البرلمان يحرم رموز مبارك من الرئاسة   
الخميس 1433/5/19 هـ - الموافق 12/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:22 (مكة المكرمة)، 19:22 (غرينتش)
عمر سليمان سيكون أهم الممنوعين إذا أنفذ قانون مجلس الشعب (الفرنسية-أرشيف)

وافق مجلس الشعب المصري اليوم على تعديل تشريعي يقضي بحرمان رموز وأركان النظام السابق من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجرى في مايو/أيار.

ويتضمن مشروع القانون الذي وافق عليه نواب الشعب بصورة نهائية اليوم الخميس، إدخال تعديلات على قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية. وينص القانون الجديد المقترح على حرمان كل من تقلد في السنوات العشر السابقة لتنحي الرئيس المصري حسني مبارك مناصب قيادية من ممارسة حقوقه السياسية لعشر سنوات مقبلة.

وينطبق التعديل في حالة إنفاذه على مدير المخابرات العامة السابق اللواء عمر سليمان الذي عمل نائبا لمبارك لأيام، وعلى أحمد شفيق رئيس آخر حكومة في عهد مبارك.

وقضى التعديل بالحرمان من الحقوق السياسية "لكل من عمل خلال السنوات العشر السابقة على 11 فبراير/شباط سنة 2011 رئيسا للجمهورية أو نائبا لرئيس الجمهورية أو رئيسا للوزراء أو رئيسا للحزب الوطني الديمقراطي المنحل أو أمينا عاما له أو كان عضوا بمكتبه السياسي أو أمانته العامة، وذلك لمدة السنوات العشر ابتداء من التاريخ المشار إليه".

وسيشكل هذا القانون امتحانا للمجلس العسكري الذي يفترض أن يقره ليصبح نافذ التطبيق.

يأتي ذلك بعد أن أكد رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي اليوم، خلال تفقّد تشكيلات من قوات الدفاع الجوي بمدينة سرابيوم في محافظة الإسماعيلية، أن القوات المسلحة لا تسعى لتحقيق أي مصلحة خاصة أو أن تنحاز إلى طرف دون آخر.

وأضاف أن القوات المسلحة المصرية ليست طرفا في الجدل السياسي الدائر على السلطة، مؤكداً أنها لا تدعم أيّا من المرشحين لانتخابات رئاسة الجمهورية.

بديع دعا لاستعادة روح الثورة (الجزيرة)

مليونية حماية الثورة
من ناحية أخرى دعا المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر محمد بديع المصريين جميعا إلى الاتحاد واستعادة روح ثورة 25 يناير وتغليب المصالح العليا للوطن.

وأكد بديع، في بيان صادر عن مكتبه اليوم الخميس، ضرورة الالتقاء على المناطق المشتركة بين مختلف القوى السياسية، "وهي كثيرة والتفاهم حول المختلف فيه فيما بينها وهي قليلة".

وطالب بديع بضرورة "محاربة مظاهر الفساد في دوائر الدولة ومؤسساتها ومحاسبة الفاسدين والمفسدين مهما كانت مواقعهم وصفاتهم، مع ضرورة معالجة الوضع المعيشي المتدهور للمواطن وتحسينه والقضاء على ظاهرتي الفقر والبطالة".

وفي إشارة إلى ترشح اللواء سليمان لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة، قال بديع إن "الأمة أوعى من أن يضحك عليها أحد أو تكون ألعوبة في يد ظالم رضي أن يكون سيفا مسلطا على رقاب شعبه ثم ينبري اليوم بخداع لا ينطلي ومكر لا يحيق إلا بأهله للسباق في استعطاف الشعب كي يمكنه من رقابه ليستأنف فيه فعل الأفاعيل وإضرام جحيم الفساد من جديد".

تأتي تلك التصريحات بعد أن أعلنت جماعة الإخوان المسلمين مشاركتها مع كل القوى السياسية والأحزاب والائتلافات في مليونية "حماية الثورة" غدا الجمعة استجابة للمطالب الشعبية وضد محاولات فلول النظام السابق لإعادة النظام والانقضاض على الثورة.

من ناحية أخرى نفى عماد عبد الغفور رئيس حزب النور السلفي -ثاني أكبر الأحزاب الممثلة في البرلمان المصري- وجود صفقة بين جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين من ناحية والمجلس العسكري من ناحية أخرى لدفع الناخبين المصريين إلى تأييد اللواء سليمان، وتوقع أن يكون حزبه أكبر حزب سياسي في البلاد مستقبلا.

وأوضح عبد الغفور في حوار مع وكالة الأنباء الألمانية أن تيارات الإسلام السياسي لن تكون جزءا مما وصفه بـ"منظومة تعيد عقارب الساعة للوراء، وتعيد إنتاج إهانة كرامة المصريين عبر تأييد ترشيح سليمان"، ورأى أن سليمان "هو المرشح القوي لمؤيدي العهد السابق، فحسب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة