اختتام أولى جولات المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين   
الخميس 3/12/1428 هـ - الموافق 13/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)

عريقات قال إن المفاوضين الفلسطينيين عبروا عن استيائهم من الاستيطان(الفرنسية-أرشيف)

اختتم مفاوضون فلسطينيون وآخرون إسرائيليون بالقدس أول جلسة من مفاوضات الوضع النهائي التي أطلقها اجتماع أنابوليس وسط تشديد فلسطيني على الوقف الكامل لخطط التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

وقال المفاوض الفلسطيني ياسر عبد ربه بعد الجولة التي جرت اليوم في القدس إن الطرف الفلسطيني طالب "بوقف كامل لبناء المستوطنات".

كما قال رئيس دائرة المفاوضات الفلسطينية صائب عريقات إن الوفد طرح موضوع توسيع الاستيطان في جبل أبو غنيم، وعبر عن استيائه منه، مضيفا أن الفلسطينيين طالبوا بوقف ذلك الإجراء إذا أراد الإسرائيليون ترميم مصداقية السلام في الشرق الأوسط.

ويشعر الفلسطينيون بالغضب إزاء اعتزام الحكومة الإسرائيلية إقامة 307 وحدات سكينة في مستوطنة جبل أبو غنيم، وهي خطوة جرى الإعلان عنها بعد افتتاح مؤتمر أنابوليس الذي شاركت فيه وفود من 16 دولة عربية.

غير أن تصريحات عبد ربه وعريقات تضاربت حول وجود خطط فورية لعقد لقاء ثان بين الطرفين، حيث قال عبد ربه إنه تم الاتفاق على اللقاء وهو ما نفاه عريقات. لكن الأخير قال إن مسؤولين من الجانبين سيشاركون الأسبوع المقبل في مؤتمر للدول المانحة في باريس.

وترأس الوفد الفلسطيني في اجتماع القدس رئيس الوزراء السابق أحمد قريع بينما ترأست وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني طاقم التفاوض الإسرائيلي. وتم إبعاد الصحفيين عن اللقاء، ولم يعلن رسميا اسم الفندق الذي تجري فيه المفاوضات.

وحول هدف الاجتماع المخصص لتشكيل لجان فرعية لاستئناف مفاوضات الوضع النهائي قال مسؤولون إسرائيليون في وقت سابق إنه سيركز على قضايا إجرائية بينها تحديد دورية انعقاد اجتماعات اللجنة وسبل إدارة المباحثات.

جلسة مفاوضات اليوم عقدت في القدس وأبعد عنها الإعلام (الفرنسية-أرشيف)
لكن صائب عريقات قال إن الفلسطينيين يريدون أن تتصدر مسألة المستوطنات جدول الأعمال بل أن تكون البند الوحيد عليها.

ضغوط التأجيل
وصرح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأنه تعرض "لضغوط" من القيادة الفلسطينية لتأجيل بدء المفاوضات احتجاجا على مشروع توسيع المستوطنات في جبل أبو غنيم بالقدس الشرقية.

ويأتي الاجتماع بعد اتفاق عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت خلال مؤتمر أنابوليس للسلام الذي عقد في 27نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بولاية ميريلاند الأميركية، على العمل من أجل التوصل إلى اتفاق سلام قبل نهاية عام 2008.

ولا يزال الجانبان مختلفين بشدة على حدود الدولة الفلسطينية والسيادة على القدس الشرقية التي أعلنت إسرائيل ضمها، وحق العودة لـ4.1 ملايين لاجئ فلسطيني ووقف الاستيطان.

كما أن إسرائيل تواصل أيضا استهداف قطاع غزة بدعوى وقف هجمات الصواريخ حيث توغلت دباباتها أمس في جنوب القطاع مخلفة ستة شهداء وعددا من الجرحى.

وقال عريقات لإذاعة صوت فلسطين أمس إن هناك "حصيلة ثقيلة" خلفتها إسرائيل على الأرض سقط بموجبها 39 شهيداً و79 جريحاً فلسطينياً و168 معتقلاً و307 وحدات استيطانية ولم يتم فتح المكاتب والمؤسسات الفلسطينية المغلقة في القدس وفق ما نصت عليه المرحلة الأولى من خارطة الطريق.

تعقيب شتاينماير
وفي الردود الدولية على استئناف المفاوضات رحب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير بجولة اليوم. وقال إن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني يجب أن يظهرا الكثير من الشجاعة من أجل الوصول إلى الحلول الوسط الضرورية لتحقيق السلام.

شتاينماير دعا مفاوضي الجانبين إلى التحلي بالشجاعة (الفرنسية)
وكانت الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة إسماعيل هنية  قد طالبت في وقت سابق بمقاطعة المفاوضات مع الإسرائيليين في أعقاب الهجمات الإسرائيلية على القطاع.

وقال المتحدث باسم هذه الحكومة طاهر النونو إنه يتعين على المفاوضين الفلسطينيين عدم اللقاء مع "المعتدين الإسرائيليين وتوفير الغطاء السياسي لجرائمهم وقطع أي اتصالات مع قادة العدوان والإرهاب".

كما رأت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أن عملية التوغل الإسرائيلية في غزة "تأتي لتقويض كل الجهود التي تبذل وما زالت تبذل لإعادة عملية السلام والمفاوضات إلى مسارها الصحيح".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة