الإرهاب والسيادة يلقيان بثقلهما على العلاقات الأميركية اليابانية   
الخميس 1428/10/14 هـ - الموافق 25/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:00 (مكة المكرمة)، 21:00 (غرينتش)
السفير الأميركي في اليابان حذر من خروج طوكيو من حلف الحرب على الإرهاب (الفرنسية)

تبادلت اليابان والولايات المتحدة تحذيرات بشأن تقصير كل منهما تجاه الآخر في قضيتين تتعلقان بالسيادة والأمن القومي.
 
فقد حثت واشنطن على ضرورة استمرار طوكيو في المساهمة في جهود الحرب على ما يسمى الإرهاب، في حين حذرت طوكيو من تدهور العلاقات الأميركية اليابانية إذا أقدمت الولايات المتحدة على شطب كوريا الشمالية من لائحة الدول الإرهابية بدون تسوية مسألة المفقودين اليابانيين.

وقال السفير الأميركي في طوكيو توماس شايفر إن إخفاق اليابان في تمديد مهمة بحرية لمعاونة عملية عسكرية تقودها القوات الأميركية في أفغانستان سيبعث "برسالة شديدة السوء للمجتمع الدولي وللإرهابيين".

وأوضح شيفر خلال مؤتمر صحفي الأربعاء أن ذلك من شأنه الإيحاء بأن اليابان اختارت الخروج من معركة الحرب على الإرهاب حسب تعبيره.
 
وأكد أن بلاده ملتزمة ببنود القانون بشأن استخدام الوقود في أفغانستان، معربا عن استيائه من التشكيك في أقوال بلاده. واتهم أحزاب المعارضة اليابانية بتحويل المهمة البحرية إلى "مباراة قدم سياسية" في الداخل.

ويسعى رئيس وزراء اليابان ياسو فوكودا إلى تمديد مهمة السفن البحرية اليابانية التي تزود السفن الأميركية وسفنا أخرى بالوقود أثناء قيامها بدوريات في المحيط الهندي للتصدي للإرهابيين ومهربي السلاح والمخدرات.

وبات من شبه المؤكد أن تتوقف هذه المهمة خلال الأسبوع القادم لشهور قادمة، حيث تتوعد المعارضة اليابانية بالتصويت ضد مشروع قرار تمديدها خصوصا وسط الحديث عن وجود فضائح تمس وزارة الدفاع اليابانية منها تقارير تحدثت عن تحويل الوقود الذي تقدمه السفن اليابانية لدعم الحرب في أفغانستان إلى العمليات العسكرية الأميركية في العراق.

ويحجم الحزب الحاكم عن تخطي المعارضة وفرض التعاون مع واشنطن في المهمة البحرية وذلك بسبب نقص التأييد الشعبي للحزب. كما يرفض أتشيرو أوزاوا زعيم الحزب الديمقراطي المعارض نداءات شايفر وفوكودا للتوصل إلى حل وسط بشأن المهمة البحرية التي يقول إنها تفتقر إلى تفويض من الأمم المتحدة، وقد دعا أوزاوا إلى إجراء انتخابات مبكرة لانتخاب مجلس النواب على أمل تولي السلطة.

لائحة الإرهاب
الحكومة اليابانية تخشى تقارب الولايات المتحدة وكوريا الشمالية (رويترز-أرشيف)

على صعيد آخر حذرت اليابان من تدهور العلاقات اليابانية الأميركية إذا شطبت الولايات المتحدة كوريا الشمالية من لائحتها  للدول التي تتهمها بدعم ما تسميه الإرهاب بدون تسوية مسألة المفقودين اليابانيين.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن كيوكو ناكاياما المستشارة الخاصة لرئيس الوزراء الياباني ياسو فوكودا قولها أنه "إذا تجاهلت الولايات المتحدة تلك المسألة فإن علاقاتها مع اليابان ستتدهور لأن قضية المخطوفين مهمة جدا في نظر اليابانيين".

وأفادت أدلة جمعتها الحكومة اليابانية أن أجهزة الاستخبارات الكورية الشمالية خطفت 17 يابانيا بين أيلول/سبتمبر 1977 وتموز/يوليو 1983 من اليابان وخارجها لتدريبهم ثم استخدامهم جواسيس على كوريا الجنوبية يحملون الجنسية اليابانية. واعترفت كوريا الشمالية عام 2002 للمرة الأولى بأنها خطفت 13 يابانيا أذنت لخمسة منهم بعد ذلك بالعودة إلى بلادهم.

وأعربت ناكاياما عن "قلق اليابان الشديد من المفاوضات الجارية حاليا". ودعت الولايات المتحدة إلى عدم سحب كوريا الشمالية من تلك اللائحة ما لم يغير نظام كوريا الشمالية موقفه ويستعد للإفراج عن الرهائن. وأشارت إلى أن "دولة تحتجز رهائن هي دولة إرهابية".

يشار إلى أن اليابان تنظر بقلق إلى تسارع الاتصالات بين الأميركيين والكوريين الشماليين وذلك منذ الاتفاق الذي أبرمته الدول الست -الصين والولايات المتحدة وروسيا  واليابان والكوريتان- في بكين نهاية أيلول/سبتمبر حول الملف النووي في كوريا  الشمالية. وتخشى طوكيو أن تتخلى إدارة بوش عن مسألة الرهائن في سياق سعيها إلى نجاح  دبلوماسي سريع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة