النرويج تجدد وساطتها بين سريلانكا ونمور التاميل   
السبت 1425/12/12 هـ - الموافق 22/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:36 (مكة المكرمة)، 14:36 (غرينتش)
براباكاران هدد باستئناف القتال إذا لم يتحقق أي تقدم في محادثات السلام (الفرنسية-أرشيف)
بدأ وزير الخارجية النرويجية جان بيترسون اليوم وساطة بين الحكومة السريلانكية ونمور التاميل في محاولة لتنظيم محادثات سلام جديدة وإنقاذ الهدنة من الانهيار.
 
وسيعقد بيترسون اليوم اجتماعا مع قائد نمور التاميل فيلوبيلاي براباكاران في عاصمة المتمردين في شمال البلاد بعد لقائه أمس الرئيسة شاندريكا كوماراتونغا في سعي لإنقاذ المفاوضات.
 
وكان نمور التاميل هددوا قبل ثلاثة أشهر باستئناف القتال إذا لم يحقق أي تقدم في المفاوضات, وهو التهديد الذي يعتقد المراقبون أنه لم يوضع موضع التنفيذ بسبب كارثة تسونامي.
 
ورغم أن بعض المصادر الدبلوماسية تأمل أن تدفع كارثة تسونامي طرفي النزاع إلى العودة إلى طاولة المفاوضات, فإن الخلاف حول توزيع المعونات الدولية زاد من حدة التوتر وسط مخاوف من الحكومة السريلانكية من أن يؤدي تسليم المساعدات مباشرة إلى نمور التاميل إلى تعزيز موقفهم الدولي.
 
كما أن هناك خلافات بين الطرفين حول جدول الأعمال إذ يصر نمور التاميل على أن يركز على خطة الحكم الذاتي الانتقالي, فيما تلح حكومة كولومبو على أن تكون محادثات الحكم الانتقالي متزامنة مع مفاوضات السلام النهائي بين الطرفين.
 
وقد حذرت الدول المانحة -التي تعهدت بدفع أكثر من أربعة ملايين دولار لإعادة بناء البلاد- حكومة كولومبو من أن البلاد قد تجد نفسها على شفير الحرب ثانية إذا لم تتغلب على من أسمتهم "أعداء السلام" داخل التحالف الحكومي خاصة حزب "جبهة تحرير الشعب" ذي الاتجاه الماركسي الذي طالب بإنهاء الوساطة النرويجية.
 
يذكر أن الحرب بين الحكومة السريلانكية ونمور التاميل التي اندلعت عام 1983 أدت إلى مقتل أكثر من 60 ألف شخص ولم تتوقف المعارك إلا عام 2002 بعد وساطة نرويجية كللت بهدنة ظلت مستمرة وإن ظل التوتر يراوحها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة