إيطاليا منقسمة بين مؤيد ومعارض للحرب على أفغانستان   
الجمعة 22/8/1422 هـ - الموافق 9/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
آلاف المتظاهرين المشاركين في مسيرة السلام السنوية بين مدينتي بيرغيا وأسيسي (أرشيف)

يستعد أكثر من مائة ألف إيطالي للخروج يوم غد في تظاهرة بالعاصمة روما تؤيد الضربات الأميركية على أفغانستان, في حين يستعد الآلاف غيرهم للخروج في تظاهرات معارضة مما يثير مخاوف الحكومة من حدوث انقسامات في الشارع الإيطالي.

في غضون ذلك أظهر استطلاع للرأي في إيطاليا اليوم أن نصف الإيطاليين يعارضون الضربات العسكرية الأميركية ضد أفغانستان التي وافقت عليها حكومتهم قبل يومين.

وتخشى الحكومة الإيطالية من أن تؤدي مشاركتها في الحرب ضد ما يسمى بالإرهاب إلى حدوث انقسامات في الشارع الإيطالي مع استعداد مئات الآلاف من الإيطاليين للخروج في تظاهرات مؤيدة للحرب وأخرى معارضة في وقت واحد, إذ يستعد رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني لتنظيم تظاهرة يوم غد يشارك فيها أكثر من مائة ألف شخص أسماها "يوم الولايات المتحدة الأميركية" في إحدى الساحات العامة الكبيرة بروما في محاولة لتوحيد صفوف شعبه ضد ما يسمى بالإرهاب.

وقد منعت الحكومة الطيران فوق العاصمة ونشرت البطاريات المضادة للصواريخ حول المدينة، مما يعيد إلى الأذهان صور قمة مجموعة الدول الثماني بجنوا في يوليو/ تموز الماضي التي قتل فيها أحد المعارضين للعولمة. وتأتي تظاهرة "يوم الولايات المتحدة الأميركية" بعد ثلاثة أيام من الموافقة الجماعية للبرلمان الإيطالي الذي يسيطر عليه برلسكوني بسهولة, على إرسال 2700 جندي إيطالي ومعدات عسكرية لمساندة الولايات المتحدة في حربها على أفغانستان.

غير أن تقارير صحفية أشارت إلى أن أكثر من مائة ألف من المناهضين للعولمة يعدون للخروج في تظاهرة ضد الحرب على أفغانستان التي دخلت شهرها الثاني. وذكرت التقارير أن المتظاهرين سيدعون "للسلام والتضامن مع الشعوب المضطهدة", وأن التظاهرة المناوئة للحرب ستكون على بعد كيلومتر واحد من التظاهرة المؤيدة لها. وأضافت أن خمسة آلاف رجل شرطة سيخرجون في شوارع روما لمواجهة أي مواجهات محتملة بين التظاهرتين.

الحرب والسلام
شرطي مكافحة شغب يتفحص أحد مناهضي العولمة الجريح إثر أعمال العنف التي سادت قمة جنوا (أرشيف)
في غضون ذلك رفض 44% من المشاركين في اقتراع أجرته إحدى الصحف المحلية الحملة الأميركية على أفغانستان, في حين بلغت نسبة المؤيدين لما يسمى بالحرب ضد الإرهاب 51%، والبقية امتنعوا عن التصويت.

وقال رئيس معهد مانهايمر الذي أجرى الاستطلاع لصالح صحيفة كورييري ديلا سيرا اليومية إن عدد المعارضين للضربات يتزايد بشكل ملفت للنظر. وقد أظهر استطلاع مماثل أجري الشهر الماضي أن 70% من المشاركين فيه أيدوا مشاركة بلادهم في الحملة العسكرية ضد ما يسمى بالإرهاب.

وكان وزير الدفاع الإيطالي أنطونيو مارتينو قد أعلن أول أمس أن بلاده سترسل 2700 جندي لدعم القوات الأميركية. وأوضح مارتينو أن هؤلاء الجنود من خيرة عناصر القوات البرية والبحرية والجوية وأن معظمهم سيشارك في توفير الدعم اللوجستي والمهام الدفاعية. وأضاف أن نسبة قليلة من هذه القوات سوف تقوم بمهام قتالية، مشيرا إلى أن القوة الإيطالية ستخضع مباشرة لقيادة القوات الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة