الهند: اعتقال أربعة مسؤولين عسكريين في فضيحة الرشى   
الأربعاء 1421/12/20 هـ - الموافق 14/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة الهندية تعتقل متظاهرين كانوا يحتجون ضد الحكومة

اعتقلت السلطات الهندية أربعة ضباط بينهم مسؤول كبير في المؤسسة العسكرية للاشتباه بتورطهم في الحصول على رشى في صفقات تسلح. وبينما طالبت المعارضة باستقالة الحكومة وتظاهر أنصارها أمام البرلمان احتجاجا على الفضيحة، أعرب رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي عن استعداد حكومته لمواجهة أي تحقيق في الفضيحة.

جاء ذلك بعد ساعات من إجبار رئيس الحزب الحاكم في الهند بانغارو لاكسمان على الاستقالة من منصبه إثر أنباء عن تورطه في قضية الرشى وفضيحة مالية أخرى.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الهندية إن توقيف المسؤولين الأربعة بالجيش جاء بعد تحقيق أولي أجرته السلطات معهم في أعقاب نشر موقع "تيهيلكا" الإخباري على الإنترنت أمس الثلاثاء وثيقة تفيد بتورطهم في شبكة مشبوهة للحصول على رشى مقابل مبيعات سلاح.

ويعد المدير العام المساعد للأسلحة والعتاد الميجر جنرال بي أس كي تشودهري أكبر رتبة بين الموقوفين إضافة إلى ضابط في مكتب المصنع الحربي، ومساعد للمستشار المالي للوزارة، ومساعد في مقر قيادة الجيش.

وشدد المتحدث على أن الوزارة يمكن أن تتخذ إجراءات صارمة ضد مسؤولين عسكريين آخرين إذا ثبت تورطهم.

وقال مراقبون إن الوثيقة التي صورها صحفيون تنكروا في هيئة تجار سلاح هزت الحكومة الهندية. ونقلت وكالات أنباء محلية عن فاجبايي أن حكومته مستعدة لمواجهة تحقيق في فضيحة رشى السلاح لكن بعد مناقشة القضية في البرلمان، وقال "هناك شيء ما مشكوك في صحته".

وقد شهدت جلسة البرلمان تبادل الاتهامات بين نواب المعارضة والحكومة مما ترتب عليه تأجيل الجلسة إلى وقت لاحق. وطالب حزب المؤتمر المعارض الرئيسي إضافة إلى مجموعات أخرى من النواب باستقالة الحكومة، وهتف بعضهم أثناء دخول فاجبايي قاعة المجلس "هذا هو اللص".

لاكسمان (يمين) مع فاجبايي

وقرر لاكسمان التنحي عن منصبه في رئاسة حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي المتطرف بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي مساء أمس الثلاثاء.

واعترف لاكسمان للصحفيين في وقت سابق بتلقي أموال بعد نشر الوثيقة على الإنترنت، وقال إن من حقه قبول تبرعات نيابة عن الحزب.

وكان لاكسمان قد نفى في السابق مزاعم بأنه كان من بين مسؤولين تلقوا أموالا بقيمة مائة ألف روبية (2170 دولارا) على سبيل الرشوة من صحفيين تظاهروا بأنهم تجار أسلحة لتمرير عقد عسكري.

كما قدم وزير الدفاع جورج فرنانديز استقالته لكن الحكومة رفضتها استنادا إلى وكالة برس تراست للأنباء. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة