دعوة للمجتمع الدولي لفك حصار غزة   
السبت 1431/6/23 هـ - الموافق 5/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:19 (مكة المكرمة)، 14:19 (غرينتش)

القوات الإسرائيلية هاجمت أسطول الحرية في المياه الدولية وقتلت وجرحت العشرات (رويترز)

قالت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إن الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة هو حصار قاس وغير مجد وإنه يجب أن يتوقف وينفك، منددة بالهجوم الإسرائيلي الدموي على أسطول الحرية في المياه الدولية والذي كان يحمل مساعدات دولية في طريقها إلى غزة.

وأوضحت أن هجوم قوة خاصة إسرائيلية على سفن أسطول الحرية فجر 31 مايو/أيار الماضي والذي أسفر عن مقتل وجرح العشرات من الناشطين على متن السفينة التركية مرمرة من شأنه أن وحد الرأي العام العالمي ضد ذلك الإجراء الإسرائيلي.

ودعا كل من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون وممثل اللجنة الرباعية الدولية توني بلير إلى إنهاء الحصار الإسرائيلي ضد أهالي غزة أو الحصار الذي هدف أسطول الحرية إلى فكه وكسره.

وقالت ذي إندبندنت إن هذه الدعوات لفك الحصار تأتي متأخرة وبعد مرور سنوات على العقاب الإسرائيلي الجماعي المفروض على أكثر من 1.5 مليون من الفلسطينيين في القطاع.

إسرائيل اتبعت سياسة الأرض المحروقة في حربها على غزة (الفرنسية-أرشيف)
الحصار القاسي

ووصفت الحصار على غزة بكونه قاسيا واضح القسوة، وقالت إنه بينما تزعم إسرائيل أنها تسمح للمساعدات الإنسانية التي تحتاجها غزة بالدخول، فإن الأمم المتحدة تقول إنه لا يدخل إلى القطاع سوى ما يقل عن ثلث المواد الضرورية فقط، مما يتسبب في انتشار المجاعة وسوء التغذية بين الأهالي.

وفي حين يتسبب الحظر الإسرائيلي المفروض على دخول الوقود إلى غزة في نقص أو تعطل الكهرباء في القطاع، أشارت الصحيفة إلى أن الحظر المفروض على دخول مواد البناء يعني أن المنازل والعمارات التي دمرتها إسرائيل في حربها على القطاع والتي تشكل قرابة ثلاثة أرباع منازل القطاع ستبقى على حالها وبالتالي تنذر بقرب انهيار النظام الصحي في غزة بالكامل.

وقالت ذي إندبندنت إن الحصار رغم قسوته من شأنه أن يقوي من موقف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإنه لا يضعفها، وإن الحركة سبق أن وافقت على هدنة طويلة المدى مع الجانب الإسرائيلي الذي يزعم أن بإمكانه رفع الحصار في اليوم التالي إذا ما أعلنت حماس نبذها العنف.

"
الحصار الإسرائيلي على غزة غير مجد في إضعاف حماس، لكنه قاس على الأهالي وقد يتسبب في انهيار النظام الصحي في غزة بالكامل
"
تسلح حماس
ومضت الصحيفة بالقول إن الحصار الإسرائيلي على غزة ليس يتصف بالقسوة فحسب، ولكنه يعتبر غير مجد وغير ذي نفع أو فائدة، في ظل سيطرة حماس على قنوات أخرى تمكنها من جلب الأسلحة عبرها مثل الأنفاق على الحدود مع مصر.

وتساءلت بالقول إنه يبدو أن الحكومة الإسرائيلية غير راغبة بالاعتراف بفشل سياساتها إزاء غزة؟ وقالت إن إسرائيل دولة توقفت عن الاستماع إلى صوت أقرب وأقوى حلفائها الدوليين وهي الولايات المتحدة.

ودعت الصحيفة المجتمع الدولي إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، مضيفة بالقول إنه إذا لم تقم إسرائيل برفع الحصار فإنه حري بالأمم المتحدة نفسها أن تبادر إلى إرسال أساطيل محملة بالمساعدات التي قد لا تتجرأ إسرائيل على اعتراضها أو مهاجمتها.

كما دعت ذي إندبندنت الولايات المتحدة إلى الضغط على مصر لفتح الحدود مع غزة، مضيفة أن أهالي غزة يحتاجون إلى أكثر من المواد الغذائية، وأنه من حقهم التنفس بحرية، وأن المجتمع الدولي يتحمل المسؤولية الأخلاقية في منح الغزيين الحرية التي يستحقونها.

قرصنة قاسية
من جانبها وصفت الكاتبة السويدية آنا كاثرين لول -التي كانت على متن إحدى سفن أسطول الحرية- الهجوم الإسرائيلي على السفن في المياه الدولية والتي كانت تحمل مساعدات دولية لأهالي غزة بكونه قرصنة قاسية بكل ما في الكلمة من معنى.

وقالت إن الجنود الإسرائيليين "اقتادونا ونحن نضع أيدينا خلف رؤوسنا" وإن أحد الجنود الإسرائيليين الذين هاجموا القارب قام بصعق أحد الناشطين من كبار السن صعقة مؤلمة جدا بالكهرباء لكونه كان يسير بشكل بطيء، فأوقعه أرضا، مضيفة أن المحققين انهالوا لاحقا بالضرب على أحد الناشطين الذي رفض مد يده لأخذ بصماته بدعوى أنه لم يفعل ما يستحق ذلك.


وبينما وجه الإسرائيليون للناشطين تهمة دخول البلاد بطريقة غير شرعية، قالت كاثرين لول إنها أخبرتهم أنهم هم الذين اختطفوا الناشطين في أسطول الحرية من المياه الدولية واقتادوهم إلى داخل إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة