قتيلان وتسعة جرحى في تجدد الاشتباكات بين فتح وحماس   
الخميس 1427/12/15 هـ - الموافق 4/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:47 (مكة المكرمة)، 21:47 (غرينتش)

اشتباكات جباليا اندلعت بعد مقتل ناشط من فتح وتبعتها عمليات خطف(الفرنسية-أرشيف)

قتل فلسطينيان وأصيب تسعة آخرون اليوم في تجدد للاشتباكات بين مسلحين من حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) شمالي قطاع غزة.

وقع الاشتباك في مخيم جباليا عندما أطلق مسلح مجهول النار على الناشط في حركة فتح علاء محمد عناية (25 عاما) التي يترأسها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، فأرداه قتيلا. ثم قام مجهولون بمهاجمة دورية تضم ضباطا في القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة التي ترأسها حركة حماس.

وذكر شهود أن الاشتباكات اندلعت إثر ذلك بين مسلحين من الطرفين مما أدى إلى إصابة تسعة أشخاص بينهم ضابطان في الشرطة إضافة إلى سيدة ما لبثت أن فارقت الحياة لدى نقلها لاحقا إلى أحد المستشفيات.

وأفاد الشهود أن مسلحين مجهولين قاموا باختطاف أربعة من أعضاء فتح ولم تصدر تعليقات فورية من مسؤولي الحركتين حول الاشتباكات، إلا أن مسؤولين فضلوا عدم الإفصاح عن هوايتهم تبادلوا الاتهامات بشأن المسؤولية في اندلاعها.

الاشتباكات اندلعت بجباليا بالتزامن مع دعوة الأجانب لمغادرة القطاع(الفرنسية)
وكانت فتح وحماس أعلنتا هدنة في ديسمبر/كانون الأول الماضي لوقف التدهور الأمني الداخلي الذي أودى بحياة العشرات بالتزامن مع أزمة سياسية فاقمها فشل المساعي لتشكيل حكومة وحدة وطنية ودعوة الرئيس عباس إلى انتخابات نيابية ورئاسية مبكرة.

وجاءت هذه التطورات بعد نجاح ثلاثة فصائل فلسطينية هي حركة الجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، في إجراء عملية تبادل للمخطوفين من فتح وحماس في غزة.

وكان شهود عيان قد قالوا في وقت سابق إن أعضاء من حركتي حماس وفتح تبادلوا الاختطافات مساء أمس في شمال غزة منتهكين بذلك اتفاقا داخليا للتهدئة. وقد نشبت معارك بين الجانبين أسفرت عن إصابة ثلاثة فلسطينيين بينهم صبي، حسب عمال إنقاذ محليين.

مغادرة الغربيين
بموازاة ذلك طلبت الأجهزة الأمنية الفلسطينية من الرعايا الغربيين من أميركيين وأوروبيين مغادرة قطاع غزة بسبب خطر تعرضهم لعمليات خطف، على حد تأكيدها.

وقال مسؤول أمني كبير "هناك إنذارات من حدوث عمليات اختطاف لأجانب وخاصة أميركيين وأوروبيين"، وأشار إلى أن السلطات الأمنية طلبت من المؤسسات الدولية العاملة هناك أن يغادر رعاياها القطاع تحسبا لوقوع عمليات اختطاف.

وأشار مراسل الجزيرة في القطاع إلى أن الدعوة الفلسطينية جاءت بعد عملية الخطف التي تعرض لها الصحفي البيروفي خايمي رازوري المصور في وكالة الأنباء الفرنسية والذي اختطفته مجموعة من المسلحين يوم الاثنين الماضي، وذلك خشية وقوع عمليات خطف أخرى تتسبب بمزيد من الإحراج للسلطة والحكومة الفلسطينيتين.

البيرو أعلنت أنها تبذل جهودها للإفراج عن المصور الذي اختطف بغزة (الفرنسية)
مصير المصور

من جانبها أعلنت وكالة الأنباء الفرنسية أنها لا تزال تجهل مصير مصورها خايمي رازوري أو هوية خاطفيه رغم كل الجهود الدبلوماسية وعمليات البحث التي أطلقتها أجهزة الأمن الفلسطينية.

وأعربت عن قلقها العميق على مصير رازوري، مضيفة أنه "لا يمكن احتجاز أشخاص يحاولون تغطية أكثر النزاعات تعقيدا في العالم من خلال الصور أو المعلومات رهائن، إنهم شهود لما يحصل ولا يمكن استغلالهم".

وقال مراسل الجزيرة إن مبعث قلق المسؤولين الفلسطينيين على مصير المصور هو بسبب تقدمه في السن، وكذلك وضعه الصحي حيث تبين من خلال تفتيش غرفته في الفندق -الذي كان ينزل به في غزة- أنه يتعاطى عدة أنواع من الأدوية.

وكانت الحكومة البيروفية قد أعلنت أنها تبذل كل جهودها للإفراج عن المصور، وقامت من أجل ذلك بإجراء اتصالات مع السلطة والحكومة الفلسطينيتين وكذلك الحكومة الإسرائيلية.

وقال وزير الخارجية البيروفي غارسيا بلوندي "لن نوفر جهدا للإفراج عن المصور".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة