الولايات المتحدة تندد بانتخابات بيلاروسيا   
الخميس 7/9/1425 هـ - الموافق 21/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:25 (مكة المكرمة)، 22:25 (غرينتش)
اعتبرت واشنطن أن انتخابات روسيا البيضاء غير حرة (الفرنسية-أرشيف)
أعربت الولايات المتحدة عن أسفها لنتيجة الاستفتاء والانتخابات التشريعية التي أجريت في روسيا البيضاء واصفة إياها بأنها "غير حرة".
 
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الاثنين إن تلك الانتخابات لن تساهم في تحسين العلاقات السيئة بين مينسك وواشنطن.
 
وأضاف أن واشنطن تشاطر مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا رأيهم بأن الانتخابات التي أجريت الأحد لم توافق المعايير الديمقراطية الدولية.
 
وأوضح قائلا إن "علاقات البلدين متوترة منذ البدء بشأن مسألة الديمقراطية ويبدو أن لا تغيير سيحصل في روسيا البيضاء".
 
وكان رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو قد دعا إلى الاستفتاء بهدف حذف نص دستوري يقيد ولاية الرئيس بفترتين, مما يمكنه من ترشيح نفسه مرة أخرى عام 2006.
 
وأظهرت النتائج الأولية -التي نشرتها اللجنة الانتخابية في روسيا البيضاء أمس الاثنين بعد فرز جميع البطاقات الانتخابية تقريبا- أن أكثر من 77% من الناخبين صوتوا للسماح للرئيس ألكسندر لوكاشينكو بتجديد رئاسته لولاية ثالثة.
 
وتندد واشنطن باستمرار بـ "الانحراف التسلطي" لنظام لوكاشينكو وتتهمه بوضع بلاده عكس تيار التطور الديمقراطي في أوروبا الوسطى والشرقية.
 
كما ينتقد الغرب سياسات لوكاشينكو "المتشددة" وتمسكه باقتصاديات التخطيط المركزي على النمط السوفياتي.
 
ورغم أن بعض دول أوروبا تنظر إلى لوكاشينكو كأحد آخر القادة المتشددين في أوروبا, فإن المحللين يؤكدون أنه لا يزال يتمتع بشعبية كبيرة في بلاده خاصة في المناطق الريفية.
 
وانتخب لوكاشنكو عام 1994 بناء على برنامج لمحاربة الفساد في البلاد واستعادة الاستقرار والثقة اللذين عرفتهما بلاده في الحقبة الشيوعية، لكن حكومته شنت حملة عنيفة ضد كل وجوه المعارضة إذ يشتبه في ضلوعها باختفاء أربعة معارضين كما قامت بمضايقة وسائل الإعلام المستقلة.
 
وكان لوكاشنكو الذي صعد من رئاسته لإحدى المزارع الجماعية في الاتحاد السوفياتي السابق إلى رئاسة الدولة، قد استغل الاستفتاءات التي أجراها عام 1996 في تمديد فترة حكمه. وانتقد مراقبون أوروبيون نزاهة تلك الاستفتاءات واتهموا الحكومة بتزويرها. 


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة