إستراتيجية أميركا لمحاربة الإرهاب فاشلة   
الأربعاء 7/6/1426 هـ - الموافق 13/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:56 (مكة المكرمة)، 9:56 (غرينتش)
رأت صحيفة عربية في لندن اليوم الأربعاء أن الإستراتيجية الأميركية لمحاربة الإرهاب لم تنجح وأن أمن العالم يواجه اليوم أخطارا أوسع، وقالت أخرى إن خطاب رايس في مصر انطوى على تناقضات أفقدته الصدقية، وذكرت ثالثة أن السيدة بهية الحريري تمارس البراغماتية المعهودة لدى آل الحريري.
 
عامل قلق
"
واضح أن الإستراتيجية الأميركية لمحاربة الإرهاب لم تنجح بالمستوى الذي تأمله إدارة بوش، وأمن العالم أصبح يواجه أخطارا أوسع
"
سعيد الشهابي/ القدس العربي
جاء في مقال لصحيفة القدس العربي أن أهمية الأعمال الإرهابية الأخيرة في لندن ليست في توقيتها فحسب، ولا في حجم الخسائر التي ألحقتها بالأبرياء من الناس، ولا فيما أثبتته من قدرة هذه المجموعات على اختراق الحواجز الأمنية المعقدة، وإنما في اختراق الدائرة التي كان الأميركيون يأملون حصرهم بها.
 
وذكر كاتب المقال سعيد الشهابي أن الخطة الأميركة للحرب ضد الإرهاب كانت تفترض إمكان حصر تلك الحرب داخل حدود العراق، وتخطط لاستدراج العناصر الإرهابية إلى ذلك البلد، ومواصلة الحرب ضمن حدوده وبالتالي تجنيب الغرب عموما والولايات المتحدة بشكل خاص مخاطر انتقال أعمال العنف إلى أراضيها.
 
وقال إن هذا المنحى في تصاعد العمليات أصبح عامل قلق لدى المخططين والسياسيين والناشطين الحقوقيين والمفكرين في الغرب، وأصبحت التساؤلات تطرح على نطاق واسع حول مدى نجاح المشروع الأميركي للحرب ضد الإرهاب.
 
ورأى الشهابي أن القضية الآن أصبحت أكثر تعقيدا وأشد إلحاحا، حيث جاءت تفجيرات لندن لتكثف الضغوط على الساسة الغربيين للبحث عن طرق أقدر على احتواء المشكلة بدلا من توسيعها، مؤكدا أنه من الواضح أن الإستراتيجية الأميركية لمحاربة الإرهاب لم تنجح بالمستوى الذي تأمله إدارة الرئيس جورج بوش، وأن أمن العالم أصبح يواجه أخطارا أوسع وأخطر. 
 
خطاب مهلهل
"
كان يمكن لخطاب حرصت رايس -أستاذة العلوم السياسية- أن تلقيه في محفل أكاديمي وليس في مؤتمر صحفي, أن يكون أكثر حرفية
"
حسن نافعة/ القدس العربي
قالت صحيفة الحياة في مقال لها إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس جاءت إلى منطقة الشرق الأوسط هذه المرة حاملة معها رسائل واضحة ومحددة، حرصت على أن تعلنها بنفسها مباشرة على الكافة من خلال الخطاب الذي ألقته في الجامعة الأميركية بالقاهرة أمام نحو ألف شخص.
 
وذكر كاتب المقال د.حسن نافعة أنه من المؤكد أن المعنيين بما تضمنته هذه الرسالة استمعوا إليها باهتمام, لكن السؤال هو هل اقتنعوا بها؟
 
وأورد أنه يشك في الأمر كثيراً، فالخطاب الذي ألقته رايس كان مهلهلا وغير متماسك, وانطوى على تناقضات بنيوية أفقدته الصدقية وصبت في نهاية المطاف في تعظيم الشكوك حول حقيقة النيات الأميركية.
 
وأضاف نافعة أنه رغم إدراكه حجم الصعوبات التي يمكن أن يواجهها أي مسؤول أميركي يحاول إقناع الآخرين بصدقية سياسة يتعذر الدفاع عنها, فإنه كان يمكن لخطاب حرصت رايس -أستاذة العلوم السياسية- أن تلقيه في محفل أكاديمي وليس في مؤتمر صحفي, أن يكون أكثر حرفية في محاولته التجميلية لطمس بعض معالم القبح الظاهر في الممارسات الأميركية.

مشاهد هزلية
"
رغم درامية الانتخابات اللبنانية الأخيرة فإنها لم تخل من بعض المشاهد الهزلية ومنها مشهد انتخاب السيدة بهية الحريري
"
محمد النابلسي/ الحقائق
صحيفة الحقائق تناولت الشأن اللبناني الداخلي حيث كتبت أنه رغم درامية الانتخابات اللبنانية الأخيرة فإنها لم تخل من بعض المشاهد الهزلية، ومنها مشهد انتخاب السيدة بهية الحريري التي هاجت وماجت حزنا لتعود فتحشد أعدادا كبيرة من الطرابلسيين والسنة عموما لمواجهة الشيعة في مظاهرة 14 مارس/آذار والرد على حشدهم في مظاهرة رياض الصلح.
 
وقال الكاتب محمد أحمد النابلسي إنه في نشوة انتصار لا تليق بحزن شقيقة الشهيد أعلنت بهية أنها ستترشح منفردة عن قضاء صيدا وكأنها تقرر مسبقاً قانون الانتخاب على أساس القضاء. وكانت المفاجأة بإقرار قانون عام 2000 فأدركت السيدة أن الجمهور الشيعي سيصوت لأي هامشي وغير مرئي يترشح ضدها، حتى لو كان هذا المنافس من وزن مرشحي تيار أخيها الحريري.
 
وهنا عادت السيدة بهية إلى البراغماتية المعهودة لدى آل الحريري فلحست ما انسكب من لسانها وترشحت على لائحة الرئيس بري مسلمة باستمرارية فضله منذ أن اشترى لها المرحوم مقعدا على لائحة بري ولغاية ما بعد الاغتيال.
 
وتساءل النابلسي هل يساوي مقعد السيدة بهية التنازل عن مواجهة مظاهرة حزب الله والاصطفاف المؤيد لسوريا ولقتلة الحريري بحسب تفسير السيدة بهية؟ وهل اعتذرت السيدة النائبة البرلمانية للجمهور الذي ورطته في مواجهة مذهبية؟ أم هل طرح هذا الجمهور مجرد سؤال عن هذا الانقلاب؟ أم أنه بقى جاهزا لاصطفاف طائفي جديد تمليه مصلحة العائلة الحريرية؟
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة