مجموعة الأربعة واثقة في فوزها بمقاعد دائمة بمجلس الأمن   
السبت 1426/5/5 هـ - الموافق 11/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:42 (مكة المكرمة)، 10:42 (غرينتش)

الصراع الدولي على شكل مجلس الأمن الجديد زادت وتيرته بالفترة الأخيرة (الفرنسية-أرشيف) 

جددت برلين ونيودلهي تأكيدهما على أنهما تتمتعان إلى جانب البرازيل واليابان بالدعم الكافي في الجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على مقعد دائم بمجلس الأمن، غير أنهما أكدتا أن مجموعتهما ستنتظر لأواخر الشهر الجاري لتطرح على التصويت مشروع قرار حول مبدأ توسيع المجلس من 15 إلى 25 عضوا.

وينص هذا المشروع على استحداث ستة مقاعد جديدة دائمة وأربعة غير دائمة، وستتحدد هوية من سيشغل المقاعد الدائمة الجديدة بوقت لاحق ومن خلال مشروع قرار ثان. ويخصص المشروع مقعدين لأفريقيا سيختارهما الاتحاد الأفريقي خلال قمته المقررة مطلع الشهر القادم، وإذا ما نجح هذا المسعى فستتم صياغة مشروع قرار ثالث حول تعديل ميثاق الأمم المتحدة.

وعبّر السفير الألماني بالأمم المتحدة جوينتير بلويغر بعيد لقائه ونظيره الهندي نيروبام سين مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن أمله بطرح مشروع القانون نهاية الشهر الجاري، بيد أنه استدرك قائلا "لكن إذا حدث أي جديد، فإن الأمور مرنة ومن الممكن أن يطرأ تغيير على التوقيت".

مجموعة الأربعة تسعى لإقناع أنان برؤيتها الإصلاحية (رويترز-أرشيف)
وبدا السفير الألماني واثقا من موافقة الجمعية العامة على مشروع قانون مجموعة الأربعة، وقال "نحن واثقون من الحصول على أكثرية الثلثين المطلوبة، ولكننا نعمل مع ذلك للحصول على أوسع دعم ممكن".

وتسعى مجموعة الأربعة لطرح مشروع القانون قبيل عقد قمة الاتحاد الأفريقي، وذلك لتجنب أي انقسام. وتشدد المجموعة على أن الوقت الضروري لتمرير القرارات الثلاثة هو 45 يوما.

مع الأخذ في الاعتبار تباطؤ نشاط الأمم المتحدة في شهر أغسطس/آب، خاصة في ظل قناعة كثير من السياسيين الدوليين بأن أنان يريد إنجاز توسيع مجلس الأمن قبل القمة العالمية المقررة في سبتمبر/أيلول والتي ستتبنى من حيث المبدأ إصلاحا واسعا للمنظمة بالذكرى الـ60 لإنشائها.

ويعتقد كثيرون أن المزاج العام يؤيد الإصلاح، وأن على الدول الأعضاء اغتنام هذه الفرصة التاريخية التي ربما لا تتكرر.

جهود معاكسة
لكن في مقابل المساعي التي تبذلها مجموعة الأربعة، فإن هناك مساعي مناوئة تقودها دول أخرى للحيلولة دون تحقيق طموحات الأربعة.

حيث أكد دبلوماسي أميركي طلب عدم الكشف عن هويته أن بلاده ترفض أن يفرض عليها موعد محدد لإحداث الإصلاحات المرجوة بالأمم المتحدة.

وقد أعربت واشنطن عن دعمها لترشيح اليابان لمقعد دائم لكنها تحفظت بشدة على ألمانيا، ولم تتخذ حتى الآن موقفا رسميا من اقتراح مجموعة الأربعة، مكررة القول إنها تأمل في أن يمضي الإصلاح في اتجاه منح المجلس أكبر قدر من الفعالية.

 احتجاجات صينية ضد انضمام اليابان للدائمين الخمسة (الفرنسية-أرشيف) 
أما بكين المعارضة بشدة لحصول طوكيو على مقعد دائم فقد أعلنت رفضها الصريح لاقتراح الأربعة، واصفة إياه بأنه خطر ومن شأنه تقسيم الأمم المتحدة وحرف عملية الإصلاح عن مسارها.

وقد أيدت إسلام آباد التي تعارض حصول نيودلهي على مقعد دائم وجهة نظر بكين، وقال السفير الباكستاني لدى الأمم المتحدة منير أكرم إن مجموعة الأربعة ستخسر إذا ما طرحت مشروعها للتصويت.

وأضاف "أعتقد أن الجميع ينصح بتجنب حصول تصادم، وهذا ما سيحصل إذا ما طُرح المشروع للتصويت".

يُذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تتألف من 191 عضوا، وتتطلب موافقة أكثر من ثلثي أعضائها على أي مشروع قانون تأييد 128 عضوا، ولا يحق للجمعية العامة استخدام حق النقض (الفيتو) المقتصر على الخمسة الدائمين بمجلس الأمن وهم الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة