بين قطاع غزة ومصر دمرت منازلهم أو تضررت في العمليات التي يشنها جيش الاحتلال لمنع ما يزعم أنه تهريب الأسلحة من مصر.

وفي تصريح للجزيرة قال هانسن إن وفد الأنروا كان يجري الاستعدادات لتوفير أماكن لإيواء حوالي مائة عائلة دمرت القوات الإسرائيلية منازلهم. وأضاف أنه أثناء تفقد الوفد للمناطق التي تعرضت للدمار أطلقت قوات الاحتلال الرصاص لإبعادهم عن المنطقة. واستبعد المسؤول الدولي أن يكون هدف الجنود من إطلاق النار هو إصابة الوفد إصابات مباشرة مؤكدا أنه تم إبلاغ الجيش بما حدث.

وكان الجيش الإسرائيلي توغل فجر اليوم شمالي مدينة رفح في جنوبي قطاع غزة وهدم منزلا وقام بتجريف أراض زراعية في المنطقة. وقالت الأنباء إن ثلاث دبابات إسرائيلية وجرافة عسكرية توغلت شمالي مدينة رفح في منطقة عريبة فجر اليوم. وقام جيش الاحتلال بحملة مداهمات وتفتيش للمنازل في المنطقة قبل أن ينسحب.

في الوقت نفسه أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن إحراز تقدم باتجاه تسوية مع الفلسطينيين يعتمد على الوقف التام لما سماه بالإرهاب.

خطة اللجنة الرباعية

ياسر عرفات يستقبل وزير الدفاع الإيرلندي

من جهته رحب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم بالخطة التي وضعتها اللجنة الرباعية لإقامة دولة فلسطينية عام 2005 وأعرب عن أمله في تطبيقها بشكل فوري. وفي مؤتمر صحفي عقده بمقره في مدينة رام الله مع وزير الدفاع الإيرلندي أشار عرفات إلى اجتماعات اللجنة الرباعية. وقال "كانت هناك خطوة مهمة نأمل بتطبيقها على الأرض بقوة وبشكل فوري".

وأضاف "أننا مستعدون لمواجهة كل الظروف كي ندفع عملية السلام نحو الأمام", مؤكدا أن "أهم شيء هو الانسحاب الفوري والسريع لنبدأ فورا برنامجنا الانتخابي والإصلاحي الذي بدأنا به منذ عدة أسابيع". من جهته أكد وزير الدفاع الإيرلندي أنه لا يمكن التوصل إلى السلام من خلال الحل العسكري بل من خلال المحادثات وإيجاد حل للمشاكل.

وفي وقت سابق انتقدت السلطة الفلسطينية الخطة التي توصلت إليها اللجنة الرباعية بشأن الشرق الأوسط في ختام اجتماعها أمس في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن الخطة لم تضع خطوات عملية يتم بموجبها التأكد من قيام الاحتلال بتنفيذ التزاماته.

كانت اللجنة الرباعية للشرق الأوسط أقرت جدولا زمنيا لخطة الاتحاد الأوروبي الرامية إلى التوصل لقيام دولة فلسطينية على مراحل حتى عام 2005, مؤكدة في الوقت نفسه أن تطبيقها يتوقف على التقدم الذي يحققه الطرفان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة