رايس تطالب بتحرك سريع لإحالة ملف إيران لمجلس الأمن   
الاثنين 1426/12/17 هـ - الموافق 16/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:04 (مكة المكرمة)، 14:04 (غرينتش)

أميركا وأوروبا تسعى لتوافق مع الروس بشأن تصعيد الضعوط على طهران (الفرنسية-أرشيف)

دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى عقد اجتماع استثنائي في أقرب وقت ممكن لبحث إحالة الملف النووي الإيراني لمجلس الأمن.

وقالت رايس في تصريحات للصحفيين قبيل وصولها لليبيريا إن إيران "تخطت الخط الأحمر بأنشطتها النووية في الفترة الأخيرة ويتعين على العالم اتخاذ إجراء سريع".

واعتبرت أن الانتظار حتى موعد الاجتماع المعتاد للمجلس في السادس من مارس/ آذار المقبل يعطي فرصة للإيرانيين "لتعمد التضليل بشان نواياهم النووية"، على حد قولها.

وأضافت رايس أن هناك تأييدا عالميا بشأن اتخاذ تحرك ضد إيران بعد أن أعلن الأوروبيون الأسبوع الماضي أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود. وقالت رايس إنها أجرت اتصالات هاتفية مع وزراء من الدول الأعضاء في الوكالة الدولية لحشد الدعم للجوء لمجلس الأمن.

إلا أن الوزيرة الأميركية قللت من احتمال لجوء واشنطن إلى استخدام القوة أو التهديد باستخدامها معتبرا أن ذلك مجرد تكهنات. لكنها شددت على أن الرئيس جورج بوش يبقي دائما كافة الخيارات إلا أن المسار المتبع حاليا دبلوماسي.

كان عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري جون ماكين صرح لشبكة تلفزة أميركية بأن واشنطن مستعدة للقيام بعمل عسكري لإنهاء ما أسماه أكبر أزمة دولية منذ أكثر من عقد.

اجتماع لندن
يأتي ذلك بينما أكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن المسؤولية تقع على طهران حاليا لإثبات أنها لا تطور برنامجا نوويا. جاء ذلك في كلمة أمام مؤتمر أمني بلندن اتهم فيها سترو طهران بمواصلة انتهاك معاهدة حظر الانتشار النووي معتبرا أن لها ماضيا من "الخداع والكتمان" يشكك في مصداقية التأكيدات حول الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

محادثات بوتين وميركل ركزت على النووي الإيراني (رويترز)
جاءت التصريحات قبيل اجتماع لندن لمندوبي الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا بشأن الملف النووي الإيراني. وتسعى الولايات المتحدة والاتحاد والأوروبي لإقناع روسيا والصين بتأييد اتخاذ موقف متشدد تجاه طهران بشأن برنامجها النووي.

ومازالت موسكو وبكين تتحفظان على إحالة الملف إلى مجلس الأمن، وتقول الحكومة الصينية إن مثل هذه الخطوة ستؤدي لتصعيد المواجهة. وتصر بكين التي تخشى من تأثر وارداتها النفطية من إيران على ضرورة استئناف المفاوضات بين طهران والترويكا الأوروبية.

وتؤكد المصادر الدبلوماسية أن اجتماع لندن يهدف للتوصل لموقف مشترك بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا. وفي حالة التوصل إلى التوافق المنشود سيحدد موعد للاجتماع الطارئ لمجلس حكام وكالة الطاقة.

وقد أجرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في موسكو محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين ركزت على أزمة البرنامج النووي الإيراني. 

من جهته اتهم وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الغرب بأنه مسؤول جزئيا عن الطموحات النووية الإيرانية من خلال السماح لإسرائيل بامتلاك سلاح نووي.

ودعا الفيصل في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية لمواصلة المفاوضات مع طهران معلنا معارضته لأي عمل عسكري قائلا "سيكون من الحكمة إعطاء فرصة للدبلوماسية كأولوية من أجل حل هذه المشكلة".

وفي حديث آخر لصحيفة تايمز دعا الأمير سعود الفيصل إلى جعل منطقة الخليج العربي خالية من أسلحة الدمار الشامل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة