قتلى وجرحى بمعارك إسلاميي الصومال   
الاثنين 15/10/1430 هـ - الموافق 5/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:01 (مكة المكرمة)، 11:01 (غرينتش)

تجدد القتال بين الإسلاميين الصوماليين (الجزيرة نت) 

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

لقي ما لا يقل عن 15 شخصا مصرعهم، وأصيب أكثر من 25 آخرين بجروح في اشتباكات عنيفة اندلعت بعد عصر أمس الأحد بين حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي في منطقة فرطلبهنتي وجنان أبدلي (50 كيلومترا غرب كيسمايو) بالصومال.

وقد استمرت المواجهات بين الفريقين حتى صباح اليوم الاثنين، ونقل إثرها الجرحى من الجانبين إلى بلدة جنان أبدلي ومدينة أفمدو لتقلي العلاج، لأن المنطقة التي دارت فيها الاشتباكات تنعدم فيها الخدمات الصحية الطارئة.

وقالت قيادات عسكرية من الجانبين للجزيرة نت إنهما خاضا جولات من المواجهات الدامية استمرت ليلة ونهارها.

في هذه الأثناء تحركت وحدات عسكرية تابعة لحركة الشباب المجاهدين من مدينة حكر باتجاه مدينة أفمدوا معقل الحزب الإسلامي، حيث توجد قيادات بارزة منه، كحسن مهدي الناطق الرسمي باسم الحزب، وإسماعيل حاج عدو الناطق الرسمي باسم مجلس الشورى للحزب وأحمد مدوبي الذي بسببه اندلعت المواجهات بين الجانبين، حسب رواية حركة الشباب المجاهدين.

وذكر مصدر مطلع للجزيرة نت في مدينة أفمدو أن هناك تحركات عسكرية يقوم بها الحزب الإسلامي لمواجهة قوات الحركة التي تقترب من الوصول إلى المدينة بغية السيطرة عليها.

مسلح صومالي مدجج بالسلاح (الجزيرة نت)
مرحلة جديدة

وإذا تمكنت حركة الشباب المجاهدين من فرض سيطرتها على مدينة أفمدو في الغرب، فسيدخل الصراع المسلح بين الجانبين في مرحلة جديدة، من أبرز تجلياتها طرد مقاتلي الحزب من محافظة جوبا السفلى الإستراتيجية.

ووجهت للجزيرة نت سؤالا إلى المسؤول الإعلامي للولاية الإسلامية في محافظتي جوبا الشيخ حسن يعقوب من حركة الشباب المجاهدين عن مصير المواجهات الدامية بين الجانبين، فاكتفى حسن بتأكيد وقوع الاشتباكات مشيرا إلى أن وقت التعليق لم يحن بعد لأن المعارك لا تزال مستمرة.

في حين قال متحدث من جانب الحزب الإسلامي للجزيرة نت إن قواته تمكنت من صد هجوم حركة الشباب المجاهدين، مؤكدا وقوع قتلى وجرحى في صفوف الجانبين.

وقد اندلعت تلك المواجهات إثر هجوم شنه مقاتلو حركة الشباب المجاهدين على مقاتلي الحزب الإسلامي الذين يتمركزون في منطقة فرطلبهنتي كما قال حسن يعقوب.

وتعد المنطقة التي دارت فيها الاشتباكات خالية من السكان، إلا من بعض القرويين في مناطق قريبة، غير أنها تقع على الطريق الذي يربط بين كيسمايو ومدينة طويلي الحدودية، حيث تسير حركة السيارات والعربات من دون انقطاع.

ورغم أن القيادات العليا للحركة والحزب عبروا عن التزامهم بوقف إطلاق النار، تجددت المعارك خارج كيسمايو، ما قد يفتح على مواجهات مسلحة بين الجانبين في مناطق أخرى.

وكان ثمانية أشخاص على الأقل قد قتلوا أمس الأحد وجرح 14 آخرون في معارك بجنوب البلاد بين فصيلي المعارضة الإسلامية اللذين كانا في وقت قريب حليفين في حربهما ضد الحكومة الانتقالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة