بلاك ووتر تثير جدلا سياديا في بغداد   
الجمعة 1428/9/9 هـ - الموافق 21/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)

القوات الأميركية رغم كثرة عديدها بالعراق لا زالت  بحاجة إلى دعم شركات الأمن (الجزيرة)

فاضل مشعل- بغداد

أثار إقرار مجلس القضاء الأعلى في العراق بوجود حصانة للعاملين مع القوات الأميركية تساؤلات حول إمكانية تنفيذ القرار الذي اتخذه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بإلغاء ترخيص شركة بلاك ووتر الأمنية التي تعمل مع القوات الأميركية.

وأكد الناطق الإعلامي باسم مجلس القضاء الأعلى في العراق عبد الستار البيرقدار أن "جنود القوات المتعددة الجنسيات ومن يعملون معها يتمتعون بحصانة وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي".

وأضاف أن "قضية شركة بلاك ووتر تخضع لقرارات مجلس الأمن التي تنظم مسؤوليات وواجبات قوات الاحتلال".

وأثيرت قضية الشركات الأمنية العاملة مع القوات الأميركية بعد الحادث الذي وقع الأحد في منطقة المنصور ببغداد وأدى لمقتل زوجين وطفلهما وثمانية آخرين وجرح نحو 20 على يد مسلحي شركة بلاك ووتر الأميركية.

ولاحتواء الأزمة مؤقتا قررت السفارة الأميركية في بغداد حظر خروج منتسبي شركة بلاك ووتر -المكلفة بتوفير الحماية للشخصيات الأميركية- خارج المنطقة الخضراء المحصنة.

الشارع العراقي استفزه سقوط ضحايا في حادث المنصور (الجزيرة)

حصانة
ويؤكد النائب في البرلمان العراقي عن قائمة التحالف الكردستاني محسن سعدون الحصانة التي تتمتع بها الشركات الأمنية في العراق.

ويقول "لا سلطة عراقية على القوات الأميركية والعاملين معها حيث إن هناك أوامر بهذا الشأن أصدرها الحاكم المدني الأميركي السابق للعراق بول بريمر ولا تزال سارية المفعول حتى الآن دون أن تحاول جهة قضائية أو تنفيذية معالجتها".

وأضاف سعدون أنه كان يفترض بالجهات الحكومية المعنية بسريان القوانين والأنظمة القضائية إحالة تعليمات بريمر وطريقة التعامل مع الشركات الأجنبية إلى البرلمان لإصدار قوانين سيادية تكفل حقوق الأطراف العراقية في العلاقات مع العاملين مع هذه القوات.

"ولكن الحكومة التي تعتبر نفسها مدينة للأميركيين في تدريب قواتها وشرطتها والمساعدة على حفظ الأمن لا تريد الدخول في هذا الجدل واكتفت بالجانب العملي".

وطالب المالكي القوات الأميركية في العراق بتغيير هذه الشركة التي تقدم خدمات أمنية كثيرة أهمها تأمين الحماية للسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ومواكبة الشخصيات الأميركية المهمة خلال تحركاتها في العراق.

سخط شعبي
وقد أثارت السلطات التي تمتلكها هذه المليشيات المسلحة التي يعمل فيها 137 ألف شخص بعقود مع وزارة الدفاع الأميركية سخط الشارع العراقي الذي استنكر حادث المنصور وطالب بتوفير الأمن له ومحاسبة المتسببين في عمليات القتل التي تتم على يد بلاك ووتر وغيرها.

وطالب عراقيون من فئات مختلفة بنشر التحقيق الخاص بالقضية ومحاكمة المتسببين بقتل العائلة العراقية وإنزال أشد العقاب بهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة