نص البيان الختامي لاجتماع الدول المجاورة للعراق   
الأحد 1424/12/25 هـ - الموافق 15/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

في ما يلي النص الحرفي لمشروع البيان الختامي للمؤتمر الخامس لوزراء خارجية الدول المجاورة للعراق المنعقد في الكويت يومي السبت والأحد 14 و15 فبراير/ شباط 2004.

"تلبية للدعوة الموجهة من دولة الكويت لعقد اجتماع للدول المجاورة للعراق لبحث الأوضاع المستجدة في العراق ومدى تأثيرها على الأوضاع الإقليمية والدولية وإدراكا من الوزراء بأهمية المرحلة الحالية التي تمر بها المنطقة وتعبيرا عن اهتمامهم وتعاطفهم مع شعب العراق في معاناته نتيجة للأوضاع الأمنية والاقتصادية الحرجة التي يمر بها, وفي ضوء المواقف الناتجة عن المداولات السابقة للدول المجاورة, فقد عقد وزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية ومملكة البحرين وجمهورية إيران الإسلامية والجمهورية التركية وجمهورية مصر العربية والجمهورية العربية السورية وجمهورية العراق ودولة الكويت وبحضور ممثل الأمين العام للأمم المتحدة اجتماعهم الخامس في الكويت بتاريخ 23 ذو الحجة 1324 الموافق 14 فبراير/ شباط 2004 م.

وبناء على مشاوراتهم, اتفق الوزراء على ما يلي:

1 - إعادة التأكيد على وحدة الأراضي العراقية وعلى احترامهم لسيادة العراق واستقلاله ووحدته والالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية له ودعوة الأطراف الأخرى لاتباع النهج ذاته, والتأكيد على حق الشعب العراقي في تقرير مستقبله السياسي بنفسه.

2- التأكيد على أهمية تعزيز دور الأمم المتحدة من أجل قيامها بمسؤولياتها المحورية طوال فترة المرحلة الانتقالية في العراق بما في ذلك تهيئة الأوضاع لانسحاب قوات الاحتلال بأسرع ما يمكن وتقديمها المشورة والخبرات الفنية في مجال إعداد الدستور وإجراء الانتخابات والإسراع في نقل السلطة بما يمكن الشعب العراقي
من إستعادة حقوقه والسيادة على أراضيه واستغلال موارده الطبيعية.

3 - الترحيب باعتراف الأمين العام للأمم المتحدة بالدور الهام الذي يمكن أن تضطلع به الدول المجاورة للعراق في مساعدته على تحقيق انتقال السلطة وتحقيق السلام
والاستقرار, وكذلك الترحيب بتشكيل الأمين العام للأمم المتحدة المجموعة الاستشارية المؤلفة من أعضاء مجلس الأمن الدائمين ودول الجوار.

4 - الترحيب بكافة قرارات مجلس الأمن ذات العلاقة بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 1511 خاصة الفقرة السابعة منه والتي تدعو لوضع جدول زمني لنقل السلطة للشعب العراقي وكذلك تدعو الأمم المتحدة إلى تسهيل نقل السلطة للشعب العراقي في تاريخ 30 يونيو/ حزيران وفقا للاتفاق بين الأمم المتحدة وسلطة مجلس الحكم في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2003.

5 - دعم جهود مجلس الحكم الانتقالي الهادفة لتحمل مسؤولياته ويعرب الوزراء عن أملهم في أن تقوم حكومة عراقية ذات قاعدة عريضة ممثلة للجميع وفقا لدستور يرتضيه ويصادق عليه شعب العراق, تتعايش بسلام مع جيرانها وتحترم المعاهدات والاتفاقيات الدولية.

6- إعادة التأكيد على المسؤوليات المترتبة على سلطة الاحتلال وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والقانون الدولي لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949. وجدد
الوزراء إدانتهم للتفجيرات والأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين ورجال الأمن والشرطة العراقيين والمؤسسات الإنسانية والدينية والمنظمات الدولية والبعثات
الدبلوماسية العاملة في العراق وضرورة الكشف عن مرتكبيها وتحميلهم مسؤولية جرائمهم, كما عبروا عن خالص تعازيهم لأسر وعائلات ضحايا هذه الأعمال الإرهابية وتضامنهم مع الدول التي وقعت ضحية هذه الجرائم مع التأكيد على ضرورة استئصال كافة جذور الإرهاب والمجموعات المسلحة الأخرى من الأراضي العراقية والتي تشكل خطرا على دول الجوار.

7- يعرب الوزراء عن إدانتهم الشديدة لقتل الأسرى من رعايا الكويت وغيرهم من رعايا الدول الثالثة من قبل النظام السابق, كما يدين تستر ذلك النظام لما يزيد عن عقد كامل على تلك الجرائم, الأمر الذي يشكل خرقا للقانون الإنساني الدولي, ويطالب المجتمعون بضرورة محاكمة المسؤولين عن تلك الأعمال الإجرامية اللاإنسانية.

8 - الإشادة بقرار الشعب العراقي بتقديم قادة النظام السابق وعلى الأخص الرئيس العراقي السابق إلى المحاكمة على جرائمهم ضد الإنسانية ومناشدة كافة الدول بعدم توفير أي ملاذ لهم.

9- الترحيب بقرار الأمين العام للأمم المتحدة بإرسال فريق التقييم للعراق, آملين أن يكون له انعكاسات إيجابية, والدعوة بقوة لعودة مكاتب الأمم المتحدة ووكالاتها
لاستئناف نشاطاتها داخل العراق.

10- يؤكد الوزراء على أهمية استمرار الدور النشط لدول الجوار في دعم جهود العراق الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار, كما يدعمون كافة الجهود الدبلوماسية
والسياسية الهادفة إلى تحقيق ذلك لمصلحة شعب العراق لتمكين العراق من ممارسة دوره الإيجابي كعضو في المجتمع الدولي ومن بناء علاقات إيجابية مع دول الجوار وفق قواعد القانون الدولي وتنفيذ التزاماته الدولية.

وفي هذا السياق فإنهم يطالبون الأمين العام للأمم المتحدة بالدعوة إلى اجتماع للمجموعة الاستشارية على المستوى الوزاري في وقت مناسب في المستقبل القريب.

11- التأكيد على ضرورة مواصلة الاجتماعات لدول الجوار. وبناء عليه فقد قرر الوزراء عقد لقاءات لاحقة, ورحبوا بدعوة جمهورية مصر العربية لاستضافة الاجتماع القادم.

هذا وقد عبر وزراء الخارجية عن شكرهم لدولة الكويت للحفاوة وحسن الاستقبال وعبروا عن تقديرهم للقاء حضرة صاحب السمو أمير البلاد وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء وللأراء القيمة التي استمعوا إليها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة