سينمائي سوري يعرض آلات ومعدات عمرها مائة عام   
الأربعاء 1429/11/15 هـ - الموافق 12/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)

محمود حديد يقول إنه يمتلك أكبر تراث سينمائي تسجيلي في الوطن العربي (الجزيرة نت) 

محمد الخضر-دمشق

عرض أقدم العارضين السينمائيين في سوريا محمود حديد أدوات ومعدات سينمائية ثمينة يعود تاريخ بعضها إلى نحو مائة عام ضمن معرض يتزامن مع مهرجان دمشق السينمائي.

ويقول حديد إنه يمتلك أكبر تراث سينمائي تسجيلي في الوطن العربي يضم أفلاما ومعدات وكتيبات استحوذت على اهتمام الجمهور، وأضاف في حديث للجزيرة نت أنه يملك نحو 400 ألف تسجيل منها نحو ألف تسجيل صوت وصورة نادرة.

وبدأ محمود عمله عام 1948 عارض أفلام يقوم بتشغيل آلات العرض السينمائية في صالة سينما "كوزوموغراف" في منطقة البحصة وسط دمشق، وأصبح أستاذا للحرفة أو "شيخ كار" عام 1965 يشرف على العاملين في هذه المهنة.

وكان العارض يصل إلى تلك المرحلة بعد أن يمضي عامين مساعد عارض يمسح الآلة ويوصل الأفلام، وبعد أن يتجاوز امتحانا في أصول المهنة أمام "شيخ كار"، يخوله الحصول على شهادة عارض.

أول ألة عرض دخلت سوريا عام 1914 وعرض عليها فيلم المتهم البريء عام 1928 (الجزيرة نت)
طقوس السينما

ويتحسر حديد على تلك الأيام الجميلة كما يصفها، مشيرا إلى أن السينما كان لها طقوس وليس كما هو الحال الآن، ويرى أن تراجع الإنتاج السينمائي في سوريا حاليا يعود إلى غياب المنتجين المرتبط بعدم وجود صالات حديثة للعرض في سوريا.

ويضيف أن الصالات في الخمسينيات والستينيات كانت تضاهي أحدث الصالات في العالم، فيما هي اليوم قديمة تغيب عنها أجهزة صوت "الديجيتال" والكراسي المريحة.

ويوضح أن الصالات تشجع المنتجين خاصة المؤسسة العامة للسينما على زيادة أعمالها سنويا، وهو ما يجذب جمهورا كبيرا إلى صالات العرض، ويحقق أرباحا بدلا من الخسائر التي تتكبدها الأفلام المنتجة حاليا.

وينحصر الإنتاج السينمائي السوري بالمؤسسة العامة للسينما التابعة لوزارة الثقافة، فيما لا يقدم القطاع الخاص على مغامرة الإنتاج لخشيته من الخسائر، في ظل العدد القليل من صالات العرض في سوريا وعدم تحديث معظمها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة